مع ارتفاع الدولار.. البنك المركزي يوضح الآلية الجديدة لتسليمه للمسافرين

تواصل أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي الارتفاع لليوم الرابع على التوالي لتصل فئة 100 دولار الى قرابة 150 الف دينار، في الوقت الذي يرى فيه مختصين أن قرارات البنك المركزي الأخيرة وتعليق المنصة الإلكترونية وراء ذلك.

وفي هذا الإطار، كشف البنك المركزي العراقي، اليوم الخميس، عن الآلية الجديدة لاستلام المسافرين العملة الأجنبية (الدولار)، مؤكدا أنها ستكون حصرا عبر منافذ الشركات والمصارف في المطارات الدولية.

إذ قال البنك في بيان تلقت “العالم الجديد”، نسخة منه، إن “الهدف من الآلية الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ في 14 من شهر تموز الحالي هو وصول الدولار للمسافر الحقيقي وتمرير معاملات سليمة، فضلا عن تسهيل وصول المسافرين إلى الدولار بشكل أسرع”.

واستعرض البنك المركزي الآلية الجديدة في البيان بالتوضيح أن “استلام المسافرين لحصتهم من العملة الأجنبية (الدولار) عبر قيام المواطن المسافر بالتوجه إلى شركات الصرافة المجازة، المنتشرة في جميع المدن لتسليم المبلغ بالدينار المعادل لحصة المواطن من الدولار وفق سعر الصرف الرسمي للبنك المركزي العراقي، إذ ستعمل الشركة على إدخال بيانات المواطن المسافر ورفع اسمه في المنصة الإلكترونية الخاصة بالبنك المركزي العراقي وتسليمه وصلا يؤيد عملية إيداعه الدينار، لاستلام الدولار النقدي داخل المطار حصرا”.

وبين، أنه “عند إكماله إجراءات المغادرة سيتم تسليمه المبلغ بالدولار عبر المنافذ المتاحة في المطار وعلى مدار 24 ساعة باليوم و 7 أيام في الأسبوع”.

ونبه، أنه “قرر السماح لشركات الصرافة باستلام أكثر من حصة خلال الأسبوع بما يحقق الاستجابة الكاملة لطلبات المسافرين”.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح أكد في 2 تموز يوليو الجاري، أن تعليق المنصة الإلكترونية كان جزءا من اختبار يهدف إلى ضبط جميع المعاملات المالية المتعلقة بالدولار ومنع السياح من إخراج الدولار، مضيفا، أن إغلاق المنصة أظهر أن الدولار لم يعد قادرا على الارتفاع، وأن البنك المركزي سيعيد فتح المنصة في 14 يوليو تحت إشراف دقيق.

وأصدر البنك المركزي العراقي في 1 تموز يوليو الجاري، كتابا يسمح لمصرف الرشيد، ومصرف الرافدين، والمصرف التجاري العراقي، وشركات صرافة المطارات ببيع الدولار بسعر الصرف الرسمي للسياح اعتبارا من نوفمبر المقبل.

وأكد البنك، على أن أي شركة صرافة عملات لا تملك فروعا في المطارات حتى 11 نوفمبر يمكنها تحويل معاملاتها إلى فروع أحد مصارف الرشيد أو الرافدين أو المصرف التجاري العراقي، أو العمل بالشراكة مع شركات صرافة مثل الريان، فنجان، سما بغداد، والسكر، التي لها فروع حاليا في المطارات.

ومنذ مطلع العام الماضي، تدخلت واشنطن للحد من تهريب الدولار من العراق، ما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلية لمستوى قياسي بلغ 170 ألف دينار لكل 100 دولار، بسبب تراجع مبيعات البنك المركزي من الدولار، نظرا لخضوعه إلى نظام “سويفت” المالي الدولي.

وكشفت “العالم الجديد”، في تقارير سابقة عن تهريب العملة واستمرارها، على الرغم من الضوابط على المصارف، ويتم عبر حقائب تنقل براً إلى تركيا وإيران، بعد سحب الدولار من السوق المحلية وليس عبر نافذة بيع الدولار الرسمية، وأطلق عليها متخصصون آنذاك بـ”الحوالات السود”.

يشار إلى أن البنك المركزي، قرر تمويل التجارة بعملة اليورو واليوان الصيني والدرهم الإماراتي والروبية الهندية، وذلك في خطوات للحد من الطلب على الدولار.

إقرأ أيضا