طلاب الأنبار يخسرون عامهم الدراسي بسبب النزوح وتحول المدارس إلى ملاجئ

قاربت امتحانات الصفوف المنتهية على الانتهاء في المحافظات العراقية، فيما ظلّ الطلاب النازحون من محافظة الانبار، التي تشهد عمليات عسكرية كبيرة، واشتباكات بين الجيش وتنظيم ما يسمى بـ\”الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، من دون معرفة مصيرهم، لاسيما وأن أغلبهم لم يلتحق بالدراسة بعد النزوح بسبب عدم وجود أماكن مخصصة لهم في المحافظات التي نزحوا إليها.

 

وتعرّضت البنى التحتية في محافظة الانبار إلى دمار كبير، ولاسيما المؤسسات التعليمية، وحصلت الفلوجة على الحصّة الأكبر من الدمار ونزوح الأهالي.

 

ولم يجد أكثر من مليون نازح في المناطق الغربية من الانبار وفي اقليم كردستان وصلاح الدين فرصة لإلحاق أبنائهم الطلبة لمختلف المراحل الدراسية، كونهم يعيشون بظروف صعبة، وكون المدارس في تلك المحافظات التي استقبلت النازحين لا تكفي لاستيعاب طلبة إضافيين. 

 

ويقول حميد لطيف، المشرف التربوي، إن \”السنة الدراسية ضاعت على الطلبة وأكثرهم سيواجهون الرسوب بسبب عدم وجود مدارس في مناطق النزوح للالتحاق بها لاكمال دراستهم\”.

 

ويضيف في حديث لـ\”العالم الجديد\”، أنه \”نظراً للظروف الصعبة التي يمر بها النازحون، فضلاً عن أنّ أغلب المدارس في المناطق الغربية التي لجأ اليها النازحون من الفلوجة والرمادي امتلأت بالنازحين أساساً ما يجعل الطلبة أمام فرصة ضعيفة لاجتياز السنة الدراسية\”.

 

ويشير لطيف إلى أن \”المشكلة لا تكمن في المرحلة الحالية فقط، بل في المستقبل القريب اذا ما انتهت الازمة فإن الكثير من المدارس قصفت وتدمرت ما يشكل معاناة أخرى مستقبلية اضافة الى المعاناة الحالية للطلبة سواء للمراحل الابتدائية او المتوسطة او الاعدادية وحتى المعاهد والكليات بمعنى أن القطاع التربوي والتعليمي في الانبار في خطر ولا بد من تضافر الجهود لإنقاذ التعليم والمؤسسات التعليمية في المحافظة\”.

 

ويلفت لطيف إلى أن \”من ابناء النازحين من التحق ببعض المدارس أعداد قليلة\”، ويستدرك \”في اقليم كردستان بعد جهود بذلها عدد من التربويين والاخوة من الوجهاء حصلنا على مقاعد للطلبة، لكن آلافا من الطلبة الآخرين خسروا تعليمهم، وخسروا سنة كاملة من اعمارهم وجهدهم وتعبهم\”.

 

بدوره، يقول عبد السلام حسن، وهو تدريسي، إن \” اكثر من 3000 طالب من المراحل الإبتدائية والمتوسطة والاعدادية تم الحاقهم في اقليم كردستان بعد استحصال موافقة من الجهات المعنية في الاقليم ووزارة التربية\”، ويستدرك \”لكن 3000 طالب هو عدد قليل بالتأكيد ممن مكنتهم ظروفهم من الالتحاق بالمدارس التي تم افتتاحها  في اقليم كردستان\”.

 

ويشير حسن في حديث لـ\”العالم الجديد\”، إلى أن  \”النازحين حين نزحوا إلى محافظات غير الإقليم فإنهم سكنوا مدارس تلك المحافظات بعد امتلاء الشقق والمجمعات السكنية الأمر صعّب الحصول على موافقة المحافظات التي نزحوا اليها او عدم وجود مدارس كافية تستوعب اعدادا إضافية من الطلبة\”.

إلى ذلك، يقول الشيخ محمد البجاري، عضو المجلس المحلي المؤقت في الفلوجة، أن \”معاناة ابناء النازحين من الطلبة ظروفهم صعبة للغاية ويمرون بمعاناة كبيرة لا تسمح لأغلب ذوي الطلبة أن يلحقوهم بمدارس قريبة هذا إن تمت الموافقة من الجهات المعنية في المحافظات التي لجأ اليها النازحون على الحاق ابنائهم الطلبة بها\”.

 

ويدعو البجاري الى \”اعتبار السنة الدراسية للطلبة الذين لم يتمكنوا من اكمال دراستهم سنة عدم رسوب\”، معللا ذلك بالقول إن \”آلاف الطلبة من الفلوجة والرمادي ولمختلف المراحل الدراسية فقدوا جهدهم لأشهر طويلة ومتواصلة من الدراسة نتيجة السياسات  الخاطئة للحكومتين المركزية والمحلية\”.

إقرأ أيضا