قصائد صوفية من طهران

الإيمان
 
\”
شَعْركِ الكافر .. نَوّرَ صَدْري
وبِعينَيكِ اليُوسُفيتين الكَنعانيتين..
آمنتْ كُل الطُرق.
\”
 
***
 
وردة من نار
 
\”
في جسدي الرَمادي وردةٌ من نار..
كَسرتْ باب الزهد في الحناجرِ المرهقة الصائمة
كالريحِ التائه..
بعزمٍ كعزمِ المجانين..
وإمتصتْ الكلام.
\”
***
 
 
الإسم العاشق
 
\”
إسمي شرارة..
إعتدیت علیه ذات مرة لحدود الإنحطاط
وهذبته ونقحته وکتبته من جدید
فأصبح ألفاً یعشق حضن الیاء.
\”
***
 
ربیع الصوفي
 
\”
كَشفَت الأرض عن ساقيها،
وبان الربيع..
والشتاء، خلسة صوّفي في خانقاهه
النَبيذُ المُختمر بَينَ الحروف،
وتضاريس اللغة..
تَستَنْشِقهُ الصور رائحة الأرز الصيفي
وجَسد الصوّفي، غطاء الصَمتْ
في زمنِ براغماتي
والبئر، سرّ السماء الغارق
في أذنِ الأرض.
والريحان، ضفائر الأرض،
نُعانِقُ المطــر.
 
***
القَمحُ في غَيبوبةٍ
 
\”
(1)
نَحنُ منْ ظلٍّ ورَذاذ
تَكبر علينا أسماؤنا
تَقتُلنا بَعضها ونَقتُلُ مِنها البَعضُ الآخر
سَلامي إليها وَهيّ عَلی وَشكِ المَوت
قبل أن يَقضي عَليها \”المُصارِع\”..
ويَشيخُ التُرابَ في عيونِنا.
هكذا حَكَتْ النَحلَة الصَغيرة القِصّة للإمبراطورِ
خلفَ أسوار سجن روما الأساطير.
 
(2)
القَمحُ في غَيبوبةٍ
يَتذرعُ بالنّظرِ للشَمسِ
ويِتصفّحُ أوراقَ الأرض
يَبحثُ عن هويتهِ في الأحزانِ الطّائِشة
والذاكرة تتعثر في إنقاذه أمام العصافير من النسيان.
 
(3)
القَصَب تُرِكَ وَحدَهُ بِقَدَره
يَحضِنُ قُبُلات الرّيح وأنين الماء
كمرزابٍ يَبلَعُ الدُخان والمآسيّ المُغَلَّفة
يُبَعثِرُ الزّمان
ويَضيعُ في مِحنَتَه شاعِرٍ
هاجِسَهُ النّهر
حیث يَبحثُ عن حروفه المبعثرة.
 
 (4)
لَبِثْتُ بَعضاً أوْ بَعْضَ بعضٍ
كسعفةٍ تهيمنتْ عليها الخفافيش وكومة من حَبْلِ القِنَّب
بطالعٍ من نجمِ يحيی وصهرهُ القبر.
 \”
 
***
 
إلى أَبي
 
\”
 نِـصفُ الريحِ يكتمِلُ بحكاياتِه
ويَلّفُ النِصفَ الآخرَ بدشداشتِه
عندما يأخذُ فانوسَه للصلاة
حيثُ تُبحرُ الأَمواجُ الى الصَخرةِ
ويأوي الظلامُ مِن غُربةِ الليل.
 .
صَمتهُ كَصمتِ الظّهِيرَةِ
نوستاليجيةِ الطفولة.
صَمتٌ لا يُرهَق.. كَصَمتِ الأرضْ.
 .
سـلامُ الشمسِ اليه..
شمسٍ مِنْ عسلٍ ونار..
شمسٍ ضائِعةٍ في برقِ عينيِه.
سـلامُ المساءِ اليه..
مساءِ مشوبٍ بنارٍ وغُبارْ.

أقرأ أيضا