وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يناقشون في هلسنكي أزمة المهاجرين العالقين بالبحر المتوسط

عقد صباح اليوم الخميس في العاصمة الفنلندية هلسنكي مؤتمر لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي ناقش…

عقد صباح اليوم الخميس في العاصمة الفنلندية هلسنكي مؤتمر لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي ناقش مستقبل الامن في بلدان الاتحاد، إضافة الى مناقشة مستجدات أزمة الهجرة، الملف الثاني أخذ الحيز الأكبر من جدول اعمال المؤتمر.

المؤتمر غير الرسمي يعتبر بمثابة ورشة عمل ضمن جدول اعمال رئاسة فنلندا للاتحاد الأوروبي والتي تستمر طيلة النصف الثاني من العام 2019 سبقه خطوة استثنائية تنسجم مع مستجدات ازمة المهاجرين في البحر المتوسط، إذ دعت فنلندا عشية المؤتمر الى عقد اجتماع استثنائي من أجل حث الأطراف على استيعاب المزيد من طالبي اللجوء العالقين في البحر المتوسط وتسريع اليات معالجة تلك الازمة.

بالتنسيق مع المانيا وفرنسا تحاول فنلندا استثمار موقعها كرئيسة للاتحاد الاوروبي من اجل تمرير مبادرة تضامنية جديدة تشارك فيها البلدان الأخرى بشكل تطوعي من اجل معالجة الوضع المتفاقم في البحر المتوسط، وتطمح فنلندا الى مشاركة من خمسة عشر الى عشرين بلدا في تلك المبادرة من اجل نجاحها. تسعى الخطة بالأساس الى معالجة ملف العالقين على متن بواخر الإنقاذ بعد تزايد الخلافات حول مرور تلك السفن الى الموانئ الإيطالية والمالطية، بهذا الصدد شهدت الفترة الماضية خلافا حادا بين إيطاليا والمانيا. الالية السابقة معالجة هذا النوع من الملفات هي قيام المفوضية الأوروبية بالتواصل مع بلدان الاتحاد ومفاتحتها بخصوص قبول طالبي اللجوء. بهذا الصدد عقد اجتماع صباح اليوم في هلسنكي على هامش مؤتمر وزراء الداخلية للاتحاد الاوروبي بين كل من وزراء داخلية المانيا، ايطاليا، فرنسا ومالطا. من اجل مناقشة تلك المبادرة، ايطاليا ومالطا رافضتان للمبادرة.

وبحسب احصائيات للأمم المتحدة فقد خلال الخمسة سنوات الأخيرة حوالي 17 الف شخصا. وتوفي العام الماضي 2300 شخصا. كما توفي 700 شخصا خلال النصف الأول من العام 2019. عبر البحر المتوسط وصل الى بلدان الاتحاد الأوروبي العام الماضي 140 الف طالب لجوء او مهاجر. وهو رقم قليل مقارنة بموجة الهجرة التي حصلت عام 2015.

Image

بين البلدان الـ28 المشاركة في المؤتمر يبدو موقف إيطاليا وبعض بلدان أوروبا الشرقية متشددا جدا تجاه المهاجرين، وزير الداخلية الإيطالي سالفيني الذي يسعى لتنظيم أوراق اليمين المتشدد في أروقة الاتحاد الأوروبي يسعى لاستغلال المؤتمر من اجل إعادة التأكيد على موقف حكومته المتصلب تجاه المهاجرين.

وكانت بلدان الاتحاد الأوروبي قد توافقت في العام الماضي على تأسيس حرس حدود للاتحاد الأوروبي مهمتها الأساسية الحد من تدفق طالبي اللجوء عبر البحر المتوسط، إضافة الى قيامها بالتنسيق مع الضفة الأخرى من المتوسط مثل مصر والمغرب وبلدان أخرى بهدف تشجيعها على استضافة مخيمات للمهاجرين مقابل دعم مادي سنويا.

جدول اعمال المؤتمر تضمن أيضا ورشة تدريب للوزراء في مجال الامن السبراني، ورصد أفعال الوزراء فيما لو تعرضت بلدانهم الى هجوم الكتروني واسط النطاق قام بتعطيل النشاط الالكتروني. يعقب مؤتمر وزراء الداخلية مؤتمر للاتحاد الأوروبي على مستوى وزراء العدل. وهناك تداخل في بعض ملفات المؤتمرين الوزاريين.

إقرأ أيضا