“نهوة عشائرية” تحيل زفافاً الى عزاء بـ”ميسان”.. ونشطاء: رصدنا 100 حالة مماثلة سنويا

تحول حفل زفاف في قضاء علي الغربي بمحافطة ميسان جنوبي البلاد الى عزاء مساء أمس…

تحول حفل زفاف في قضاء علي الغربي بمحافطة ميسان جنوبي البلاد الى عزاء مساء أمس الأحد، بفعل “نهوة عشائرية” استخدم مرتكبها رمانة يدوية ألقاها وسط المحتفلين، ما أسفر عن سقوط ٢٣ مصابا بعضهم في حالة حرجة، في حين أكد نشطاء تسجيل عشرات الحالات المماثلة في المحافظة سنويا في ظل غياب الدولة وسيادة الأعراف العشائرية البالية.

ويقول مصدر صحي بالمستشفى العام وسط مدينة العمارة مركز محافظة ميسان في اتصال هاتفي مع “العالم الجديد”، إن “المستشفى استقبلت ستة مصابين في وضع حرج للغاية من بين 23 مصابا جراء انفجار قنبلة في حفل زفاف بقضاء علي الغربي”.

ويضيف المصدر أن “معظم الإصابات في الرأس والبطن”، مؤكدا أن “هذه الحالة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة في ظل انتشار السلاح، وسيادة العرف العشائري، وغياب سلطة الدولة”.

وكانت وسائل اعلام محلية قد أشارت الى استهداف حفل زفاف مساء الأحد في قضاء علي الغربي (110 كم شمال ميسان)، ونقل المصابين الى مستشفيات المحافظة.

Image

الى ذلك، أعلن قائد شرطة عبد الخضر الساعدي عن إلقاء القبض على المتهم الذي ألقى القنبلة اليدوية، مشيرا في تصريح صحفي الى “عرض أوراقه على القضاء وإيقافه وفق المادة أربعة إرهاب”.

يذكر أن مجلس القضاء الأعلى في العراق أدرج في وقت سابق، أعمال العنف العشائري ضمن قانون الإرهاب وتحديدا المادة أربعة.

ويقول مسؤول محلي في ميسان رفض الكشف عن هويته في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “الهجوم ناجم عن خلاف عشائري تطور الى أعمال عنف”.

ويضيف أن “هذه ليست المرة الأولى التي تشهد المحافظة هكذا أعمالا إجرامية، بل حدث قبل أسبوعين أيضا في قضاء آخر من المحافظة هجوم على مجلس عزاء بقنابل يدوية ما اسفر عن مقتل وإصابة العشرات”.

Image

ويعلق محسن علي وهو موظف بدائرة الصحة في محافظة ميسان، خلال حديث لـ”العالم الجديد” بالقول إن “مستشفيات المحافظة تتلقى يوميا قتلى ومصابين بفعل النزاعات العشائرية التي يروح فيها الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن والشباب والطلبة الذين لا ذنب لهم غير أنهم ينتمون لعشيرة أو لعائلة مطلوبة لأخرى ما يعرف بالثأر”.

ويوضح علي أن “ميسان يسودها العرف العشائري، وليس هناك اي دور للأجهزة الأمنية أو للحكومة المحلية، بل إنها تُدار من قبل أحزاب ومليشيات لا تحترم سلطة القانون”، مشيرا الى ان “العديد من أهالي المحافظة ينزحون الى محافظات أخرى بفعل المشاكل العشائرية، وهذا الهجوم الإرهابي لا تتمكن الحكومة المحلية ولا المركزية من محاسبة مرتكبيه، لأن التقاليد العشائرية هي من تعاقب وتحكم”.

من جهتها، تعلق (ن.ع) وهي ناشطة من أهالي ميسان في اتصال هاتفي مع “العالم الجديد” قائلة إن “غالبية الهجمات بالقنابل اليدوية في الأعراس تعود الى العرف المتخلف المسمى بـ(النهوة العشائرية)”.

وتبين “سنويا تسجل أكثر من 100 حالة من النهوة العشائرية المفضية الى العنف بالمحافظة، ويروح ضحيتها كثيرون بينهم نساء لمجرد أن أولاد أعمامهن يرفضون تزويجهن”، مؤكدة أن “المرأة هنا لا تعيش في بيئة آمنة لأنها قد تتعرض حياتها للتهديد بسبب الأعراف والتقاليد البالية”.

يذكر أن النهوة العشائرية تشيع في المناطق الريفية جنوبي البلاد وخصوصا محافظة ميسان، وتعني منح الولاية لابن عم أي فتاة في قبول أو رفض تزويجها من شخص خارج العائلة.

Image

Image

Image

أقرأ أيضا