(فوج بغداد) يزاول مهامه رغم أوامر الأسدي بحله.. ونائب المحافظ يكشف عن قرارات مماثلة في البصرة وواسط

فوجئ محافظ بغداد علي التميمي ونائباه، أمس الأربعاء، بقرار من الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، بحل الفوج المكلف بحماية التميمي ونائبيه. في خطوة بررها الأسدي بسبب مخاوف المالكي من تحول الفوج الى \”ميليشيا حكومية\” بيد \”جيش المهدي\”.

محافظ بغداد المنتمي للتيار الصدري، ونائبه الأول المحسوب على المجلس الأعلى الاسلامي العراقي، رفضا قرار وزارة الداخلية، وعداه قراراً \”مسيساً\”، وأنه جاء بتوصية مباشرة من الرئيس المالكي.

وزارة الداخلية أبلغت التميمي بقرارها حل فوج المهام المكلف بحمايته ونائبيه خلال 24 ساعة. 

وقال مصدر مطلع في ديوان محافظة بغداد لـ\”العالم الجديد\”، إن \”المحافظ التميمي ونائبه الأول جاسم البخاتي، عقدا اجتماعاً طارئاً ومغلقاً اثر صدور القرار\”.

وشدد المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه ان \”التميمي والبخاتي رفضا الخضوع لإرادة وزارة الداخلية\”، واعتبرا ان ذلك يأتي في سياق \”سياسة التضييق التي يمارسها رئيس الوزراء على حكومة بغداد المحلية اثر خسارة ائتلافه\”، واصفين القرار بـ\”المسيس\”.

وأشار المصدر الى أن \”ائتلاف دولة القانون، يوجه اتهامات مبطنة للفوج المكلف بحماية محافظ بغداد بالتضييق على الحريات المدنية، على خلفية حملة إغلاق المقاهي والنوادي الليلية في منطقة الكرادة خلال تموز الماضي\”.

وكان المالكي قد أشار بأصابع الاتهام في حديث \”متلفز سابق\” إلى محافظ بغداد بالوقوف وراء أحداث الكرادة من خلال دفع ميليشيات حكومية. 

\”العالم الجديد\” تعذر عليها الاتصال بمحافظ بغداد، ولكنها تمكنت من تأمين اتصال مع النائب الأول جاسم البخاتي، الذي عد فوج الحماية \”حقا دستوريا، وليس من صلاحية وزارة الداخلية إصدار مثل هذا القرار، بل ونرفضه\”، مؤكدا أن \”التعامل مع هذا الفوج هو من صلاحية المحافظ فقط\”. 

وأضاف البخاتي أن \”هذا الفوج المكون من 250 عنصرا أمنيا بين ضابط ومنتسب، إنما هو حماية للبناية ومسؤوليها الذين يزاولون أعمالهم في حزام بغداد الساخن\”، مشددا على \”الحاجة الى قوات كاملة العدة والعدد، وأن هذا الفوج يتمتع بكامل التجهيزات من سيارات وأسلحة بمختلف أنواعها\”.

وكشف النائب الأول لمحافظ بغداد في تصريحه لـ\”العالم الجديد\”، عن أن \”القرار نص على نقل أفواج حماية المحافظة إلى الأماكن الساخنة في أطراف بغداد\”، لافتا الى أن \”القرار يسري الى محافظتي البصرة وواسط، بالاضافة الى بغداد، كونهما لا يخضعان لسلطة دولة القانون\”.

وحول استجابة عناصر الفوج للقرار من عدمه، أكد أنهم \”منصاعون لأوامرنا، ولم يستجيبوا لأمر وكيل وزارة الداخلية\”، نافيا تسمية ذلك بالتمرد، لأن سحب أو حل هذا الفوج ليس من صلاحيات الوزارة، وإنما هو وعناصره يرتبطون بشكل مباشر بالمحافظ\”. 

وتناقلت بعض وسائل الإعلام في وقت سابق أنباء عن قيام محافظ بغداد عن التيار الصدري علي التميمي، بتشكيل فوج من الشرطة يتولى مهمة الإشراف على \”الآداب العامة\”.

فيما نوه مصدر اعلامي في مكتب محافظ بغداد علي التميمي الى أن الأخير \”مستغرب من القرار\” لاسيما وأن \”الفوج علاوة على مهمات الحماية التقليدية مُكلف بازالة التجاوزات تنفيذا لقرار الحكومة المحلية\”.

وشدد المصدر على أن \”التميمي يرى أن القرار لا يرتكز على أي أساس قانوني\”، مؤكداً \”حاجة العاصمة لهذا الفوج لحماية أملاك الدولة والمراجعين الذي يصل عددهم إلى نحو 1000 مراجع يومياً\”.

من جانبه، رفض عضو اللجنة الأمنية في مجلس بغداد عن ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، التعليق على القرار بعد اتصالات حثيثة أجرتها \”العالم الجديد\” معه بشأن الموضوع.

غير أن وزارة الداخلية، أصدرت بيانا أمس، تلقت \”العالم الجديد\” نسخة منه، قالت فيه إن إجراء نقل حماية محافظ بغداد علي التميمي هو اجراء \”تنظيمي اداري\”، فيما اشارت إلى أن الاجراءات الامنية الكفيلة بحماية الشخصيات المهمة في البلاد تقع على عاتق مديرية حماية الشخصيات التابعة لها.

ويعلق مصدر سياسي طلب عدم الاشارة الى اسمه، في حديث لـ\”العالم الجديد\”، بالقول إن \”رئيس الوزراء يشعر بان هذه القوة خاضعة لجيش المهدي، كونها تحت تصرف المحافظ وهو من الكتلة الصدرية\”.

وكشف المصدر عن أن \”القرار ليس بجديد، وإنما جاء عقب حملة إغلاق المقاهي والنوادي الليلية في منطقة الكرادة وسط بغداد في تموز الماضي\”.

وكانت وزارة حقوق الإنسان، قد اتهمت في 21 تموز الماضي، جهات سياسية بالوقوف وراء إغلاق المقاهي في بغداد، وفيما اعتبرت أن ذلك يمثل خرق للدستور ولحقوق الإنسان وتعريض السلم الأهلي للخطر، وأكدت أنها تتابع الإجراءات القانونية بحق الأشخاص الموقوفين على خلفية الحادث.

إقرأ أيضا