من الخيال السياسي..!

عاد أمس المواطن العراقي حسن سريع من مقبرة الأحلام، بعد غياب استمر نصف قرن بالضبط، منذ يوم 3 تموز 1963 .

حسن سريع عريف بالجيش العراقي، قام بحركة تمرد ضد السلطة العسكرية الفاشية ومجازرها، وتروي الحكاية انه استطاع السيطرة على معسكرالرشيد واعتقال كبار القادة، لكن اخفق بكسب التأييد والدعم ففشلت حركته، واعدم مع رفاقه الأبطال .

عودة حسن سريع تناقلتها الأخبار بطريقة تقترب من فنتازيا عالم السياسة في عراق الديمقراطية الأسلامية، فبعضهم يقول انه رجع متسلللا من بين صفوف الجيش المصري بعد ان اضناه الحنين لجنود الفصيل .

آخرون شاهدوه ينزل من القمر ليشارك بتشييع المدرب الكربلائي الهوى هولندي الجنسية محمد عباس، وضحايا تفجيرات امس، ويصوم رمضان مع فقراء طوز خورماتو .

اقاويل محدودة تداولها المتبقون من اصدقائه والمعجبون بأسطورته الشخصية، لكن اكثرها أثارة تقول؛ ان حسن سريع لم يستدل على معسكره بعد ان تحول الى مساكن عشوائية للفقراء والحواسم..!

قصد وزارة الدفاع فلم يجدوا له أسما!.. وحين ترجاهم ان يضعوا اسمه ضمن افواج الدمج رفقا بأبنائه واحفاده، اعتذروا اليه وطالبوه بوثيقة تزكية مؤيدة من أحد أحزاب المباركة امريكيا ..!

فتش حسن في ذاكرته طويلا، طرق ابواب الأحزاب السياسية التي تحتل نصف البلاد، طردته الشعارات وتعاليم التوراة .

الآن يشعر بالغربة، خارطة البلاد تتعثر بأقدامه. ولا احد يألف قسمات وجهه ..!

كان معسكر الرشيد، يتسع مثل صحراء شاسعة، وحسن سريع يقف وحيدا، كانت الريح وغبارها يلفانه في سورة من فقدان الشهية للوطن، شاهد العراق يمنحه تلويحة الوداع، ثمة بدوي يقبل عليه، يتصافحان ويذهبان سوية للبحث عن قبر في الصحراء .

تشير الأرض لأقدام ابي ذر الغفاري .

يقول الشاعر؛ هويتهما معلقتان في سيطرات بغداد.. مطلوبان للعدالة وفق المادة 4 أوهام .

قال المؤرخ؛ حسن سريع والغفاري بينكما، أحذروا فتنتهما ..!

أقرأ أيضا