مصر تواصل استخدام القضاء لمنع قيادات حزب مبارك والاخوان من المشاركة السياسية والترشح لمجلس الشعب

قضت محكمة مصرية، امس الثلاثاء، بمنع قيادات الحزب الوطني المنحل وهو الحزب الحاكم إبان فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك من الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من حكم يمنع أعضاء جماعة \”الاخوان المسلمين\” من خوض الانتخابات.
وصدر الحكم من الدائرة الثانية في محكمة القاهرة للأمور المستعجلة برئاسة القاضي كريم حازم عبد الهادي.
وستجري انتخابات مجلس الشعب بعد انتخابات الرئاسة المقررة يومي 26 و27 أيار الحالي، ولكن لم يتحدد موعدها بعد. والمجلس هو الغرفة الوحيدة بالبرلمان بعد الغاء مجلس الشورى في تعديلات دستورية أقرت في كانون الثاني الماضي.
وجاء في حكم اليوم الذي نشرته \”رويترز\” أن المحكمة قضت \”بعدم السماح لقيادات الحزب الوطني المنحل وأعضاء لجنة السياسات وأعضاء المجالس المحلية ومجلس الشعب والشورى التابعين للحزب المنحل من الخوض في انتخابات مجلس الشعب المقبلة\”.
وأقامت الدعوى المحامية تهاني الصعيدي واختصمت فيها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس اللجنة العليا للانتخابات بصفتهم.
واستندت المحامية في دعواها إلى \”أن الحزب الوطني منذ تأسيسه عام 1978 لعب الدور الأساسي في اختيار الحكومات الفاسدة… وتبني سياسات معادية للوطن\”.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم \”إن مصر مقبلة على عهد جديد يتطلع فيه الشعب المصري بعد أن قام بثورتين مجيدتين الى حياة كريمة تبتعد عن الفساد والاستبداد الذي شاب النظامين السابقين\”، وذلك في اشارة إلى انتفاضة 2011 ضد مبارك والاحتجاجات الحاشدة التي انتهت بعزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في تموز 2013.
وفي الآونة الأخيرة عبر نشطاء وساسة ينتمون للتيار المدني عن مخاوفهم من عودة الكثير من قيادات واعضاء الحزب الوطني للبرلمان المقبل في ظل ضعف الأحزاب السياسية الحالية التي تشكل أغلبها عقب الاطاحة بمبارك.
ولا ينافس السيسي في انتخابات الرئاسة سوى السياسي اليساري حمدين صباحي الذي حل ثالثا في انتخابات الرئاسة السابقة عام 2012.
وفي تشرين الثاني 2011 قضت محكمة القضاء الاداري بالمنصورة في دلتا النيل بمنع الحزب الوطني من خوض الانتخابات لكن محكمة أعلى ألغت الحكم.
وأقر مجلس الشعب المنتخب بعد الاطاحة بمبارك وكان يهيمن عليه الاسلاميون قانونا لعزل قيادات وأعضاء الحزب الوطني سياسيا لكن المحكمة الدستورية قضت في وقت لاحق بعدم دستوريته.
كما نصت مادة في الدستور الذي أقر في عهد مرسي على عزلهم سياسيا لمدة عشر سنوات، لكن المادة ألغيت في التعديلات التي أقرت اوائل العام الجاري.
وفي أيلول الماضي قضت محكمة مصرية بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين وأعلنتها الحكومة جماعة إرهابية في كانون الاول الماضي، وقضت محكمة أخرى في نيسان المنصرم بمنع ترشح أعضاء الجماعة للانتخابات الرئاسية أو البرلمانية.

إقرأ أيضا