فوتوغرافي أمريكي يتابعه 8 ملايين زار العراق للتوعية بأهداف للأمم المتحدة فغادره خائفا من (داعش)

أصبح براندون ستانتون مصورا فوتوغرافيا مؤرخاً للأحداث بشكل غير رسمي في مدينة نيويورك الأمريكية منذ 4 سنوات، إذ تمكن عبر مدونته \”هيومانز أوف نيويورك\” أن يأسر قلب وروح السكان من الجنسيات المختلفة في المدينة.

 

وبينما تستقطب مدونته ما يزيد عن 8 ملايين شخص على مواقع التواصل الاجتماعي، باتت رواياته الصغيرة المرافقة للصور الفوتوغرافية التي يلتقطها بعدسة الكاميرا، علامته التجارية التي تميزه حول العالم، من مدينة سيدني الأسترالية إلى العاصمة السودانية، الخرطوم.

 

وفي إطار مشروع الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة، زار ستانتون الشهر الماضي، العراق والأردن ضمن جولة تضم  12 بلداً حول العالم، بهدف رفع مستوى الوعي بالأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة.

 

ولم يتوقع ستانتون أن وصوله مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، قد يتزامن مع وجود تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي المعروف إعلاميا بـ\”داعش\”. وأجرى ستانتون أولى مقابلاته مع نازحين أيزيديين هربوا حديثاً من بيوتهم تاركين وراءهم عائلاتهم وحياتهم.

 

وقال ستانتون إن فكرته حول ما كان يشكل المآساة الإنسانية، توسعت آفاقها بمجرد الاستماع للظروف التي كان يمر بها هؤلاء الأشخاص. ولم يكن بمقدوره أن يوجه الأسئلة التقليدية حول حياة وأحلام هؤلاء الأشخاص تماماً كما كان يفعل عادة في مشروعه.

 

وعبر ستانتون قائلا \”من غير الملائم أن توجه سؤالا إلى أحد اللاجئين الفارين من بيوتهم بعيداً عن عائلاتهم، حول أسعد الذكريات التي قضاها مع والدته مثلا\”.

 

وأضاف \”شعرت بالعجز، عن التوجه إليهم بسؤال حول ما يحمله المستقبل إليهم مثلاً، إذ أن حياة هؤلاء يمكن ربطها حالياً فقط بالظروف القاسية التي يمرون بها\”، مشيراً إلى أن حالة من الرعب سيطرت عليه، بمجرد أن حطت طائرته على أرض العراق، أي في اليوم الذي سقطت فيه مدينة الموصل بقبضة \”داعش\”، بحسب CNN.

 

وتذكر قائلا \”أذكر أني تلقيت مكالمة هاتفية من منظمة اليونيسف في منتصف الليل، خلال إقامتي في دهوك، يخبرني فيها العاملون بالمؤسسة، عن ضرورة حزم أمتعتي من أجل الهروب، في ظل بدء داعش في قصف المدينة، والتغلغل داخلها\”.

 

ونظراً لغياب الأمن في العراق عجز ستانتون عن إكمال جولته هناك، ووجد نفسه يتجه إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، حتى تنكشف أمامه آمال ومخاوف جديدة للاجئين في المخيم.

 

أما القصص التي استمع إليها فكانت مختلفة، ولكنها كلها حزينة ومأساوية، في ظل وجود بصيص صغير من الأمل. 

 

وأكد ستانتون أن \”هذه الرحلة جعلتني أدرك أمراً آخر، يتمثل بشعور الناس في الحماسة والطموح في البلدان النامية. ولكن، محدودية الفرص تقف عائقاً أمام تحقيق أحلامهم الكبيرة\”.

أقرأ أيضا