فرقة العباس القتالية تهدد بالانشقاق عن “الحشد”.. و”العالم الجديد” تكشف الأسباب..

هددت فرقة العباس القتالية بالانسحاب من هيئة الحشد الشعبي، إذ أصر رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي،…

هددت فرقة العباس القتالية بالانسحاب من هيئة الحشد الشعبي، إذ أصر رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، على المضي بقرار تنصيب “عدنان إبراهيم محسن” الملقب بـ”أبوعلي البصري”، مفتشا عاما للهيئة، بسبب محاولاته السابقة لشق الفرقة.

ويقول مصدر مقرب من الفرقة، رفض الكشف عن هويته في حديث لـ “العالم الجديد”، إن “فرقة العباس القتالية بقيادة ميثم الزيدي أبلغت مكتب رئيس الوزراء رفضها القاطع لقرار تنصيب عدنان ابراهيم محسن المعروف بـ(أبوعلي البصري) مفتشا عاما لهيئة الحشد الشعبي”،

ويبين أن “الفرقة كانت قد طالبت في وقت سابق، رئاسة هيئة الحشد ومكتب رئيس الوزراء، بإجراء تحقيقٍ مع البصري لتورطه بانتهاكات وتجاوزات عديدة”، موضحا أن “البصري متهم بتغذية الانشقاق داخل فرقة العباس القتالية بهدف تحجيم قوتها وإضعافها، كونها لا تتماشى مع رغبة قيادات في الحشد قامت باستغلال فتوى المرجعية من أجل تحقيق مكاسب انتخابية ومصالح حزبية وشخصية، سعت لزج الحشد بمعارك خارج الحدود”.

ولم يتسن لـ”العالم الجديد” الحصول على رد البصري رغم محاولاتها، لكنها تكفل له حق الرد.

ويردف المصدر أن “فرقة العباس أبلغت مكتب عبدالمهدي بالتهيؤ للانسحاب من هيئة الحشد الشعبي، كونها لن تتقبل وجودها ضمن مؤسسة يكون مسؤول مفتشها العام شخص تآمر عليها”، لافتا الى أن “الفرقة أوقفت اليوم رفع استبدال اسمها باللواء 26 بالحشد الشعبي، رغم أنها تعد أول تشكيل أعلن الالتزام بالأوامر الديوانية بخصوص هيكلة العمل الجديدة للحشد، ويأتي هذا الإجراء بسبب عدم التزام رئاسة الوزراء بوعودها لتطهير تشكيلات الحشد من القيادات الفاسدة والخارجة عن سلطة القانون”.

يشار الى أن البصري الذي كان ينتمي الى منظمة بدر، يشغل منصب معاون نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وكان قد شغل لسنوات طويلة منثب وكيل وزارة التربية.

ويتابع أن “زيارة وزير الدفاع لمبنى فرقة العباس الواقع بمجمع العلقمي في مدينة كربلاء الاسبوع الماضي، كانت بمثابة رسالة لهيئة الحشد، مفادها أنها على استعداد للانسحاب من الهيئة والانضمام الى وزارة الدفاع، أسوة بأحد ألويتها الذي انضم في العام 2017 بوزارة الدفاع”، مبينا أن “الوزير أعلن خلال الزيارة استعداد وزارته لضم الفرقة بشكل كامل”.

وكانت “العالم الجديد” قد نقلت عن مصدر مقرب من فرقة العباس القتالية، في 30 تشرين الثاني نوفمبر 2018، تخطيطها لفك الارتباط بهيئة الحشد الشعبي، اعتراضا على إصدار نائب رئيس هيئته أبو مهدي المهندس، قرارات ترمي للتضييق ماليا واداريا على الفصائل المرتبطة بالعتبات، ما أثار امتعاض إدارتها التي يترأسها وكلاء المرجعية الدينية، فضلا عن اتساع فجوة الخلاف بين المهندس و”حشد المرجعية”، لاسيما قائد فرقة العباس القتالية ميثم الزيدي، المعروف بمعارضته للكثير من توجهات رئاسة الهيئة.

وكشف مصدر لـ”العالم الجديد” في 2 اذار مارس 2018 عن تفاصيل المشادة الكلامية الحادة بين (أبو مهدي المهندس) نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، و(ميثم الزيدي) قائد فرقة العباس القتالية المرتبطة بالمرجعية الدينية العليا في النجف خلال اجتماع بمقر الهيئة في بغداد لمناقشة قانون خدمة الهيكلة الجديدة.

وحذّر قائد فرقة العباس القتالية، في حوار مع “العالم الجديد” بتاريخ 30 تشرين الثاني نوفمبر 2017، هيئة الحشد الشعبي من مواجهة عواقب وخيمة، إذا لم تصحح مسارها وتضحّي ببعض مسؤوليها السياسيين، وتتخلّى عن توجهات بعض فصائلها الرامية للاشتراك في صراع المحاور الخارجية.

إقرأ أيضا