شهود لـ(العالم الجديد): الفلوجة تقصف بـ(البراميل المتفجرة) لأول مرة.. ومستشفاها: مقتل 255 شخصا منذ بدء القتال

في تطور يعد الاخطر على صعيد العمليات العسكرية الدائرة في الانبار، منذ ثلاثة اشهر، استخدم سلاح الجو العراقي للمرة الاولى، \”البراميل المتفجرة\” في قصف معاقل المسلحين في بلدة الفلوجة، ما عُدّ أول مؤشر على انتقال عدوى \”البراميل\” من الجبهة المجاورة المفتوحة في سورية منذ 3 اعوام، الى جبهة القتال المحدود غرب العراق.

ووفقاً لشهود عيان من اهالي المناطق المقصوفة بـ\”البراميل\” تمكنت \”العالم الجديد\” من التحدث اليهم، ان طائرات الجيش ألقت براميل متفجرة على حي الصناعي في الفلوجة، وناحية \”الكرمة\” شرقها، امس الثلاثاء.

وقال شهود العيان، ان طائرات الجيش القت براميل متفجرة من ارتفاعات شاهقة، وخلفت اضراراً كبيرة في المناطق المقصوفة، فيما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً ولقطات فيديو، لآثار القصف.

ولم يتسن لـ\”العالم الجديد\” التحقق من المعلومة عبر مصادر مستقلة.

وذكر ياسين الخليفاوي (45 عاماً) من أهالي ناحية الكرمة، أن \”الجيش قصف عددا من المناطق السكنية بالبراميل المتفجرة، وبعض تلك البراميل لم ينفجر (…)، وكنا نشاهدها حين تسقطها طائرات الجيش من ارتفاعات شاهقة، وحين وصولها للأرض تحدث انفجاراً كبيرا ودماراً هائلاً\”.

وبحسب الخليفاوي، فان \”احد البراميل سقط على ملعب كرة قدم للاطفال، ما تسبب باحداث حفرة كبيرة جداً بعرض 4 امتار وعمق ثلاثة امتار تقريبا\”.

ويرى مراقب أنَّ إقدام الجيش على استخدام البراميل المتفجرة على غرار استخدامها في الصراع السوري، يأتي نتيجة تراجع قوات الجيش.
ويرى العميد الركن علي الدليمي احد ضباط الجيش السابق في حديث لـ\”العالم الجديد\”، في استخدام الجيش للبراميل المتفجرة \”تطورا خطيرا ونوعيا\”.

ويبين العميد الدليمي، ان البراميل المتفجرة \”عبارة عن براميل مصنعة محلياً في معسكرات الجيش على يد ضباط متفجرات متخصصين، ومحشوة بمواد شديدة الإنفجار وحال ارتطامها بالأرض تنفجر بشده محدثةً دماراً هائلاً\”.

ويتابع بالقول، ان \”الطائرات تلقي البراميل من ارتفاعات شاهقة، وفي الغالب لا تكون موجهة بدقة، وغاية في العشوائية، على غرار ما يحدث في الجبهة السورية\”.

ويجد الدليمي استخدام الجيش للبراميل المتفجرة \”دليلا واضحا على  انهيار الجيش بشكل كامل في الانبار، كون من يمسك الارض الآن في الرمادي والفلوجة واطرافهما هم مسلحو العشائر، (…) وبمقابل ذلك تفقد قوات الجيش يومياً مساحات كبيرة كانت تسيطر عليها في الايام الماضية\”.

وفيما انتقد استنساخ الجيش العراقي، لواحدة من اساليب نظيره السوري، لجهة سقوط مدنيين اثناء القصف، زعم \”مقتل اكثر من 400 جندي في منطقة الحميرة جنوب الرمادي في 72 ساعة الماضية\”.

ونوه الى ان \”الجيش فقد السيطرة في قواطع قتال مختلفة، بالفلوجة والكرمة والصقلاوية وزوبع والسجر وغيرها\”، مضيفاً ان \”الجيش خسر معدات كثيرة في المعارك الدائرة\”.

من جانبه، أكد مستشفى الفلوجة العام سقوط مدنيين في قصف طيران الجيش بالبراميل المتفجرة لعدد من الأحياء.

وقال الدكتور أحمد الشامي المتحدث باسم مستشفى الفلوجة لـ\”العالم الجديد\”، ان \”المستشفى تسلمت 6 جثث تعود لمدنيين سقطوا بسبب قصف الطائرات على احياء الفلوجة وناحيتي الكرمة والصقلاوية\”.

ولفت الشامي الى ان \”عدد القتلى الذين سقطوا في مدينة الفلوجة فقط منذ بدء العمليات العسكرية على الأنبار (حتى امس الأول) وصل الى 255 قتيلاً و1150 جريح أغلبهم من النساء والأطفال\”، مضيفاً ان \”أغلب الإصابات كانت بليغة وبعض الجرحى تعرضوا لبتر الأطراف\”.

وتشهد عدة مناطق من مدن الانبار وخاصة في الفلوجة والرمادي، معارك طاحنة، حيث دارت معارك منطقة الحميرة، وحي الملعب، وشارع 20 في الرمادي والسجر والكرمة والصقلاوية في الفلوجة.

إقرأ أيضا