مصادر: الصدر لم يلتق السيستاني ونقل لـ(محمد رضا) انزعاجه من دعاية الحكيم.. ودوّاي مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة

يسعى التيار الصدري الى ان تحسم نتائج الانتخابات العامة المرتقبة اواخر نيسان الجاري، طموحاته الحثيثة للفوز بمنصب رئيس الوزراء، وازاحة رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي رغم ان الاخير يكثف من مروحة تحركاته للظفر بـ\”ولاية ثالثة\” يرفضها خصوم وحلفاء خشية من تفرد \”مزمن\” بالسلطة.

ورغم \”اعتزال\” زعيم التيار الشاب مقتدى الصدر، العمل السياسي، لكن حظوظ تياره السياسية والانتخابية مازالت قوية ومؤثرة، وتقلق ائتلاف دولة القانون، وكتلا اخرى، لجهة اطمئنان التيار لـ\”جمهور عريض\” سيؤمن تمثيلاً نيابياً واسعاً، يتيح له المنافسة على منصب \”رئيس الوزراء\” في حال تمكنه من عقد تحالفات مع خصوم المالكي.

 

وحقق التيار الصدري في انتخابات العام 2010، فوزاً غير متوقع بحصد 40 مقعدا عبر قوائم مختلفة، ما جعله \”بيضة قبان\” التحالف الوطني، ومهد لمنح رئيس الوزراء الحالي \”ولاية ثانية\” على مضض لجهة \”الحفاظ على مكتسبات الشارع الشيعي\”، رغم التقاطعات بين الصدر والمالكي.

 

وبرزت تلك التقاطعات بقوة مع محاولة الصدر نزع الثقة عن المالكي، بفتح جبهة اربيل – النجف، التي ضمت زعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، لكن مساعي الصدر فشلت بسبب ضغوطات ايرانية بعدم الذهاب الى \”خيار صعب\” قد يفتت التحالف الوطني.

 

ويجد مراقبون ان الصدر على الرغم من كونه لم يعد على \”علاقة طيبة\” مع طهران، لكنه مازال تحت تأثيرها \”عاطفياً\” و\”مرجعياً\” ما يخص \”مستقبل الشيعة في الحكم\”، لاسيما وان مرجعية الصدر وتياره الديني، تتعبد بمرجعية آية الله العظمي كاظم الحائري، المقرب من طهران.

 

واعلن الصدر على نحو مفاجئ \”اعتزاله\” العمل السياسي، ورفع غطائه عن جناحه السياسي ونوابه، اللذين اعلنوا \”استقالاتهم\” التي سرعان ما تراجعوا عنها، وعادوا الى تشكيل البيت السياسي الصدري على نحو اكثر راحة!

 

ويقول مصدر مقرّب من الهيئة السياسية للتيار الصدري لـ\”العالم الجديد\” أمس الأحد، إن \”الصدر حين أعلن الاعتزال، لم يكن يقصد ترك التيار دون زعامة او قيادة، لكنه اراد ان يعطي مساحة حرية اكبر للمناورات السياسية لقادة التيار ونوابه في عقد تحالفات وتحركات استعداداً للانتخابات النيابية المقبلة\”.

 

ويبيّن المصدر ان \”الصدر لم يشأ ان يكون جزءاً من (قذارة السياسة)، وان يُبعد نفسه كزعيم عن الواجهة حتى يكون التيار مكوناً سياسياً يعمل ضمن التوازنات مع المكونات الاخرى، وله حرية التحالف طبقاً للبرنامج السياسي\”.

 

الصدر يحاول الان، فك \”الاعتزال\” بهدوء ودون اثارة زوابع سياسية بشأن عودته المرتقبة بقوة بعد اعلان نتائج الانتخابات، وبدء ماراثون تسمية رئاسة الوزراء، واستباقاً لما يمكن ان يكون، زار الصدر امس برّاني المرجع الاعلى السيد علي السيستاني في النجف، وفق ما أعلنه بيان صدر عن مكتبه.

 

ووفقاً للبيان الذي اطلعت \”العالم الجديد\” على نصّه، ان \”سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد القائد مقتدى الصدر، زار، سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني في منزله في النجف الاشرف ودار الحديث بين سماحة المرجع وسماحة السيد حول الوضع العام في العراق\”.

لكن مصدراً نجفياً مطلعاً أبلغ \”العالم الجديد\”، ان \”السيد السيستاني لم يلتق الصدر، وانحصر اللقاء مع نجله السيد محمد رضا، الذي كان ممثلاً شخصياً عن والده، ونقل للصدر تصورات المرجع الاعلى، وعدم رغبته الخوض في اي مسألة لها علاقة بالانتخابات ما عدا دعمها بشكل عام\”.

