للمرة الاولى.. مقرب من خامنئي يهاجم السيستاني

للمرة الاولى، شن أحد المقربين من المرشد الايراني الاعلى علي خامنئي هجوما على المرجع الديني…

للمرة الاولى، شن أحد المقربين من المرشد الايراني الاعلى علي خامنئي هجوما على المرجع الديني في النجف علي السيستاني، مطالبا إياه بصورة غير مباشرة التراجع عن دعوته الامم المتحدة للإشراف على الانتخابات النيابية العراقية.

وكتب رئيس تحرير صحيفة كيهان التابعة لمؤسسة كيهان الثقافية الايرانية المقربة من الحرس الثوري الايراني حسین شریعتمداري، وهو من الشخصيات المقربة من المرشد الايراني، مقالا هاجم فيه السيستاني بسبب استقباله ممثلة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت ودعوته المنظمة الدولية للإشراف على الانتخابات العراقية.

شريعتمداري، وهو لا يحمل أي صفة دينية، بين في مقاله ان “آية الله السيستاني طلب في هذا اللقاء من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إجراء انتخابات نيابية في العراق بإشراف ممثلين عن الأمم المتحدة، عذرا، يجب تقديم هذا الطلب له أولا. في الواقع، الأمم المتحدة هي التي تحتاج إلى موافقته لتبرير سلطتها، وثانيًا هذا يتعارض مع مكانة العراق كدولة مستقلة نالت استقلالها وحريتها من خلال التضحيات بالدماء، وخاصة الشباب الذين سفكوا دماءهم على أرض العراق.

ويتابع ان “دعوة الأمم المتحدة لمراقبة انتخابات دولة ما، هو إعلان إفلاس تلك الدولة، وهو موقف سلبي تجاه شعبها وإيجابي نحو الغرب، ومن الواضح أن هاتين الفئتين بعيدتان عن السيستاني، المرجعية العليا للشيعة في العالم”.

واستشهد كاتب المقال بآية من القران الكريم، مذكرا السيستاني بالعودة اليها وهي “‌أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ”.

وفي نهاية مقاله، قال “يبدو ان هناك خطأ قد وقع في بيان مكتب السيستاني حول الاجتماع مع الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة، ومن المنتظر أن يقوم مكتب السيستاني بتصحيح هذا الجزء من بيان الاجتماع”.

وفي 13 أيلول سبتمبر الجاري، استقبل السيستاني ممثلة الأمين العام للامم المتحدة جينين بلاسخارت، وبحسب مكتب السيستاني فانه بين لها مواقفها وأولها كان “الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في العام القادم تحظى بأهمية بالغة، ويجب أن توفر لها الشروط الضرورية التي تضفي على نتائجها درجة عالية من المصداقية، ليتشجع المواطنون على المشاركة فيها بصورة واسعة. ولهذا الغرض لابد من أن تجرى وفق قانون عادل ومنصف بعيداً عن المصالح الخاصة لبعض الكتل والأطراف السياسية، كما لا بد من أن تراعى النزاهة والشفافية في مختلف مراحل اجرائها، ويتم الاشراف والرقابة عليها بصورة جادة بالتنسيق مع الدائرة المختصة بذلك في بعثة الأمم المتحدة”.

يشار الى ان السيستاني نادى بضرورة إجراء انتخابات مبكرة ونزيهة، خلال تظاهرات تشرين 2019، كما شدد على ضرورة إقرار قانون انتخابات يرضي طموح الشعب ويمثله بشكل جيد.

ولا تزال الاحزاب لغاية اليوم، غير متفقة على بنود قانون الانتخابات، ولم تخضع أبرز فقراته الى التصويت، وهي الدوائر الانتخابية بسبب خلافات سياسية حول شكل هذه الدوائر.

يذكر ان السيستاني كان له دور كبير في استقالة حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، وهي حكومة تشكلت من رحم تحالف الفتح (الشيعي) والمقربة اغلب قياداته من الحرس الثوري الايراني.

إقرأ أيضا