ناهد الحلبي: عمري 60 عاما ولا أخجل منه وفؤاد غازي غنى لي (لزرعلك بستان ورود) في السبعينيات

قالت ناهد حلبي، الفنانة السورية القديرة، إن عمرها الآن 60 عاما وهي تخجل أن تخفيه لأنها تحترم الجمهور الذي تابعها منذ بداياتها، موضحة أنها بدأت مشوراها الفني بعمر 7 سنوات في برامج للأطفال، لتنتقل إلى راقصة في فرقة الفنون الشعبية بعمر 14 عاما.

وذكرت الحلبي في برنامج المختار من إذاعة المدينة السورية الخاصة أن أكثر الأدوار التي تكره تجسيدها هي أدوار السيدة الارستقراطية وأنها تقدمها مجبرة نظرا لأن المخرجين يعمدون إلى تكرار هذه الأدوار عليها.

الحلبي، التي ينطوي رصيدها على عدد كبير من الأفلام السينمائية، كشفت أن فؤاد غازي، المطرب الراحل، غنى لها أغنيته الشهيرة \”لزرعلك بستان ورود\” بفيلم \”حارة العناتر\” في سبعينيات القرن الماضي.

ولم تخف غضبها من تغير المفاهيم معتبرة أن الأدوار التي قدمتها في السينما، ويقال إنها جريئة، لم تكن كذلك سابقا, وأن المجتمع العربي كان أكثر تحرراً ورقياً وثقافة من الآن. وتابعت \”لم أكن جريئة في أفلامي لأن ما قدمته كان هو السائد وكانت الممثلات يظهرن بالمايوه وكانت القبلات شيئا عاديا جدا وكل الممثلات المصريات والسوريات قدمن هكذا أدوار سابقا دون أن ينتقدهن أحد\”. واستدركت بأن \”المجتمع العربي يزداد تخلفا لأسباب كثيرة رغم كل التطور التكنولوجي\”. وعزت ذلك إلى أن \”هناك من خطط ليزداد العرب تخلفا وتفككا\”.

وعن سبب تركها التمثيل 17 عاما؛ أوضحت أن الموضوع كان خارج إرادتها لأن زوجها آنذاك خيّرها بين المضي بحياتها معه، أو الفن، رغم أنه كان منتجا، فاختارت الأولى إلى أن اتخذت قرار العودة ليكون سبب طلاقها منه.

الفنانة السورية القديرة رأت أن البطولة النسائية في سورية لا تزال خجولة، وأن الدراما السورية لا تزال تقوم على الفنان الرجل. وأبدت عتبها على من يهمّش الممثلات اللواتي بعمرها واللائي من الممكن أن يقدمن أدوارا مهمة فيما لو عرضت عليهن, وهذا ما يدفعها للقبول بأدوار وأعمال ليست مقتنعة بها، ولكنها تعمل بها لأن التمثيل مهنتها ومصدر رزقها الوحيد.

وفضّلت الحلبي الوسط الفني أيام زمان على اليوم. وأفادت \”اليوم لا نعرف من هو المخرج إلا عند التصوير، وقد لا يتكلم المخرج معك نهائيا أو حتى يوجه أداءك، كما لا نعرف شركاءنا في التمثيل، فالمهم اليوم سرعة الإنجاز في التصوير بغض النظر عن الشروط الفنية، ما جعل الأعمال والوجوه تتشابه ودفع المشاهد لأن ينسى بسرعة وهذا ما يميز ممثلي الجيل الماضي الذين بقيت أعمالهم في الذاكرة\”.

وعن سبب عدم ارتباطها مجددا؛ بينت \”لم أرتبط لأنني صرت أقدر خصوصيتي وحريتي أكثر من السابق ولا أقبل أن يقتحم أحد هذا الجانب، رغم أن عروض الزواج كانت ولا تزال موجودة, والقلب لا يتوقف عن الحب طالما هو ينبض\”.

وختمت الحلبي بالقول إن الحياة أنصفتها في الحب أكثر من الفن خاصة وأنها وبعد مرور 44 عاماً على نشاطها الفني لم تقدم حتى الآن الدور الذي يرضيها.

أقرأ أيضا