مصادر كردية: بارزاني يستعد لطرح الاتحاد الكونفدرالي بدل الفيدرالية مع بغداد.. ويتوقع قبول (العرب السنة)

كشفت مصادر كردية في قيادة حزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، ان الاخير يستعد لطرح الاتحاد الكونفدرالي كصيغة بديلة للعلاقة بين كردستان وبغداد، على الاحزاب الكردية في الاقليم، لتهيئة الرأي العام واقناعه بان لا حل للمشاكل المتجددة بين حكومتي الاقليم والاتحادية الا بتغيير طبيعة النظام من فيدرالي الى كونفدرالي.
وبينت المصادر ان الحزب ايضا سيفاتح احزابا سنية وشيعية التي تربطه معها بعلاقات سياسية متطورة، لافتة إلى ان بارزاني ينوي ايضا اطلاع دول عربية واجنبية للحصول على دعمها قبل التقدم به رسما الى بغداد.

وتوقع المتحدث باسم التحالف الكردستاني في البرلمان الاتحادي عدم ممانعة العرب بانفصال كردستان او بالاتحاد الكونفدرالي، مستدركا بان المشكلة بالنسبة للكرد هي مصير \”المناطق المتنازع عليه\” الواقعة خارج إدارة الإقليم.

وقال مصدر رفيع في قيادة الديمقراطي الكردستاني، ان \”الحزب (الديمقراطي) يسير باتجاه طرح مشروع الاتحاد الكونفدرالي بين إقليم كردستان والعراق على الأطراف السياسية في الاقليم والعراق ودول المنطقة, بهدف إعداد الرأي العام لهكذا طرح وإقناعهم بأنه الحل الأنسب للمشاكل القائمة بين الكرد وبغداد\”.

وعبر المصدر، وهو قيادي في البارتي، عن اعتقاده، بحسب \”وكالة باسنيوز\” الكردية، بأن \”الكونفدرالية ستنهي الى حدٍ ما المشاكل القائمة بين حكومتي إقليم كردستان وبغداد, كما انها ستقطع الطريق على تعقيد الأوضاع أكثر فأكثر بين شيعة وسنة العراق\”، مبينا ان \”إحدى الأهداف التي يستهدفها هذا الطرح هو الفصل الجغرافي بينهم في إطار نظام كونفدرالي\”.

والاتحاد الكونفدرالي) هو رابطة أعضاؤها دول مستقلة ذات سيادة والتي تفوض بموجب اتفاق مسبق بعض الصلاحيات لهيئة أو هيئات مشتركة لتنسيق سياساتها في عدد من المجالات وذلك دون أن يشكل هذا التجمع دولة أو كيانا وإلا أصبح شكلا آخرا يسمى بالفدرالية.
الكنفدرالية تحترم مبدأ السيادة الدولية لأعضائها وفي نظر القانون الدولي تتشكل عبر اتفاقية لا تعدل إلا بإجماع أعضائها.

وفي السياسة الحديثة، فالكنفدرالية هي اتحاد دائم للدول ذات السيادة للعمل المشترك فيما يتعلق بالدول الأخرى. عادة ما تبدأ بمعاهدة ولكنها غالبا ما تلجأ في وقت لاحق لاعتماد دستور مشترك، غالبا ما تنشأ الكنفدراليات للتعامل مع القضايا الحساسة مثل الدفاع والشؤون الخارجية أو العملة المشتركة، حيث يتعين على الحكومة المركزية لتوفير الدعم لجميع الأعضاء.

وتختلف طبيعة العلاقة بين الدول التي تشكل الكنفدرالية بشكل كبير، وبالمثل، فإن العلاقة بين الدول الأعضاء والحكومة المركزية فيما يختص بتوزيع السلطات فيما بينها متغير بدرجة كبيرة أيضا. بعض الكنفدراليات تتمتع بمرونة مماثلة للمنظمات الحكومية الدولية، في حين أن الكنفدراليات المتشددة قد تشبه الاتحادات الفدرالية.

ومن أبرز الكنفدراليات الحديثة الاتحاد الأوروبي أما كندا، وسويسرا، وبلجيكا، فتعتبر فدراليات

وانبثق النظام الفيدرالي المطبق في العراق في مراحله الاولى عن مؤتمري المعارضة العراقية في لندن وصلاح الدين.

من جهته، قال علي عوني، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان \”الفيدرالية المطبقة في العراق منذ 11 عاماً غير قادرة على احتواء الوضع الراهن\”, مبينا أن \”المشاكل القائمة بين إقليم كردستان والعراق ليست مشاكل إدارية بل مشاكل متعلقة بالحقوق القومية والجغرافية, لهذا فربما كانت الكونفدرالية حلاً أفضل للوضع المتأزم القائم والمشاكل بين إقليم كردستان والعراق, كما ان الكونفدرالية ستضمن التعايش بين مختلف مكونات العراق\”.

وأردف عوني، للوكالة نفسها، أن \”الكونفدرالية بالنسبة لإقليم كردستان هي بمثابة ان تكون دولة مستقلة, إذ تضمن استقلاليته الاقتصادية وتحديد حدوده الجغرافية\”.

بدوره، ذكر مؤيد طيب، المتحدث باسم التحالف الكردستاني في البرلمان، ان \”النظام الفيدرالي في العراق ثبت فشله منذ زمن، وليست هناك إمكانية لنجاحه\”, مشيرا الى ان \”إحدى أساسيات وجود هذا النظام هي ان تكون كل القوى السياسية في البلد مقتنعة بالفيدرالية وبالدستور الفيدرالي للدولة, كما يستلزم وجود محكمة فيدرالية تكون محل ثقة جميع الأطراف\”.

وتابع \”كان من الضروري ان تقوم المحكمة الفيدرالية بحسم المشاكل القائمة بين أربيل وبغداد، لكن عدم قدرتها على ذلك عقّدت هذه المشاكل أكثر فأكثر\”.

ورأى طيب أن \”إقليم كردستان الآن أمام خيارين, إما القبول بالعراق كدولة مركزية أو الانفصال عنه سواء عبر النظام الكونفدرالي أو إعلان الدولة المستقلة\”، مستدركا \”من دون شك ان الكونفدرالية  أفضل لكردستان من الفيدرالية, لكن الكونفدرالية ايضاً ستكون لها مشاكلها مع بغداد والأفضل لإقليم كوردستان إعلان الاستقلال\”.

وتوقع المتحدث باسم التحالف الكردستاني في البرلمان، \”قبول العرب في المرحلة الراهنة وهم مع انفصال إقليم كردستان, لكن المشكلة بالنسبة للكرد هي في المناطق الكردية الواقعة خارج إدارة الإقليم، التي لن تحل المشاكل المتعلقة بها في ظل النظام الفيدرالي الحالي المتبع في العراق\”, مشيرا الى ان \”جهات أخرى دولية مثل المحكمة الدولية يمكن لها ان  تحسم قضية هذه المناطق بين العراق واقليم كردستان عبر الاستفتاء, وبالتأكيد ستكون نتيجة هذا الاستفتاء لصالح إقليم كردستان\”.

إقرأ أيضا