 

مصادر: الصدر لم يلتق السيستاني ونقل لـ(محمد رضا) انزعاجه من دعاية الحكيم.. ودوّاي مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة

 

الصدر في براني السيستاني

 

وأسرّ المصدر النجفي ان \”الصدر ابلغ السيد رضا، انزعاجه من توظيف زعيم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمّار الحكيم، للمرجعية في دعايته الانتخابية، وتكراره لشعار المرجعية تريد التغيير، ما سيعطي انطباعاً قوياً بان السيستاني يدعم قائمة الحكيم على حساب القوائم الشيعية الاخرى\”.

 

ويأمل التيار الصدري في انتخابات 2014، الحصول على 70 مقعدا في تركيبة مجلس النواب، وفق ما اعلنه القيادي المقرب من زعيم التيار، ضياء الاسدي.

الاعلان المدوي للصدر، اشعر الحلفاء \”الشيعة\” في ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة ورئيس الوزراء وابراهيم الجعفري، وزعيم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمّار الحكيم، بـ\”الارتياح\” لجهة تقاسم \”التركة الصدرية\” فيما بينهم، وتوسيع قواعدهم الانتخابية على اقل تقدير. رغم مناشداتهم له بالعدول عن قراره.

عاد الصدريون مجدداً الى التكتيك الذكي الذي لعبوه في انتخابات 2010، لتجميع حصص الجمهور الواسع، تحت قبة مجلس النواب، فيما بعد، باعلانهم الترشح عبر 3 قوائم رئيسة، تشكل توجهات الجناح السياسي للتيار، وهي \”القائمة الام\” كتلة الاحرار، قائمة الشراكة الوطنية للتيار الصدري، وقائمة النخب والكفاءات الوطنية.

الكعكة الصدرية، توزعت على قوائم ثلاث، وهي بدورها استهدفت جغرافياً ثلاث مناطق، على اساس استقطاب ناخبين مقابل مرشحين من المناطق ذاتها.

 

ويبيّن مصدر سياسي مطلع من التيار الصدري، لـ\”العالم الجديد\” أمس، ان \”القوائم الثلاث هي عبارة عن حصر دقيق لقواعد التيار لضمان عدم ذهاب اصوات صدرية وتشتتها، وبالتالي حرمان التيار من مقاعد يستحقها\”.

 

ويتزعم القائمة الام \”الاحرار\” وزير الاعمار والاسكان محمد صاحب الدراجي، فيما يتزعم قائمة الشراكة الوطنية النائب بهاء الاعرجي، وبينما يتزعم القائمة الثالثة النخب والكفاءات الوطنية رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري \”ضياء الاسدي\”.

 

ويكشف المصدر ان \”القوائم قسمت على اساس جغرافي، فقائمة الدراجي استهدفت مدينة الصدر وشرق بغداد كالعبيدي وجميلة والقناة، وصولاً الى الطالبية والشعب، وما تبقى من الرصافة، وقائمة الاعرجي حصتها كرخ بغداد بالمجمل، فيما قائمة الاسدي تستهدف الزعفرانية أطراف بغداد الجنوبية، والزعفرانية\”.

ومن المفلت فان القائمة الصدرية الام، والتي يتزعمها الدراجي، ضمت اهم نواب وقيادات اساسية وهم \”محمد الدراجي، حاكم الزاملي، مها الدوري، فلاح شنشل\”. 

بينما زُج بالنائب المستقل \”حسن العلوي\” في القائمة ضمن ترتيب الاربعة الاوائل، وبحسب مصدر في التيار، فان \”العلوي يعتبر نائباً صدرياً حتى ايام وجوده ضمن ائتلاف علاوي، لتوافقه مع الطروحات الصدرية داخل مجلس النواب\”.

 

الذكاء الانتخابي الصدري، يحاول ان لا تفلت حزمة اصوات منه، على اعتبار ان القائمة الواحدة سيكون لها هامش اصوات قد تهمل او تذهب ضمن تسويات انتخابية حسابية، اما في حالة وجود قوائم تتبع مكوناً سياسياً معيناً فان هامش الاصوات المهدورة سيقل الى نسبة كبيرة، وربما يحقق مقعداً او يقلب موازين التوزيع قبالة ائتلافات دون اذرع.

 

الصدريون قسموا كعكة جمهورهم حسابياً وجغرافياً، لضبط الاصوات بالشكل الذي يؤكد عدم تزوير الانتخابات، إذ يلفت المصدر الى ان \”المناطق الانتخابية قسمت الى مربعات وفقاً لنفوذ المرشحين الرئيسيين، وقدرتهم على استقطاب الاصوات\”.

 

وينوّه بأن \”الوزير محمد صاحب الدراجي القادم من العمارة، ترشح هذه المرة عن محافظة بغداد، ووفقاً لخطة التيار، فان الدراجي منح مربع الاورفلي قرب مدينة الصدر، كمنطقة رئيسة لاستقطاب الناخبين\”.

