وفد رفيع بوزارة العمل يزور لبنان للاطلاع على تجربة “اللوتو”.. وخبير يسخر: للترفيه

يتواجد في العاصمة اللبنانية بيروت منذ أيام، وفد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية برئاسة الوكيل عبير…

يتواجد في العاصمة اللبنانية بيروت منذ أيام، وفد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية برئاسة الوكيل عبير الجلبي لـ”الاطلاع على تجربة اللوتو”، والاتفاق مع شركة متخصصة على تدريب فريق “يانصيب” التابع للوزارة، الأمر الذي سخر منه خبير اقتصادي، وعزا سببه الحقيقي إلى “الترفيه” على حساب أموال الوزارة.

ويقول مصدر بالوزارة، في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “الوفد المكون من موظفين برئاسة الوكيل عبير الجلبي يتواجد منذ أيام في بيروت للإقامة فيها نحو ثلاثة أسابيع بهدف التعاقد مع شركة اللوتو اللبنانية بهدف تدريب كادر الوزارة”.

وهو ما أكده موقع الوزارة الإلكتروني يوم الأربعاء الماضي (5 تموز يوليو الحالي)، في خبر تابعته “العالم الجديد”، والذي أكد على أن “فريق لجنة يانصيب الرعاية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية برئاسة وكيل الوزارة الدكتورة عبير الجلبي، أجرى زيارة الى شركة اللوتو اللبنانية الأربعاء، لغرض الاطلاع والوقوف على التجربة اللبنانية لعمل اللوتو للاستفادة منها عند تنفيذ المشروع في العراق”.

وأضاف الموقع أن “الجلبي أثنت خلال الزيارة على عمل الشركة والقائمين عليها، مؤكدة أن الاطلاع المباشر يؤدي الى زيادة خبرة أعضاء اللجنة، ابتداء من تطبيق البرنامج والسحب مباشرة”، لافتا إلى أن مشروع يا نصيب تابع للرعاية الاجتماعية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لديه اتفاق مع قناة العراقية لبث حلقات خاصة على سحب الجوائز وتوزيعها بين الفائزين.

وكانت الوكيل عبير الجلبي قد دافعت عن سفر سابق إلى لبنان قبل نحو شهرين فقط، بقولها إنها كانت هناك من أجل العلاج، دون أن تحدد نوع المرض، كاشفة عن استقدامها فريقا طبيا ألمانيا إلى العاصمة بيروت لمتابعة حالتها.

وتعليقا على الموضوع، يقول الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، إن “الموضوع لا يعدو كونه محاولة للترفيه، خصوصا من قبل الدرجات المتقدمة في الوزارة”.

ويوضح المحسن “الكل يعلم بأن العراق أفضل من لبنان في اليانصيب واللوتو منذ خمسينيات القرن الماضي، لكن المغزى الأساسي لذهاب هذا العدد هو للترفيه”، متسائلا “هل يعقل أن يحتاج البلد لهذه الألعاب العبثية”.

ويتابع “نحن بحاجة إلى نقل خبرات الآخرين فيما يتعلق بالخدمات الصحية أو المصرفية المتطورة، أما الذهاب لنقل لعبة اللوتو فلا يتضمن أي جدوى أو منفعة للجميع”.

واليانصيب هي مسابقة يشتري فيها الناس تذاكر مرقمة من بائعين معتمدين، لكسب مبالغ كبيرة من المال، ويتم تحديد الأرقام الفائزة في سحب عام يتم بطريقة عشوائية.

وعلى الرغم من قيام دول كثيرة بإصدار يانصيب قومي كوسيلة لزيادة دخلها، إلا أن هذا الإجراء يأتي في ظل شيوع حالات الفساد المالي والإداري، وانتشار المحسوبية والمنسوبية، وسط غياب شبه تام للرقابة الحكومية والبرلمانية ومعظم الأجهزة الرقابية.

وكانت “العالم الجديد” قد تفردت بنشر ملفات فساد تتعلق بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العام 2020، أشارت إلى مخالفات قانونية ومالية “فاضحة”، تضمنت مشاريع استثمارية بقيمة 774 مليار دينار (نحو 650 مليون دولار)، فضلا عن مشروع إنشاء “أكشاك للعاطلين” في مدينتي “الصدر” و”المعالف” ببغداد ومحافظات أخرى بقيمة 60 مليار دينار (نحو 50 مليون دولار تقريبا)، بالإضافة إلى توقيعها على مشاريع استثمارية رغم كونها في فترة تصريف أعمال إبان حكومة عادل عبدالمهدي، من أموال صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، مع شركات محلية لإنشاء مول تجاري في منطقة الوزيرية بدفع 248 مليار دينار (نحو 200 مليون دولار)، وحقل دواجن في محافظة الديوانية، ومشروع لصناعة الأجهزة المنزلية والكهربائية.

لقراءة التقارير السابقة التي تخص وزارة العمل والشؤون الاجتماعية:

بالوثائق: وزير العمل السابق “يقامر” بأموال تقاعد الكادحين.. ويسند مشاريع بـ774 مليار دينار لمدير مكتبه (حلقات)

بالوثائق: فضيحة مالية بوزارة “الفقراء”.. “أكشاك للعاطلين” بـ60 مليار دينار وكلفة التصاميم تجاوزت 30%

بالوثائق: “العمل” تستثمر أموال “العمال” بمشروع سكني كلفة تصميمه 40 مليار دينار

بالوثائق: “العمل” تشتري أسهما لشركة محلية شاركتها ببناء مول تجاري

بالوثائق: العمل تدخل شراكة بمعمل صناعات كهربائية “متقادم”.. ومشروع دواجن في الديوانية

إقرأ أيضا