(متحف ماكسي لفنون القرن الحادي والعشرين) لمسة حداثة لزها حديد في روما

 

وسط العاصمة الايطالية روما، التي تمثل متحفا مفتوحا على مصراعيه أمام الجميع، من الصعب جدا أن يكون لمعلم عمراني من عالم الديجتال والحداثة موطئ قدم، فضلا عن أن يكون ذلك المعلم مصمم بطريقة عمرانية مجنونة، تكثر فيه الزوايا الحادة، والخدع الغريبة.

(متحف ماكسي لفنون القرن الحادي والعشرين) لمسة حداثة لزها حديد في روما

 

لكن متحف \”ماكسي-Maxxi\” القومي لفنون القرن الحادي والعشرين في روما قد يكون الاستثناء الوحيد من القاعدة. فتلك التحفة الفنية إحدى منجزات المعمارية الفذة الإنجلوعراقية زها حديد، ابنة السياسي العراقي ووزير المالية الأسبق محمد حديد.

(متحف ماكسي لفنون القرن الحادي والعشرين) لمسة حداثة لزها حديد في روما

 

زها حديد لم تجرؤ على تشويه الملامح التاريخية لروما التي ما زالت محافظة على ألقها التاريخي، فحتى المباني الحديثة فيها تشيّد ضمن الطراز القروسطي أو المشابه له، ومن هنا جاء تصميم المتحف في واجهته الأمامية قريبا من معالم مدينة روما، ولكنه ليس كذلك أبدا ما إن تتجاوز تلك الإطلالة الخارجية على الشارع. فواجهاته المطلة على باحة المتحف مختلفة تماما، بخطوطه الطولية يبدو المبنى كأنه مركبة فضائية، وسلالمه الملتوية إلى اليمين واليسار نصبت بلا أعمدة!

(متحف ماكسي لفنون القرن الحادي والعشرين) لمسة حداثة لزها حديد في روما

 

التجوال في \”ماكسي\” مشوّق جدا، فهو من جهة معلم عمراني مذهل، ومن جهة أخرى ورشة فنية ثقافية تقدم فيها مختلف الفنون. المبنى يضم أجنحة مختلفة، كما يحتوي على قاعة مسرح مجهزة بكل ما يلزم. وللمبنى أيضا ملحقات خارج البناية الأساسية، ففي جناح خاص من المبنى يقع متحف لفنون الهندسة المعمارية. المتحف الذي بلغت تكاليف إنشائه قرابة الربع مليار دولار ويمتد على مساحة تقدر بـ21200 متر مربع بينها 10 آلاف مخصصة لقاعات العرض افتتح في ربيع 2010.

(متحف ماكسي لفنون القرن الحادي والعشرين) لمسة حداثة لزها حديد في روما

 

الملفت أن المصممة زها حديد اضطرت للتعامل مع 6 وزراء ثقافة ايطاليين من اجل انجاز مشروع المتحف، خصوصا وان فترة إنشائه تزامنت مع تراجع الوضع الاقتصادي في ايطاليا، ثم الأزمات السياسية التي رافقت الحكومات المشكّلة، لكن وفي نهاية المطاف تحقق الحلم وأنجز المتحف.

 

 

أقرأ أيضا