مصدر في الدعوة لـ(العالم الجديد): رشحنا العبادي لأن معصوم أمهلنا ساعتين فقط لتقديم بديل عن المالكي أو تكليف الجعفري

حراك مكوكي من الوزن الثقيل شهدته أروقة القوى السياسية العراقية، وخصوصا كواليس حزب الدعوة، في الأيام القليلة التي سبقت تكليف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لحيدر العبادي، مرشح التحالف الوطني لرئاسة الوزراء، رسميا بتشكيل الحكومة في الحادي عشر من آب الحالي.

 

قيادي في حزب الدعوة الإسلامية تحدث لـ\”العالم الجديد\” عن ملابسات ما حصل من تطورات سبقت يوم التكليف. وقال \”بعد سلسلة من المحاولات وجس النبض أحيل موضوع اختيار بديل للمالكي لقيادة حزب الدعوة يوم الخميس السابع من آب، واختارت القيادة اسما بديلا وهو حيدر العبادي\”.

 

وبيّن المصدر أن ذلك الاختيار واجهه، برفض قاطع، نوري المالكي، الأمين العام للحزب، ما أحدث تباينا كبيرا في الموقف فـ\”رفع الموضوع لشورى حزب الدعوة التي تفهمت موقف المالكي وحثت على دعمه\”.

 

ووسط ذلك الاختلاف والتباين الحاد في المواقف \”دعم الحزب نوري المالكي من جديد في المفاوضات وجمد الحديث عن العبادي مؤقتا\” يذكر المصدر، قبل أن يستدرك \”لكن ما حصل من تطورات استثنائية يومي السبت والأحد، أيقنت معها القيادة أن ترشيح المالكي صار شبه مستحيل\”.

 

ما حصل وحسم الموقف في اللحظات الأخيرة وفقا للمصدر ذاته اتصال أجراه رئيس الجمهورية فؤاد معصوم يوم الاثنين 11 آب بقيادة الحزب \”أمهل فيه حزب الدعوة ساعتين فقط، من أجل تقديم بديل للمالكي وإلا فانه سيكلف إبراهيم الجعفري المطروح من قبل بقية قوى التحالف الوطني، وهناك ضوء أخضر من الكتل الأخرى للتصويت له، فأجبرنا على إعادة طرح اسم العبادي مرة أخرى\”.

 

ومع انحياز قيادة حزب الدعوة بشكل رسمي إلى العبادي على حساب المالكي الذي بقي متمسكا بقراره حتى بعد إعلان تكليف العبادي رسميا، وعقد مؤتمرا صحفيا أعلن فيه تقديمه شكوى للمحكمة الدستورية ضد الرئيس معصوم \”لأنه خرق الدستور بتكليفه مرشح التحالف الوطني وليس مرشح دولة القانون التي تعتبر الكتلة البرلمانية الأكبر وفقا لقناعات المالكي\”، فيما تعتقد قوى الائتلاف الوطني أنها قدمت ورقة لرئيس السن مهدي الحافظ تعلن فيها التحالف الوطني الكتلة الأكبر بحضور دولة القانون.

إقرأ أيضا