من يقف وراء إحراج نجيرفان بارزاني في يوم الاستفتاء.. ولماذا؟

يبدو أن الخلاف داخل العائلة الحاكمة في اقليم كردستان قد أخذ مديات خطيرة، ففي كواليس…

يبدو أن الخلاف داخل العائلة الحاكمة في اقليم كردستان قد أخذ مديات خطيرة، ففي كواليس الاستفتاء الذي جرى الاثنين الماضي، وقع رئيس حكومة الاقليم نجيرفان بارزاني في حرج دبّره ابن عمّه مسرور مسعود بارزاني، لثنيه عن أية محاولة لاجهاض مشروع الدولة التي يفكر رئيس الاقليم باعلانها في نوروز المقبل المصادف 21 اذار مارس 2018.

فقد كشف مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني أمس الأحد، عن “تعرض رئيس حكومة اقليم كردستان نجيرفان بارزاني الى حرج كبير أثناء الإدلاء بصوته في الاستفتاء على استقلال الاقليم الاثنين الماضي (25 أيلول سبتمبر الماضي)، وذلك بسبب الظهور المفاجئ للفرنسي اليهودي المثير للجدل برنار هنري ليفي الى جانبه في قاعة التصويت دون علم مسبق، الأمر الذي شعر معه بالحرج من حلفائه الاقليميين، وخصوصا الجنرال الايراني قاسم سليماني، الذي التقاه عدة مرات قبيل عملية الاستفتاء”، موضحا أن “نجيرفان تعرض للحرج من تسليط الكاميرات على لحظة المصافحة بينهما، وما زاد الاحراج بشكل أكبر حين طلب مصافحة زوجته التي استقبلته بحفاوة عالية، وتكلمت معه بضع دقائق بينما انشغل هو بحديث جانبي مع اشخاص كانوا متواجدين في القاعة”.

وأجرت حكومة اقليم كردستان العراق استفتاء للاستقلال عن البلاد، في 25 ايلول سبتمبر الماضي، في جميع المناطق التي تقرض سيطرتها عليها بالقوة سواء داخل أم خارج الاقليم.

وأشار المصدر الذي رفض الكشف عن هويته في اتصال هاتفي مع “العالم الجديد”،الى ان “نجيرفان امتعض بشكل كبير واضطر للخروج من القاعة مسرعا بسبب علمه أن الظهور معه أمام الكاميرات سيحرجه كثيرا أمام حلفائه العراقيين والاقليميين”، لافتا الى “استفساره اثناء طريق العودة من زوجته التي كان يتوقع علمها بالأمر دون أن تخبره”.

وأردف أن “نجيرفان أجرى تحقيقاً فوريا مع حرسه الخاص ورجال الأمن المشرفين على المركز، بسبب السماح بدخول (ليفي) دون علمه المسبق، الا أن الحماية أكدوا له أنه كان يحمل ترخيصا خاصا من رئيس الاقليم كمراقب دولي لعملية الاستفتاء، وترخيصا أمنيا من نجل الرئيس مسرور بارزاني”.

وبين المصدر، أن “نجيرفان بات مقتنعا أن الأمر كان مدبرا من قبل العم وابنه لإحراجه أمام حلفائه في بغداد وأنقرة وطهران، لاظهار أنه مع الانفصال وقريب جدا من هذا الرجل المشكوك بأدواره الاقليمية وغير المحبذ وجوده من قبلهم داخل الاقليم”، مشيرا الى أنه “شارك في عملية الاستفتاء دون قناعة تامة بالاستقلال بسبب الضغوطات الكبيرة والاصرار الذي ظهر عليه عمه رئيس الاقليم مسعود بارزاني، وأن مشاركته كانت بهدف التعبير عن الممارسة الديمقراطية، ومعرفة آراء الشارع الكردي بشأن تقرير المصير والانفصال عن العراق”.

ولفت الى أن “هناك تصعيدا كبيرا بين نجيرفان وعمه بشأن تلقي الأخير معلومات قدمها مستشاروه في بغداد وأربيل عن تحركات خفية يقوم بها نجيرفان بالتنسيق مع حلفائه في الداخل والخارج لاجهاض مخطط انفصال الاقليم في عيد النوروز المقبل”، موضحا أن “مسعود بارزاني يرمي الى مفاجأة الجميع باعلان الدولة الكردية في العيد القومي المقبل للكرد والمصادف 21 اذار مارس 2018، وأن نجيرفان بارزاني يرتب لاجهاض هذه الخطوة التي قد تقضي على كل ما حققه الاقليم من تطور عمراني واقتصادي وسياسي، خصوصا وانه يرتبط بمصالح ومنافع اقتصادية عديدة مع بغداد وانقرة وطهران”.

وأوضح المصدر أن “مسعود بارزاني ممتعض جدا من لقاءات نجيرفان الاخيرة مع قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني في أربيل لأكثر من مرة بشكل منفرد، بعد أن رفض الأخير اللقاء برئيس الاقليم وتمريره عدة رسائل ايرانية عن طريق نجيرفان”.

وكانت “العالم الجديد” قد نشرت في 15 ايلول سبتمبر الماضي، تقريرا حول ملامح الصراع داخل الأسرة الحاكمة في الاقليم، بين رئيس الحكومة نجيرفان بارزاني وشقيقه الأصغر رجل الاعمال سيروان من جهة، ومسؤول جهاز الامن القومي، ونجل رئيس الاقليم مسرور بارزاني ووالده من جهة أخرى.

إقرأ أيضا