قصائد داوود

فلو أنها نفس تموت سوية      ولكنها نفس تساقط أنفسا

                                         إمرؤ القيس

1    

لا مزامير لك يا داوود

 

أنت باقة كبيرة من الخيبات 

أنت علب هدايا واحدة أكبر من الأخرى 

كلها فارغة 

أنت شجرة العيد، مقطعة في الموقد

أنت ذلك المصباح المعطل منذ سنة

وعندما حاولت إشعاله

أومض سعالا لزجا مسنا وكهربني ومات

أنت خبز وأنا ماري انطوانيت اليوم

أنت رعشة أحس بها الطريق وأنا أعبره

لا مزامير لك يا داوود

مزاميرك مجرد كاريوكي.

 

2

وداعا إلا سنة وثلاث ساعات وقبلة

 

قلمي مليء بالحبر، لكنه لم يعد يكتب 

أبكي وأنا أراه كطفل مجنون

يصرخ ويضرب رأسه على الدفتر

لا أدري ماذا يريد.. أبكي عليه

تتساقط دموعي على الورقة،

يظل يشطبها

أو يرسم فوق الدمعة وردة 

معزولا في عالم جنونه.. لائبا يغني لشياطينه

جننت قلمي يا داوود 

أصبته بالخرس،

أدري أن قلبك مريض

آه لو كنت جراحة 

لثقبته بقلمي،

ولزرعت فيه شظية من بقايا قلبي 

كي تدميه كلما نبض مشتاقا إلي

أجفاني كانت مبطنة بصورك

الآن كلما أغمضت عيني أدوس وجهك.

ليتك اسْكتّ صوت التهذيب في راسك يوما

ليتك اصغيت الى ارانب احاسيسك البرية

ليتك عشت ما ارسله الله اليك بيدي في سلة

ضيعتني.. ضيعت طريقك الى مرآة تحبك

كما السماء حين تحب.

….

صوتك يرعبني

الـ(الو) الملطخة بمسحيق المرح

لا تخفي رعبك مما ارتكبت يداك.

ستصحو كل صباح

تغسل جسمك بالصابونة البريئة

تشرب شايك في الكوب البريء

تتفرج على صوري

ثم تجلد نفسك بكل حرف من حروف اسمي

ثم تقول لنفسك

انك ستكون احسن.

 

ربما غدا او بعد غد…. حياتك يوم طويل….

أقرأ أيضا