قانون التظاهر يوحّد (تمرد) و(الإخوان) و(الإنقاذ).. والسيسي: سنتصدى لـ(المخربين) مهما كانت التضحيات

وسط حالة الانقسام التي تسيطر على الشارع المصري، حول قانون \”تنظيم التظاهر\”، الذي أصدره الرئيس \”المؤقت\”، عدلي منصور، الأحد، بدأ عدد من الناشطين تحركات احتجاجية لإسقاط ذلك القانون، بموجب ما يتضمنه من مواد.

وكشف اثنان من الناشطين السياسيين، وهما القيادي في حركة \”6 أبريل\” محمد عادل، وعضو حزب \”الدستور\” علي عاصم، عن اعتزامهما التوجه إلى قسم شرطة \”قصر النيل\”، لتقديم أول طلب لتنظيم مظاهرة في ميدان التحرير، وفقاً للقانون الجديد.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الناشطين قولهما إنهما سيقدمان طلباً للتظاهر في الأول من كانون الأول المقبل، وأكدا أن المظاهرة التي يسعيان إلى تنظيمها في وسط العاصمة المصرية، احتجاجاً على قانون التظاهر، الذي اعتبرا أنه \”يقيد حق التظاهر\”.

وأضافا في بيان مشترك، بحسب ما أورد موقع \”أخبار مصر\”، أنهما سيتوجهان، بصحبة عدد من المتضامنين معهما، إلى قسم قصر النيل، التابع له منطقة التظاهر \”ميدان التحرير\”، لتقديم الطلب، كما أكدا أنهما سيقومان بدفع المبلغ الخاص بتقديم الطلب، وقدره 32 جنيهاً.

وكانت عدة قوى سياسية، ورغم اختلاف توجهاتها وأيديولوجياتها، قد أعربت عن رفضها لقانون حق التظاهر، حيث شددت حركة \”تمرد\” على أن التظاهر \”حق مكتسب\”، بينما اعتبر مستشار سابق للرئيس المعزول، محمد مرسي، أن القانون \”غير دستوري\”.

كما استنكر \”التيار الشعبي\” إقرار قانون \”تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية في الأماكن العامة\”، دون الالتفات لأغلب توصيات القوى السياسية والمجتمع المدني بالتعديلات المقترحة، لجعل مشروع القانون متوافقاً مع \”تطلعات المصريين لحرية كاملة غير منقوصة\”.

من جهته، توعد وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، الجماعات المسلحة التي تشن هجمات على أفراد الجيش والشرطة، بالتصدي لها \”بكل قوة وحسم\”، مؤكداً أن تلك الهجمات \”لن تنال من عزيمة\” القوات المسلحة.

وقال النائب الأول لرئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة إن \”القضية العادلة التي تؤمن بها القوات المسلحة، تجعلها تقف على أرض صلبة، في مواجهة كافة المخاطر والتحديات، للحفاظ علي بقاء مصر آمنة ومستقرة، مهما كلفها ذلك من تضحيات\”.

وخلال كلمته أمام ندوة نظمتها إدارة الشؤون المعنوية، امس الاثنين، وبحضور عدد من قادة وضباط الجيش، وجه السيسي التحية مجدداً إلى \”أرواح شهداء\” القوات المسلحة، قائلاً إنهم \”قدموا أرواحهم في سبيل الحفاظ على الثوابت والقيم، التي تستحق منا كل التضحية\”.

وذكر وزير الدفاع، في كلمته التي أورد موقع \”أخبار مصر\”، التابع للتلفزيون الرسمي، مقتطفات منها، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن \”محاولات التخريب والتدمير واستهداف الجيش والشرطة، لن تنال من عزيمة وإصرار وصلابة القوات المسلحة\”.

وشدد السيسي على أن \”حماية الدولة ستبقى أمانة في أعناقنا، وأن القوات المسلحة ماضية في تطهير سيناء من العناصر الإجرامية، دون تهاون أو تفريط أو تسامح، وأنها ستتصدى بكل قوة وحسم، ضد من يحاول رفع السلاح في وجه القوات المسلحة والشرطة.\”

وأشار وزير الدفاع المصري إلى أن \”هناك العديد من الإجراءات التي تتم لتصحيح المسار الديمقراطي، وإقامة نظام يرضي جميع المصريين، وأن ما تمر به مصر من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية، تحتاج منا إلى الجهد والإرادة والفهم الحقيقي لمتطلبات هذه المرحلة.\”

كما وجه الفريق السيسي نداءً إلى كافة القوى والتيارات السياسية والوطنية ووسائل الإعلام، حثها فيه على \”العمل علي دفع المسار السياسي بقوة، والبعد عن الانقسام والخلاف، وعدم التمسك بمعايير واعتبارات لا تتماشى مع الواقع الذي تعيشه مصر، وما تواجهه من مخاطر وتحديات\”.

وتابع بقوله \”إننا جيش وطني شريف.. ليس لنا مطمع سوى حماية الوطن واستقراره، والانتهاء من الدستور الجديد، وانتخاب برلمان، ورئيس منتخب، يعبر عن كل المصريين، وفقاً لخارطة المستقبل، ونحن كمصريين أحوج إلى أن نكون على قلب رجل واحد من أجل بناء مصر\”.

إقرأ أيضا