ضحايا الأنفال في باريس يدعون (الاقليم) الى عدم تهميشهم والبرلمان الفرنسي الى اعتبار (العملية) جريمة إبادة جماعية

بمناسبة الذكرى السنوية السادسة والعشرين لجريمة حلبجة، وحملات الأنفال التي قام به نظام صدام عام 1988, دعت الجالية الكردية المقيمة في فرنسا حكومة اقليم كردستان الى انصافهم ومنحهم الحقوق التي اعطيت لضحايا الجريمة في الاقليم، مطالبين البرلمان الفرنسي الى اعتبار الانفال جرائم ابادة جماعية، فيما طالبت الحملة الشعبية الوطنية لادراج تفجيرات العراق الارهابية على لائحة جرائم الابادة الجماعية \”حشد\” المجتمع الدولي بضرورة الإسراع بإدراج جريمة قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية في ثمانينيات القرن الماضي، على لائحة جرائم الإبادة الجماعية، وفيما ابدت استغرابها من عدم إدراجها على اللائحة رغم مرور 26 عاماً على ارتكابها، أكدت أن العراق يتعرض لأبشع جرائم الإبادة تتمثل بالتفجيرات الإرهابية.

ونظمت الجالية الكردية في فرنسا إجتماعا موسعا بحضور ممثلي الجمعيات الثقافية الكردية من جميع أنحاء فرنسا في مدينة (Limoges) نظمته جمعية ماردين للدفاع عن حقوق المؤنفلين.

الإجتماع بحث في سبل التعاون والتنسيق بين منظمات المجتمع المدني للجالية الكردية في فرنسا، ومهام وواجبات الفرد الكردي، وخاصة شريحة الطلبة والشباب على الساحة الفرنسية في مجال تعريف الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعب كردستان، وباعتبار الجالية الكردية في فرنسا لها خصوصيتها  كشاهد عيان على تلك الجرائم، حيث أن أغلبية العوائل الكردية، في فرنسا، هم من المؤنفلين الذين إضطروا إلى ترك منازلهم، هرباً من القصف الكيمياوي عام 1988 وتوجهوا إلى مخيمات اللاجئين في تركيا وبعدها وصلوا إلى فرنسا بجهود  دانيال ميتيران عقيلة الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران.
 
وقال بيان، نشر على الموقع الرسمي لحكومة اقليم كردستان, اطلعت عليه \”العالم الجديد\”, إن \”المجتمعين أكدوا على ضرورة العمل خلال الفترة المقبلة على محورين رئيسيين, الأول التحرك وتكثيف الجهود والنشاطات من خلال عقد الندوات والمؤتمرات حول الإبادة الجماعية في الأوساط الفرنسية من أجل حث البرلمان الفرنسي لحذو مبادرات البرلمانات في عدد من الدول الأوربية للإعتراف بعمليات الأنفال كجرائم جينوسايد مورست بحق الشعب\”، مضيفا \”أما المحور الثاتي فقد تركز على العمل على تعويض ضحايا الأنفال الموجودين في فرنسا ورد الإعتبار لهم إسوة بضحايا الأنفال داخل إقليم كردستان، حيث تشعر الجالية الكردية بنوع من التهميش من قبل الجهات الرسمية في إقليم كردستان، كون أغلبية هذه الجالية من المحاربين القدامى في صفوف البيشمركة ومن ضحايا حملات الإبادة الجماعية والقصف الكيمياوي على مناطق بهدينان\”.
 
وكانت ممثلية حكومة إقليم كردستان في باريس قد دعت الجالية الكردستانية وأصدقاء الشعب الكوردي للمشاركة في مراسيم لإيقاد الشموع,مساء الاحد, على فناء نصب حقوق الإنسان في ساحة تروكاديرو وسط العاصمة الفرنسية لإستذكار ضحايا الإبادة الجماعية للشعب الكردي.

وقالت الحملة الشعبية الوطنية لادراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الابادة الجماعية (حشد) في بيان لها امس الاثنين، اطلعت عليه \”العالم الجديد\”، إن \”ابناء الشعب الكردي والعراقيين والعالم يحيون هذه الايام الذكرى السادسة والعشرين لقصف مدينة حلبجة بالاسلحة الكيمياوية والتي تسببت بوقوع ابشع مجزرة في التاريخ الحديث تتمثل باستشهاد واصابة اكثر من 35 الف انسان لتكون بذلك واحدة من ابشع جرائم الابادة الجماعية\”، مبينة أن \”تداعيات تلك المجزرة ما تزال شاخصة الى هذا اليوم، وما يزال الآلاف يعانون من مضاعفات صحية خطيرة نتيجتها\”.

واضاف البيان أن \”ما يثير الاسى والاسف عدم ادراج تلك المجزرة الوحشية على لائحة جرائم الابادة الجماعية رغم توفر كافة الادلة القانونية والمعايير التي نصت عليها اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية لعام 1948\’، معتبرا أن \’تأخر ادراج تلك الجريمة على لائحة جرائم الابادة الجماعية انما هو ابادة جديدة بحق حلبجة وتعطيل للقوانين والشرعية الدولية، وتشجيع لاستمرار ارتكاب المزيد من الجرائم\”.

واشارت الحملة الى أن \”العراق يتعرض منذ اكثر من عقدين لأبشع انواع جرائم الابادة الجماعية، والتي تتمثل اليوم بالتفجيرات الارهابية واعمال العنف\”، مجددة مطالبتها بـادراج التفجيرات الارهابية التي تضرب مناطق العراق المختلفة منذ العام 2003 على لائحة جرائم الابادة الجماعية.

والحملة الشعبية الوطنية لادراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الابادة الجماعية \”حشد\”، حملة شبابية ينشط فيها عدد من الشباب المطالبين بادراج اعمال العنف التي تشهدها البلاد على لائحة الابادة الجماعية التابعة للأمم المتحدة والمطالبة بتعويض المتضررين ومحاسبة الجهات التي تدعم \’الارهاب\’ في العراق.

إقرأ أيضا