أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، الجمعة، أن الكابينت السياسي-الأمني أوصى بالموافقة على صفقة وقف إطلاق النار المقترحة، وذلك بعد دراسة شاملة للجوانب السياسية والأمنية والإنسانية.
وقالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان أن الكابينت اعتبر أن المقترح يخدم أهداف الحرب، وقرر رفع توصيته إلى الحكومة الإسرائيلية للمصادقة عليه.
ومن المقرر أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية لاحقا، الجمعة، لاتخاذ القرار النهائي بشأن الصفقة.
ولن تكون موافقة إسرائيل على الاتفاق رسمية حتى يقره مجلس الوزراء الأمني والحكومة بكامل هيئتها.
وتوصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يوم الأربعاء بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة.
وبالإضافة إلى إطلاق سراح الرهائن وسجناء فلسطينيين، تتضمن الصفقة انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من غزة.
وإذا نجحت الهدنة، فستنهي القتال الذي اندلع قبل 15 شهرا ودمر أجزاء كبيرة من قطاع غزة وقتل أكثر من 46 ألفا وشرّد معظم السكان الذي كان يبلغ عددهم 2.3 مليون نسمة قبل الحرب، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.
وبموجب المرحلة الأولى التي تستمر ستة أسابيع من الاتفاق المكون من ثلاث مراحل، ستفرج حماس عن 33 رهينة إسرائيلية، بما في ذلك جميع النساء (وبينهن المجندات)، والأطفال، والرجال فوق سن الخمسين.
ومن جانبها ستفرج إسرائيل عن جميع النساء والأطفال الفلسطينيين دون التاسعة عشرة المحتجزين في السجون الإسرائيلية بحلول نهاية المرحلة الأولى.
وسوف يعتمد العدد الإجمالي للفلسطينيين المفرج عنهم على عدد الرهائن المطلق سراحهم، وقد يتراوح بين 990 و1650 فلسطينيا، بين رجال ونساء وأطفال.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية قطاع غزة قبل وبعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس عقب هجوم 7 أكتوبر التي أسفرت عن مقتل نحو 46 ألف فلسطيني وتدمير أجزاء واسعة من القطاع الساحلي.
وتوفر الصور، التي نشرتها شركة “بلانت لابز” لمحة عن حجم الدمار في المنطقة المغلقة بشكل كبير أمام الصحافيين.
ووفقا لوكالة “أسوشيتد برس” تظهر بعض الصور منطقة عازلة محتملة ترغب إسرائيل في إنشائها على الرغم من الاعتراضات الدولية.
وتشير الوكالة إلى أن المنطقة ستستقطع حوالي 60 كيلومترا مربعا من مساحة غزة الاجمالية البالغة نحو 360 كيلومترا مربعا.
وتظهر صور أخرى حجم الدمار الهائل الذي طال قطاع غزة، حيث تهدمت المباني وامتلأت الطرق بالأنقاض.
كذلك تظهر الصور منطقة المواصي الحدودية مع مصر، التي هرب إليها الآلاف من سكان القطاع وباتت ساحلها الرملي وأراضيها الزراعية مغطاة بخيام النازحين، ويمكن رؤيتها بوضوح من الفضاء.
وتشير أحدث التقييمات، التي نُشرت حتى يوم أمس الخميس، إلى أن ما يقرب من 59.8 في المئة من المباني في غزة قد تضررت على الأرجح خلال الحرب.
بينما قدّر تحليل آخر أجراه مركز الأقمار الإصطناعية التابع للأمم المتحدة في ديسمبر أن 69 في المئة من جميع المباني في غزة قد تضررت جراء القتال.