طهران وموسكو توشكان على توقيع اتفاق لبناء محطتين نوويتين وسط تعثر المفاوضات مع الغرب

تضع طهران وموسكو اللمسات الاخيرة على اتفاق لقيام روسيا ببناء مفاعلين نوويين بطاقة ألف ميجاوات مما قد يعزز من حجة ايران بأنها تخصب اليورانيوم لاستخدامات مدنية في مجال الطاقة، وتتوقع حكومة الرئيس روحاني ابرام الاتفاق اواخر آب المقبل
وتقع هاتان المحطتان في بوشهر على ساحل الخليج قرب المنشأة الاولى بقدرة الف ميغاواط والتي بنت موسكو جزءا منها وسلمت رسميا الى الايرانيين في ايلول 2013.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية أن علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية سيتوجه إلى موسكو لانهاء اتفاق المفاعل وأن البناء قد يبدأ أوائل العام المقبل.
بينما نقلت وكالة الانباء الطلابية عن المتحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي، امس الاول الاثنين، انه بعد مفاوضات استمرت عدة اشهر \”توصلنا الى اتفاق لبناء محطتين نوويتين بات جاهزا للتوقيع عليه\”.
ووصل نائب رئيس شركة روساتوم الروسية نيكولاي سباسكي الاثنين الى طهران في زيارة ليومين بحسب وكالة الانباء الايرانية الرسمية ايرنا.
ويلتقي سباسكي خصوصا مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي احد كبار المفاوضين الايرانيين مع القوى العظمى بخصوص الملف المتعلق بالبرنامج النووي الايراني المثير للخلاف كما اوضحت الوكالة الرسمية.
واكد رئيس روساتوم سيرغي كيرينكو ان \”المحادثات مستمرة ووصلت الى المرحلة النهائية\”، موضحا في الوقت نفسه انه ينتظر التوقيع \”بحلول نهاية العام على الاتفاق بين الحكومتين والعقود الملائمة\”.
واضاف في تصريح نقلته وكالات الانباء الروسية \”يفترض ان نكون قد انتهينا بحلول نهاية السنة لكن ذلك قد يكون اسرع من ذلك\”.
وتوفر روسيا التي بنت المفاعل النووي الوحيد في إيران حتى الآن في بوشهر على الساحل الإيراني على الخليج توفر الوقود المخصب لذلك المفاعل وقد ترغب في ذلك ايضا لأي منشآت مستقبلية ستبنيها في إيران.
وتريد القوى العالمية التي تشمل إلى جانب روسيا كلا من الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا أن تخفض إيران بدرجة كبيرة تخصيبها لليورانيوم لحرمانها من أي قدرة على انتاج سريع لوقود يمكن استخدامه في صنع قنابل ذرية. وتنفي إيران وجود مثل هذه الاهداف لديها.
وفي اذار الماضي اعلن كمالوندي التوصل الى \”اتفاق تمهيدي\” مع روسيا حول بناء محطتين نوويتين.
وتريد ايران بناء ما مجمله 20 محطة نووية بقوة الف ميغاواط اربع منها في بوشهر لتنويع مصادرها من الطاقة بهدف تقليص اعتمادها على النفط والغاز للاستهلاك الداخلي.
وتملك ايران رابع احتياطي من النفط في العالم وثاني احتياطي من الغاز.
وكانت ايران توصلت مع مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) الى اتفاق مرحلي في اواخر تشرين الثاني 2013 نص على الحد من انشطتها النووية اعتبارا من 20 كانون الثاني ولمدة ستة اشهر لقاء رفع قسم من العقوبات الغربية المفروضة عليها.
وتجري حاليا مفاوضات مكثفة سعيا للتوصل الى اتفاق نهائي بحلول 20 تموز يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني ورفع العقوبات الدولية بشكل كامل، ما سيضع حدا لعشر سنوات من الخلاف حول ملف طهران النووي.
ومن المتوقع استئناف المفاوضات في الثاني من تموز المقبل في فيينا.

إقرأ أيضا