كركوك تتلقى ضربات (داعش) وعينها على رئيس الوزراء المقبل

تنتظر كركوك، المحافظة التي تتعرّض لهجمة من تنظيم ما يسمّى بـ\”الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)\”، ما ستؤول إليه التحالفات السياسية، وما ستفرزه من شخصيات تتولى المناصب السيادية، وخاصّة منصب رئيس الوزراء.

 

فسكّان المحافظة الذين ينتمون إلى قوميات وطوائف مختلفة، يشعرون بأن أوضاعهم راحت تنحدر إلى الأسوأ بسبب الخلافات بين المركز وإقليم كردستان، فضلاً عن العمليات الإرهابية والخروق الأمنية الكثيرة التي شهدتها محافظتهم العام الماضي على وجه الخصوص.

 

ويرى محمود زيدان العبيدي، أحد قيايدي ائتلاف عرب كركوك، أن \”القادم إلى سدة رئاسة الوزراء يجب أن يحظى بقبول جميع الأطياف وليس طرفا محددا، كون السنوات الثماني الماضية شهدت إخفاقات على كل الأصعدة وليس الأمني فقط\”.

 

ويقول العبيدي لـ\”العالم الجديد\” إن \”سوء الخدمات وشح المياه والبطالة وغيرها من المتاعب التي ألمت بأهلنا في الجنوب مثلما في بغداد والوسط ومحافظتنا لذلك يجب أن يكون منصب رئاسة الوزراء خطا أحمر لمن لا يستطيع أن يخدم العراقيين بمختلف مشاربهم وأن يبسط الأمن في ربوع البلاد\”.

 

وشهدت مناطق الحويجة والزاب والعباسي والرياض والملتقى ويايجي وغيرها تردياً أمنياً واضحاً في اليومين الماضيين بعد أن حاول تنظيم (داعش) دخول المدينة واعتدى على الجنود فيها، بالإضافة إلى تعرّض قضاء طوزخرماتو إلى هجمات بسيارات مفخخة وتهديدات دفعت بمعظم الأهالي إلى الخروج من منازلهم إلى مناطق أكثر أمانا.

 

ويتمنّى محمد البياتي، وهو كاسب، أن يكون رئيس الوزراء القادم ذا \”شخصية قوية وحكمة سياسية ونظرة سواسية إلى أبناء الشعب وألا يمثل جهة أو طائفة معينة\”.

ويقول لـ\”العالم الجديد\” إن \”كركوك من المحافظات التي ظلّت خارج دائرة اهتمام الحكومة المركزية\”.

 

ويرى علي العزي (33 عاما) أن \”يكون رئيس الوزراء لا يفرق بين جهة وأخرى وأن يحقق الأمن والاستقرار بزيادة الجهد الاستخباراتي وأن يدعم الأجهزة الأمنية بكافة مفاصلها\”.

 

ويصف ناظم الشمري، عضو الحراك واللجان الشعبية في كركوك، تجربة نوري المالكي، رئيس مجلس الوزراء الحالي، بـ\”المرة\”. ويقول إن \”المالكي لم يبخل على المحافظات الستة المنتفضة بمحاربتنا وتهجيرنا\”.

 

ويجد الشمري في حديث لـ\”العالم الجديد\” أن \”ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء خط أحمر ولا يمكن أن نوافق على بقائه لولاية ثالثة\”. ويتمنى أن \”يكون القادم أفضل كون العراقيين انقسموا بسبب السياسات الخاطئة لرئيس الوزراء وانتهاجها نهجا طائفيا تجاه شعبه\”.

 

وتشهد البلاد، منذ إعلان نتائج الانتخابات النيابية التي جرت في 30 نيسان الماضي، حراكا ساخنا بشأن الجهة التي ستتولى تشكيل الحكومة ومن يرأسها، في ظل تمسك المالكي الذي حل أولاً فيها، بالولاية الثالثة، ومعارضة كتل شيعية رئيسة أبرزها الأحرار الصدرية والتحالف الكردستاني والقوى السنية البارزة، وأهمها ائتلاف متحدون للإصلاح، بزعامة أسامة النجيفي رئيس البرلمان، وائتلاف الوطنية، وما يزيد الحراك سوءا شبه الانهيار الأمني الخير الذي بدأ من الموصل هذه المرة ولا تعرف نهايته.

إقرأ أيضا