 

وبحسب المصدر فان \”التيار الصدري لا يتوقع مزيداً من المقاعد عما استطاع ان يحصده في انتخابات 2010\”، مشيراً الى ان \”التوقعات تدل ان عدد المقاعد لن تزيد كثيراً على 40 مقعداً، لجهة ان جمهور التيار مفروز سلفاً\”.

 

ولا يعبر الصدريون عن خشيتهم من ترشح، خصومهم اللدودين \”عصائب أهل الحق\” حلفاء رئيس الوزراء نوري المالكي، خصم الصدريين الابرز سياسياً، ويجدون ان ترشحهم بقائمة ضمن انتخابات العام 2014 مفيد دعائياً لهم، بسبب ان العصائبيين لا يملكون شعبية واسعة، لذا فان هزيمتهم انتخابياً ستضعف من تأثيرهم سياسياً، وتكشف مدى \”هزالهم\”. ويقدر المصدر اعدادهم في بغداد بنحو \”36 الف شخص فقط\”.

 

ويترشح العصائبيون في الانتخابات المرتقبة، بقائمة \”صادقون\” تحت شعار \”بناةٌ.. حماة\”، ويعدون من الحلفاء غير المعلنين لرئيس الوزراء ويملكون قوة أمنية ضاربة في العاصمة بغداد، فضلا عن ميليشيا منظمة تقاتل في سورية الى جانب قوات الرئيس الاسد.

 

ويعوّل الصدريون كثيراً على حظوظ قوية قد تقود منصب رئيس الوزراء نحوهم، على قاعدة رفض الحلفاء والاعداء لتجديد ولاية ثالثة للمالكي، وضعف حظوظ الحلفاء الشيعة من تحقيق اكبر عدد من المقاعد، وعلى اساس حسم المقاعد، حسم التيار داخلياً امره باختيار مرشحه لرئيس الوزراء.

 

وطبقاً للمصدر وتأكيداته الموثقة فان \”الزعيم الصدر وأعضاء هيئة الأمناء اختاروا محافظ العمارة علي دواي لازم، كمرشح اساس عن التيار لمنصب رئيس الوزراء، بينما هيأت مرشح ظل هو القيادي ضياء الاسدي، في حين سيظل اسم محمد صاحب الدراجي، مرشح التوافق، او اللحظة الاخيرة\”.

 

حظوة مرشح مدينة العمارة الجنوبية، تبدو اكثر قوة من اي مرشح صدري اخر لمنصب رئيس الوزراء، لناحية ان \”هيئة امناء التيار، وهم القيادات الست، ثلاثة منهم ينحدرون من مدينة العمارة\”.

وتضم هيئة الامناء، وزير الاسكان محمد صاحب الدراجي، محافظ العمارة علي دواي لازم، ووزير البلديات عادل مهودر، ورئيس الهيئة السياسية ضياء الاسدي، والقيادي كرار الخفاجي، ومحافظ بغداد علي التميمي.

 

مصادر: الصدر لم يلتق السيستاني ونقل لـ(محمد رضا) انزعاجه من دعاية الحكيم.. ودوّاي مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة

اعلان للتيار الصدري لترشيح دواي لرئاسة الوزراء

 

وعلى عادة التيار وزعيمه، في القرارات المفاجئة، فان الصدر قرر في السابع من نيسان الجاري، حلّ الهيئة، وتكليف القيادي كرار الخفاجي بإدارة ملف التيار الصدري سياسياً، بتفرد.

 

ويبدو ان حظوة \”العمارتليين\” في هيئة، هو ما دعا الصدر الى حلها، لضمان عدم حصول انشقاق مستقبلي في ظل وجود ثلاث قيادات شابة مؤثرة من محافظة واحدة، تنحدر اصول غالبية التيار اليها.

مصدر تياري في مدينة الصدر ابلغ \”العالم الجديد\” ان \”التيار سيقوم خلال الايام القليلة المقبلة بنشر ملصقات دعائية في مناطق بغداد وعدد من المحافظات لمحافظ العمارة علي دواي لازم، يعلن فيها ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء\”.

 

ولم يرشح دواي الذي لمع نجمه العام الماضي بعد ان نسبت له انجازات خدمية في محافظة ميسان، نفسه للانتخابات التشريعية المرتقبة، ورصدت \”العالم الجديد\” انشاء صفحة لدواي على موقع التواصل الاجتماعية (فيسبوك) في ساعة متأخرة من ليل امس الاحد، تحت عنوان \”محبي رئيس الوزراء\”، مع صورة كبير لعلي دواي ببدلة العمل الزرقاء، التي باتت احدى علاماته المميزة، ما يؤكد معلومات \”العالم الجديد\”.

 

مصادر: الصدر لم يلتق السيستاني ونقل لـ(محمد رضا) انزعاجه من دعاية الحكيم.. ودوّاي مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة

 صفحة على الفيس بوك للترويج لدواي كرئيس وزراء

إقرأ أيضا