لبنان يفتح ملف (نهر البارد) ويحكم متورطين بالاعدام والسجن على وقع تفجير (مفخخة) في عرسال المنقسمة بشأن الازمة السورية

بينما أصدر المجلس العدلي اللبناني أحكاما تراوحت بين الاعدام والسجن لفترات تصل الى 15 عاما على ستة أشخاص لتورطهم بالقتال الذي دار عام 2007 بين الجيش اللبناني ومسلحين في مخيم نهر البارد، انفجرت فجر امس (السبت) سيارة مفخخة في بلدة عرسال الحدودية مع سورية في وادي البقاع شرق لبنان، وفي الخلفية تشتد الازمة الحكومية بشأن سلسلة الرتب والرواتب العالقة في المجلس النيابي ، اذا اعلنت \”هيئة التنسيق النقابية\” التي تمثل موظفي القطاع العام والمعلمين في المدارس الرسمية والخاصة في لبنان، بإعلان الإضراب العام المفتوح بدءاً من 7 حزيران المقبل، مع اليوم الاول لبدء الامتحانات الرسمية.
وقضى المجلس العدلي بالإعدام على ثلاثة متهمين في ملف \”الاعتداء على أمن الدولة الداخلي من خلال أحداث مخيم نهر البارد\”. كما المجلس احكاما بسجن متهمين اثنين مدة 15 عاما، وبسجن متهم واحد 12 عاما.
وينظر المجلس العدلي في ملفات عدة تتعلق بقضية مخيم نهر البارد المتهم فيها عناصر من \” فتح الاسلام \” وفي مقدمهم زعيم التنظيم شاكر العبسي الذي استطاع الفرار من المخيم وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام.
ومن بين المتهمين ايضا 100 موقوف معظمهم من الفلسطينيين و 26 لبنانيا الى جانب آخرين من جنسيات مختلفة عربية وأجنبية.
فيما افادت، مصادر امنية، عن انفجار سيارة مفخخة في بلدة عرسال الحدودية مع سورية في وادي البقاع شرق لبنان فجر امس (السبت).
وقالت المصادر ان سيارة تحمل لوحة سورية انفجرت (فجر اليوم) امس، وسط بلدة عرسال لكن الانفجار لم يؤد الى اصابات بالأرواح.
وبغضون ذلك شب حريق في خيم النازحين السوريين في سهل بلدة جديتا في البقاع الأوسط اقتصرت أضراره على الماديات، في حين بدأت قوى الأمن تحقيقاتها لمعرفة سبب الحريق، وما اذا كان مفتعلا وله علاقة بخلافات بين النازحين السوريين حول مشاركة بعضهم في التصويت في انتخابات الرئاسة السورية الذي جرى قبل يومين في مقر السفارة السورية في ضاحية بيروت الشرقية.
وإذ تبدأ هيئة التنسيق سلسلة تحركات واعتصامات تسبق الإضراب العام، بدءاً من غدا الإثنين، في المحافظات كافة، فإن تحركها يستبق الجلسة النيابية المخصصة لإقرار السلسلة في 10 حزيران.
وخضع مجلس الوزراء لأول اختبار لقدرة فرقاءه على التوافق على مرحلة ما بعد الشغور الرئاسي الذي ينص الدستور على أن تتولى الحكومة فيه الصلاحيات الرئاسية وكالة، وسط اشتراط الفرقاء المسيحيين بأن تمارس الحكومة صلاحياتها في شكل ضيق، بحيث يطلع جميع الوزراء على جدول أعماله مسبقاً، في ظل غياب رئيس الجمهورية الذي يعطيه الدستور صلاحيات الاشتراك في وضع هذا الجدول مع رئيس الحكومة، وعلى أن يوقع جميع الوزراء على المراسيم التي تصدر عن الحكومة بالنيابة عن رئيس الجمهورية.
وانعقد مجلس الوزراء عصرا، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، لمناقشة مسألة الصلاحيات، بعدما كان نسب الى سلام قوله إنه لا يقبل الانتقاص من صلاحياته في وضع جدول الأعمال.
وإذ تحولت الجلسة الى حلبة نقاش حول الصلاحيات بغياب رئيس الجمهورية، أكد سلام في مستهل الجلسة ان \”الحكومة هي حكومة المصلحة الوطنية وهمها الأساس في المرحلة المقبلة هو التركيز على تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية، وان لم تتم ضمن المهلة الدستورية فيجب أن تتم بأسرع وقت ممكن\”.
وأعلن \”ان مجلس الوزراء يعمل تطبيقاً للمادة 62 من الدستور التي تنيط به وكالةً صلاحيات رئيس الجمهورية في حال خلا مركز الرئاسة لأي علة كانت\”، مشدداً على أن \”همنا ان يبقى مجلس الوزراء مترابطاً ومتماسكاً ويعمل ضمن أجواء إيجابية\”.
وكان وزير التربية إلياس بوصعب اجتمع مع سلام قبل الجلسة ليعرض معه ملفي سلسلة الرتب والرواتب وملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الذين يشاركون في اضراب هيئة التنسيق النقابية وفي قرار عدم مراقبة الامتحانات الرسمية. وقال بوصعب إن الجهود تتركز على معالجة هذين الملفين لإنقاذ الامتحانات، بالتنسيق مع كافة الكتل السياسية، مع إدخال بنود إصلاحية على ملف تفرغ الأساتذة.

إقرأ أيضا