(كانوا يوما هنا): أول فيلم عراقي يوثق (تظاهرات التغيير).. وسيناريست يعده أذكى بكثير من بعض منتجات (عاصمة الثقافة)

\”ماكو مظاهرات بالعراق ناجحة إذا الناس تروح لصلاة الجمعة أكثر مما تروح للمظاهرات.. ما اعرف هو الاحتجاج عليمن عالناس عالحكومة\”.

لم ترد هذه الجملة على لسان محلل سياسي في \”بلاد المحللين السياسيين\”، بل في ذروة فيلم \”كانوا يوماً هنا Once, they were here\” للمخرج الشاب وارث كويش.

(كانوا يوما هنا): أول فيلم عراقي يوثق (تظاهرات التغيير).. وسيناريست يعده أذكى بكثير من بعض منتجات (عاصمة الثقافة)

وارث كويش

ويشتغل وارث في السينما منذ العام 2011، وقد اجتاز 3 ورشات عمل، كما يعمل الآن في \”المركز العراقي للفيلم المستقل\” أحد أهم الجهات المنتجة للسينما في عراق ما بعد 2003. وعمل وارث مساعد مخرج في عدد من الأفلام العراقية الطويلة منها \”صمت الراعي\” مع المخرج رعد مشتت، و\”طريق الجنة\” مع المخرج عطية الدراجي، فيما كان ضمن فريق الإنتاج بفيلم \”تحت رمال بابل\” مع المخرج محمد الدراجي.

ويُعد \”كانوا يوماً هنا\”، الوثائقي الذي لا يتجاوز 12 دقيقة، واحدا من الأفلام المغايرة التي أنتجها جيل السينمائيين الجديد في العراق. ومغايرته تكمن، أولا، في أنه أول فيلم يوثق \”تظاهرات التغيير\” التي قادها شباب في ساحة التحرير وسط بغداد، وثانيا في تصويره بكاميرا موبايل من طراز آي فون 4S.

(كانوا يوما هنا): أول فيلم عراقي يوثق (تظاهرات التغيير).. وسيناريست يعده أذكى بكثير من بعض منتجات (عاصمة الثقافة)

بوستر لفيلم \”كانوا يوما هنا\”

وكتب حامد المالكي، السيناريست العراقي المعروف، أمس الأربعاء على صفحته في \”فيسبوك\”، عن الفيلم ومخرجه \”شاب صنع فلما بهاتفه الموبايل أذكى بكثير من بعض الأفلام التي أنتجت لمشروع بغداد عاصمة الثقافة\”. وتابع أن \”الموبايل (الآي فون) يتجول وسط المتظاهرين ورجال الشرطة والجيش دون أن يعلم به أحد، يصور ويسجل صوت الشباب الخارج إلى التظاهر من اجل حياة جديدة للعراق، ونسمع بين الحين والآخر صوت يدخل على الصورة لشاب أو شابة (سجل الصوت خارج التظاهرة) ليتحدث عن خوفه وأحلامه\”.

(كانوا يوما هنا): أول فيلم عراقي يوثق (تظاهرات التغيير).. وسيناريست يعده أذكى بكثير من بعض منتجات (عاصمة الثقافة)

بوستر آخر لفيلم \”كانوا يوما هنا\”

وذكر المالكي عن أجواء الفيلم أن \”الكاميرا (الموبايل) ترتجف، طبعا لأن التصوير سري، ولكن هذا الارتجاف يخدم فكرة الفلم، قلق الوضع في العراق، وارتجاف قلوب الشباب.. الصوت جيد.. الصورة جيدة، الفكرة سهلة وممتنعة ورائعة… إنه رسالة شباب العراق إلى العالم… بإمكانيات بسيطة جدا\”.

وشارك وارث بـ\”كانوا يوماً هنا\” الذي أنتجه العام الماضي في مهرجانات \”Iphone film festival 2013، وArab Camrea Film Festival 2013، وRoterrdam Film Festival 2013، وBaghdad Film Festival 2013\”، فيما سيشارك بمهرجاني \”Gulf film Festival 2014\”، و\”Basmat Film Festival 2014\”.

 
ويقول وارث كويش، مخرج الفيلم، إن \”(كانوا يوما هنا) هو أول فيلم لي، وقد نال جائزة ثالث أفضل فيلم في مهرجان Iphone film festival 2013\”.

لكن هذا الفيلم لن يكون الأخير لمخرج لم يتجاوز عامه الثاني والعشرين ولا يزال طالب سينما، فوارث المثابر يكشف لـ\”العالم الجديد\” عن انشغاله \”بمراحل المونتاج النهائية لفيلمه الجديد عن السوريين في مخيمات اللاجئين شمال العراق\”.

(كانوا يوما هنا): أول فيلم عراقي يوثق (تظاهرات التغيير).. وسيناريست يعده أذكى بكثير من بعض منتجات (عاصمة الثقافة)

لقطة من فيلم وارث الجديد عن اللاجئين السوريين في العراق

ولم يختر وارث حتى الآن اسما نهائيا لفيلمه الجديد، في حين اختار اسم \”يوم من بغداد، يوم من روتردام\” لفيلم ثالث يحضر له. وبينما صوّر فيلميه الأول والثاني بكاميرا الآي فون، فانه سيستخدم إلى جانب الآي فون برنامج \”سكايب Skype\” التواصلي في فيلمه الثالث.

ويعلق وارث على \”سر\” استخدامه كاميرا الموبايل في تصوير أفلامه بقوله \”نحن نستطيع أن نصع أفلاما من أي كاميرا، فالمهم هو أن يكون المضمون الذي يصل للناس حقيقيا\”. ويعقّب \”التقنية ليست مهمة.. المهم ما الذي يتناوله فيلمك\”.

أقرأ أيضا