على رجعة جبار ..!

سنوات طويلة والحاجة ام جبار تربط موعد سداد ديونها مع رجعة أبنها جبار حتى اعتقد الناس ان جبار مسافر للعمل في دبي اوعمان، وسيعود محملا بالأموال، مرت سنين طويلة وهي على هذا الحال، والناس يلزمها الحياء بسبب سماحة وجهها وكبر سنها ولسانها الناقع بالشكر والأمتنان والدعاء .

صاحب الدكان التي تتبضع منه وجد في دين الحاجة لا يحتمل بعد، وكلما سألها عن موعد السداد تجيبه قائلة؛{ يمه تدلل انشاء الله على رجعة جبار}، اضطر الرجل بعد تفاقم ديونه ان يتبحر معها بالأسئلة عن سر إطالة غيبة جبار ومتى يعود، واين هو الآن، اسئلة تدخل الطمأنينة لقلبه باسترداد ديونه…، حصار صاحب الدكان للمرأة بالأسئلة ، اضطرها ان تخبره بأن جبار أسير في ايران منذ العام 1981.. وانها تنتظر عودته لتقوم بتسديد ديونها للدائنين، لأنه الوحيد المعيل لها !.. 

وعود نوري المالكي بالقضاء على الأرهاب والتفجيرات، وتعهدات حسين الشهرستاني بتوفير الكهرباء وتصدير فائضها الكهرباء لدول الجوار عام 2013 ، اصبح موعدها على رجعة جبار ..!

جبار هنا رمز للمجهول الغائب الذي لا يعود مهما طال انتظاره، وحتى تمتلئ سجلات الديون في مسلسل الأكاذيب والوعود الفارغة والهدر بالأرواح والدماء والعقول والأموال والزمن..! أزاء هذا السقوط والأنتهاك والموت المجاني هل ينفع الكلام..؟ 

حين لا يكون صدى لأرواح الضحايا ودموع الأمهات الثكالى وصرخات رعب الأطفال، هل تجدي الكتابة والضرب بالضمائر الميتة لجدران السلطة وهي تعيش لحظة استنفار قصوى في كراهية الشعب ومعاقبته ..!

هل كان الشعب يستحق هذا القدر من العداء والأستحقار والأذلال والموت من قبل الحكومة ..؟

البعض يقول نعم، لأنه اختار هذه الطغمة الفاسدة ووافق على بقائها ..!

وانا أقول؛ جبار لا ولن يعود .. وهذا الدوران في عالم الموت والأزمات والحرمان والوعود لن ينتهي، واذا لم نتعلم الدرس من الشعب المصري ستنام علينا (الطابوكة) في مقبرة الوعود حتى رجعة جبار!..

Falah_almashal@hotmail.com

أقرأ أيضا