فورن بوليسي: أطفال داعش المفقودون الى أين؟

بلال تاغروف، طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، وهو ابن مقاتل شيشاني انضم اتنظيم الدولة…

تترجم “العالم الجديد” أبرز ما ورد في تقرير لمجلة فورن بوليسي الأميركية حول أطفال عناصر داعش، الذين فقدوا ذويهم خلال المعارك العنيفة في العراق وسوريا، قبل إلقاء القبض عليهم، وإيداعهم دورا للأيتام، ومن ثم إعادتهم إلى بلادهم.

       ……………………………………………………

بلال تاغروف، طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، وهو ابن مقاتل شيشاني انضم اتنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، أثارت أخبار إعادته إلى بلاده جدلا واسعا في وسائل الإعلام الشيشانية والروسية، لاسيما بعد إظهار الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف المدعوم من روسيا، حماسته لعودة هذا الطفل.

التلفزيون الروسي من جانبه، بث محادثة عبر الفيديو بين الطفل الشيشاني في العراق، والرئيس قاديروف الذي أعلن في وقت سابق، على حسابه في موقع “الانستغرام”، أن الطفل سيحتضن والدته قريبا، وهي التي فقدته حين قام زوجها دون علمها بخطف الطفل، وأخذه إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا.

 

القوات العراقية ألقت القبض على هذا الطفل، مع والده المصاب بين أنقاض مدينة الموصل، أثناء معارك التحرير، حيث أودع والده السجن، فيما جرى نقل الطفل بلال إلى دار للأيتام. وبعد انتشار أخبار الطفل عبر وسائل الإعلام، أمر الرئيس الشيشاني بتسهيل عودته إلى البلاد، حيث أقامت الحكومة الشيشانية استقبالا حارا له حال وصوله إلى البلاد.

ويتمتع قاديروف بتأثير كبير بين مسلمي روسيا، بعد محاولات جادة ودائمة لإنقاذ ضحايا التشدد الديني في الشرق الأوسط، ومن بينها استقباله الطفل بلال بشكل خاص.

Image

وأعلن الرئيس الشيشاني، في 9 تشرين الثاني (نوفمبر) أن مجموعة من 44 امرأة وطفلا سيتم نقلهم من سوريا إلى غروزني (عاصمة الشيشان)، بينهم مواطنون من روسيا واوزبكستان وكازاخستان.

وأعلن قاديروف في وقت سابق أيضا أن هناك نحو 70-120 طفلًا من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ما زالوا يعيشون في دور الأيتام بالموصل، أما الحكومة الروسية فقد توقعت وجود 400 طفل ممن يحملون الجنسية الروسية، في العراق وسوريا.

ويعود سبب الاختلاف في تقدير أعداد هؤلاء الأطفال بشكل أساسي الى تغيير مقاتلي تنظيم داعش أسماءهم أثناء القتال مع التنظيم، وهو ما يمنع الحكومة من تحديد تلك الأعداد بدقة.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أوضح في وقت سابق، أن النساء والأطفال ممن هم فوق 14 سنة جرى استجوابهم من قبل السلطات، وأن الأطفال ستجري معاملتهم كأبرياء، وسيرسلون إلى عائلاتهم، إذا ما تمكنت السلطات من تحديد أماكن تواجدها.

مصادر غربية حذرت من أن إمكانية أن تكون أمهات الأطفال متورطات مع تنظيم داعش عالية جدا، وهو الأمر الذي يتطلب مراقبة عائلات عناصر داعش الذين سقطوا تحت قبضة الأجهزة الأمنية، خوفا من نقل الأفكار المتطرفة إلى الأطفال. وأضافت المصادر أن “وظيفتنا هي إعادة هؤلاء إلى مواطنين مجددا”.

إقرأ أيضا