منير الحدادي (صاروخ) برشلونة الجديد

خلال الأسابيع الماضية، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لمراهق أراد أن يخلد لحظة لقائه بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي كان يرتدي زي التدريبات الخاص ببرشلونة الإسباني.

 

والان، وبعد مرور ثلاث سنوات على هذه الصورة، انتشرت عبر وسائل الإعلام أخرى لنفس المراهق، الذي بات الان شابا في الثامنة عشر من عمره، إلى جوار \”البرغوث\” أثناء احتفالهما بالتسجيل في مرمى التشي في مستهل مشوار البرسا في الليغا، انه منير الحدادي.

 

وكما يعرف الجميع فإن منير الحدادي هو واحد من ناشئي الفريق الكتالوني، الذي انتقل إليه في 2011 وهو في الخامسة عشر من عمره قادما من رايو دي ماخادوندا، أسرت مهاراته لب لويس إنريكي، المدير الفني الجديد للفريق، وأتاح له الفرصة للمشاركة أساسيا للمرة الأولى مع الفريق الأول في مباراة رسمية.

 

وربما مهدت الظروف الطريق أمام مشاركة الحدادي أساسيا، نظرا لغياب نيمار الذي تعرض لالتواء في الكاحل ولويس سواريز للايقاف والشكوك التي كانت تحيط ببدرو نظرا لمعاناته من التهاب في المعدة، لكن الحدادي أجاد استغلال الفرصة على أكمل وجه.

 

فقد انطلق من الجانب الأيسر، بجوار ميسي وأمام الإسباني أندريس إنييستا، لتنفيذ مهامه، سواء على الصعيد الهجومي متمثلة في تشكيل خطورة على مرمى الخصم وتسجيل الأهداف، أو في أدواره الدفاعية، حيث كان بمثابة خط الدفاع الأول، وهما المهتمان اللتان أداهما بنجاح.

 

ويدين الحدادي بجزء من هذا النجاح الهجومي إلى زملائه، الذين دائما ما بحثوا عنه، رغم أنه لقائه الرسمي الأول مع الفريق، فقد قدم أوراق اعتماده أمام زملائه قبل الجماهير في اللقاءات التي خاضها البرسا خلال الاعداد للموسم.

 

فبعد أن وقع عليه اختيار إنريكي لاكمال صفوف الفريق خلال تدريباته الأولى في ظل مشاركة اللاعبين الدوليين مع منتخبات بلادهم في المونديال، تشبث بالفرصة وأظهر خلال كأس جوان جامبر أنه لا يخشى التحديات، ولعب 45 دقيقة سجل خلالها هدفين، ليصبح هداف الفريق في فترة الاستعدادات للموسم.

 

ومن يتابع الحدادي عن كثب يعرف أن هذا التألق ليس غريبا عليه، فقد لفت الأنظار خلال دوري أبطال أوروبا للشباب، ليعتمد عليه اوزيبيو في الجزء الأخير من الموسم الماضي مع الفريق الرديف، حيث لعب 12 مباراة سجل فيها أربعة أهداف، لكنه كان أمام التحدي الأكبر ربما في مسيرته حتى الان.

 

وربح الحدادي التحدي ليتألق في مباراته الرسمية الأولى مع البرسا في الكامب نو، حيث سجل هدفا رائعا من كرة طولية لعبها الوافد الجديد لصفوف الفريق، إيفان راكيتيتش وضعها بلمسة سحرية في المرمى (ق46) في المباراة التي أظهر فيها مهاراته وسرعته وقدرته على اللعب في أي من مراكز الهجوم الثلاثة.

 

ويعود الحدادي مجددا إلى جانب ميسي في صور تداولتها الصحافة الرياضية الإسبانية والعالمية، ولكن هذه المرة وهو زميله في نفس الفريق وقد هز شباك المنافس، كما فعل البرغوث في ملعب كامب نو أمام أكثر من 60 ألف متفرج.

إقرأ أيضا