طمعا بالقرض الفرنسي.. مصدر يكشف عن “صفقة فساد” بتأهيل مطار الموصل

كشف مصدر مطلع، عن صفقة فساد تتعلق بنقل ملف تأهيل مطار الموصل من وزارة النقل…

كشف مصدر مطلع، عن صفقة فساد تتعلق بنقل ملف تأهيل مطار الموصل من وزارة النقل الى صندوق الاعمار، مبينا أن سبب هذه الخطوة صفقة فساد تتعلق بالاستفادة من القرض الفرنسي الخاص بعملية التأهيل.

ويقول المصدر في اتصال مع “العالم الجديد” إن “نقل ملف مطار الموصل من وزارة النقل الى صندوق الاعمار، يحمل في طياته صفقة فساد تتعلق بقرض الحكومة الفرنسية والوكالة الفرنسية للتنمية البالغ 300 مليون يورو، كمجموع مجمل لاكثر من مشروع ومن ضمنها تأهيل مطار الموصل الدولي”.

ويلفت الى أن “الموضوع الأساسي يتعلق بالقرض الفرنسي، الذي أدرج ضمن قانون الموازنة الاتحادية عام 2019، لغرض تأهيل مطار الموصل الدولي لصالح وزارة النقل وتمويل مشاريع المياه لصالح وزارة الاعمار والاسكان”.

وكانت فرنسا قد أعربت عن استعدادها لتأهيل مطار الموصل في العام 2018، عبر قرض بقيمة 190 مليون يورو، وهي تكلفة أولية، وقد زار وفد من مجموعة الشركات الفرنسية (ADPI) وناقش هذا الملف مع امين عام مجلس الوزراء انذاك مهدي العلاق.

وبحسب بيان الأمانة العامة لمجلس الوزراء في 16 آب أغسطس 2018، فان السفير الفرنسي لدى بغداد بورنو ابويير، أعرب خلال الاجتماع الذي جرى مع العلاق بحضور الشركات الفرنسية عن “استعداد حكومته لتأمين المبلغ بقرض مالي كاف”، فيما وجه العلاق من جانبه كلًا من وكيل وزارة النقل، ورئيس سلطة الطيران المدني، والهيئة الوطنية للاستثمار، بواسطة ممثليهم الحاضرين في الاجتماع، بـ”دراسة العرض في غضون فترة وجيزة، من اجل اتاحة الفرصة للإسراع في إعادة اعمار المطار”.

وتعرض مطار الموصل خلال سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، على محافظة نينوى في 2014، للتدمير عبر تفجير التنظيم لمدرج مطار ثم أبراج التحكم وقاعات الاستقبال والمغادرة ومباني الإدارة والأمن.

وتم إنشاء المطار في عام 1920 من قبل سلاح الجو البريطاني خلال فترة الاحتلال، قبل أن يتحول الى مطار مدني بعد عامين فقط (1922)، ومنذ 1990 لم يشهد أي حركة ملاحية تذكر، بسبب حظر الطيران الذي كان مفروضاً على العراق ضمن عقوبات الأمم المتحدة بعد الاجتياح العراقي للكويت، إلى أن قام الجيش الأمريكي بغزو العراق سنة 2003، وأصبح المطار قاعدة جوية عسكرية أمريكية، وبعد تسليم المطار للحكومة العراقية أعيد تطويره بشكل جذري ليتطابق والمعايير الدولية للسلامة، حيث أعيد افتتاح المطار في كانون الأول ديسمبر 2008، ويعتبر المطار أحد مقرات شركة الخطوط الجوية العراقية.

وتأسس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الارهابية، وفقا للمادة (28) من قانون الموازنة الاتحادية لسنة (2015)، للتنسيق بين المنظمات الدولية والوزارات العراقية في عمليات إعادة الإعمار “السريعة”.

وأول رئيس للصندوق هو عبد الباسط تركي سعيد، (رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي ومحافظ البنك المركزي سابقاً)، الذي تسنم منصبه بتاريخ 18 شباط فبراير 2015، ومن ثم تم تكليف مصطفى الهيتي بمهام رئيس الصندوق بتاريخ 25 تشرين الاول أكتوبر 2016، وفي 8 تموز يوليو الماضي، قرر رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إنهاء تكليف الهيتي من مهامه برئاسة الصندوق وتكليف محمد هاشم العاني بدلا عنه، وهذا الأخير شغل منصب وزير التجارة في حكومة عادل عبدالمهدي ممثلا لكتلة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.

إقرأ أيضا