هل يوجه التحالف الثلاثي “صفعة قانونية” لـ”الإطار التنسيقي”؟

عد الإطار التنسيقي، عدم انتخاب نوابه في اللجان النيابية “تهميشا”، ومحاولة لاستمالة النواب للحضور إلى…

عد الإطار التنسيقي، عدم انتخاب نوابه في اللجان النيابية “تهميشا”، ومحاولة لاستمالة النواب للحضور إلى الجلسات من قبل “التحالف الثلاثي”، لكن الأخير فسر تسمية أعضاء اللجان دون حضور “الإطار”، بأنه “رد قانوني” على المقاطعة وسياق ديمقراطي يمكن الطرف الفائز من تمرير مشروعه.

ويقول عضو الإطار التنسيقي عن تيار الحكمة الوطني محمد اللكاش خلال لـ”العالم الجديد”، إن “التصويت على لجان مجلس النواب فيه تهميش لبقية القوى السياسية التي لم تحضر الجلسات”.

ويضيف اللكاش، أن “ما يجري من أخذ واستحواذ للجان النيابية هو فوضى، فكل من يأتي مع التحالف الثلاثي يُمنح عضوية لجنة معينة وربما رئاستها”، مبينا أن “هذا التوزيع المجاني للجان النيابية هو من أجل استمالة باقي النواب والكتل السياسية للحضور إلى الجلسات التي قاطعها الثلث الضامن، اعتراضا على ما يجري من إقصاء متعمد”.

ويوضح اللكاش، أن “الطرف الآخر يجيد فن المشاغبة ووجوده بالعملية السياسية يعني عدم تشكيل الحكومة”.

وكان مجلس النواب، قد مضى بتسمية أعضاء اللجان النيابية الدائمة، منذ جلسة السبت الماضي، التي كانت مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، لكن بعد عدم تحقق النصاب القانوني للانتخاب، حولها لجلسة اعتيادية وصوت على أعضاء اللجنة المالية.

وهذا السيناريو، تكرر أمس الأربعاء، حيث فشلت جلسة انتخاب رئيس الجمهورية مجددا، فاتجه البرلمان الى التصويت على اللجنة القانونية ولجنة العلاقات الخارجية.

وبحسب أعضاء في اللجان، أكدوا خلوها من نواب الإطار التنسيقي، بل كل من فيها ينتمون إلى كتل التحالف الثلاثي “إنقاذ وطن” وبعض النواب المستقلين الذين حضروا الجلسات ولم يقاطعوها.

وجاءت هذه الخطوة، في ظل مقاطعة نواب الإطار التنسيقي والمنضمين له من الكتل الأخرى وبعض المستقلين، لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية، التي تتطلب حضور 220 نائبا، وذلك بسبب الخلافات القائمة بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري.

وحول هذا الأمر، يبين القيادي في التيار الصدري عصام حسين وخلال لـ”العالم الجديد”، أن “الديمقراطية لا تتضمن التهميش، وهناك طرف فائز لديه مشروع، استنادا الى عدد مقاعده في مجلس النواب، وهناك طرف لديه عدد مقاعد أقل، وهذه هي المعادلة لا أكثر ولا اقل”.

ويردف حسين “الإطار التنسيقي استخدم القانون ولجأ للمحكمة الاتحادية، وبالتالي من حق الأغلبية أن تستخدم القانون داخل البرلمان، وهذا ما جرى بمسألة أعضاء اللجان النيابية”.

ويستطرد “التجارب التوافقية السابقة تجارب مريرة جدا، ولا يمكن الرجوع إليها، فالتوافق يعني تعطيل البلد لأربع سنوات أخرى”، مؤكدا أن “الثلث المعطل خلال أسبوع أو أسبوعين أو أكثر لن يكون له تأثير، لكن التوافق لأربع سنوات قد يحدث هزات سياسية كبيرة داخل المجتمع”.

وتعتبر اللجان النيابية، ركيزة أساسية في عمل البرلمان، وذلك نظرا لتخصص كل لجنة بمراقبة أداء جهة تنفيذية معينة وتقديم مقترحات مشاريع القوانين الخاصة بها.

ووفقا لتقرير سابق لـ”العالم الجديد”، فإن محللين سياسيين توقعوا أن استمرار الإطار التنسيقي بتعطيل الجلسة سينعكس عليه سلبا عبر استبعاده من عضوية اللجان النيابية، فضلا عن وقوع مسؤوليه التنفيذيين عرضة للاستجوابات والاستدعاءات البرلمانية.

وتعليقا على ذلك، يشير المحلل السياسي غالب الدعمي خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “ما سيحدث في المستقبل هو الاستمرار في عملية توزيع اللجان النيابية على التحالف الثلاثي، بسبب تحقق النصاب القانوني للجلسات الاعتيادية والمحدد بالنصف زائد واحد”.

ويلفت الدعمي بالقول “كما سيقوم التحالف الثلاثي بمحاسبة وإقالة المسؤولين المحسوبين على الأطراف الأخرى، وتبديل ملاك الدولة الإداري، وهذا يعني خسارة مضاعفة للجهات التي لا ترغب في تشكيل الحكومة”.

أقرأ أيضا