في أول انشقاق نوعي داخل الجيش الحر… رئيس أركانه يرفض اقالته ويتهم أطرافا فيه بـ(تغليب المصالح الشخصية) على سورية

في تطور لافت بالأزمة السورية، أصدر رئيس هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية والثورية، اللواء سليم إدريس، بيانا، امس الأربعاء، أعلن فيه رفضه لقرار المجلس العسكري الأعلى لـ\”الجيش الحر\”، بإقالته من منصبه.

واعتبر إدريس، في البيان، الذي اطلعت عليه \”العالم الجديد\”، أن \”المراقب لمسيرة الثورة، في المرحلة الأخيرة، التي يتلقى فيها أهلنا في الداخل صواريخ النظام وبراميله المتفجرة، يلاحظ أن بعض أطراف المعارضة السياسية والعسكرية تقوم باتخاذ تدابير ينبع أغلبها من مصالح شخصية وفردية\”.

كما أعلن إدريس، في البيان الذي تلاه بحضور عدد من قادة الجبهات والمجالس العسكرية للمعارضة السورية، \”فك الارتباط مع مجلس الثلاثين، ووزير الدفاع بالحكومة المؤقتة\”، واصفاً قراراتهم بأنها \”ارتجالية وفردية وباطلة شرعاً وقانوناً\”.

وأشار إلى أنه سيبدأ في عملية إعادة هيكلة شاملة للأركان، تشمل القوى الثورية والعسكرية المعتدلة العاملة على الأرض، داعياً جميع القوى الثورية والعسكرية على الأرض، إلى \”الانضمام إلى هيئة الأركان، والعمل يداً واحدة على إسقاط النظام المجرم\”.

واستبق إعلان إدريس رفضه لقرار المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر بيان آخر صدر عن \”قادة الجبهات والمجالس العسكرية\”، بثه المكتب الإعلامي لهيئة الأركان العامة، أكدوا فيه رفضهم إقالة رئيس هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية والثورية، باعتباره \”منتخب شرعياً\”.

وقال \”قادة الجبهات والمجالس العسكرية العاملة على الأرض\” إن اللواء سليم إدريس هو \”الوحيد المفوض من قبلهم أمام الداخل والخارج.. ولا يحق لأي جهة غير متواجدة على تراب الوطن أن تتخذ قراراً مصيرياً لا يعبر عن القوى الثورية.. ومن أراد ذلك فليدخل أرض الوطن وليشاركهم معارك البطولة والتحرير\”.

وكان المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر، المعروف بـ\”مجلس الثلاثين\”، قد أصدر قراراً الأحد، بإقالة اللواء إدريس من منصبه، وتعيين العميد عبدالإله البشير رئيساً لهيئة الأركان خلفاً له، وكذلك إنهاء عمل نائب رئيس الأركان، وتعيين العقيد هيثم عفيسي، نائبا لرئيس الأركان.

وانتقدت أوساط عسكرية في المعارضة السورية إدريس خلال الفترة الماضية، بسبب تزايد نفوذ تنظيم \”الدولة الإسلامية في العراق والشام\”، المعروف باسم \”داعش\”، ومهاجمة قوات تابعة لـ\”الجبهة الإسلامية\” مقرات ومخازن الجيش الحر عند الحدود مع تركيا قبل أشهر، ما أدى إلى توقف المساعدات الغربية، وترافق ذلك مع استقالة ضباط كبار من المجلس

إقرأ أيضا