ياني يعزف في قرطاج.. والتونسيون ينحون همومهم ويرفضون الانسياق لـ(أهداف الإرهابيين)

داوى الموسيقي وعازف البيانو اليوناني ياني أوجاع آلاف التونسيين المثقلين بهموم السياسة والأوضاع الأمنية المتردية في أول عروضه الفنية بالقارة السمراء ضمن فعاليات مهرجان قرطاج الدولي للموسيقى بتونس.

 

وأقيم حفل ياني مساء الاثنين الماضي على مدرجات المسرح الأثري بقرطاج وكان بمثابة رحلة فنية تعانقت فيها الموسيقى الشيقة مع سحر المكان.

 

وكان المهرجان علق عروض دورته الخمسين لمدة 3 أيام حدادا على مقتل 14 جنديا تونسيا في كمين نصبه متشددون إسلاميون قرب الحدود مع الجزائر الأسبوع الماضي واستأنف نشاطه بعرض ياني الذي أعاد لآلاف التونسيين لذة الاستمتاع بنغمة الفرح والحب.

 

وشهد العرض إقبالا قياسيا من الجماهير التي غصت بها مدرجات المسرح الروماني بينما اختار الآلاف تناول إفطار رمضان في المدرجات خشية خسارة مقعد.

 

وبلغت سعر التذكرة في السوق 100 دولار بينما لا يتعدى سعرها الأصلي 25 دولارا.

 

وفي حضور وزيري الثقافة والسياحة التونسيين عزف ياني عددا من مقطوعاته الشهيرة مثل (العاصفة) و(البلبل). وقال مخاطبا الجمهور إنه برغم تقديمه العديد من العروض في الكثير من البلدان فانه يشعر بأن حفله بمهرجان قرطاج \”مميز فعلا\”.

 

وأضاف \”أنتم شعب رائع واستثنائي وهذا العرض سيبقى محفورا في ذاكرتي\”.

 

ولم يثن حادث مقتل الجنود التونسيين الأسبوع الماضي ياني عن المشاركة في المهرجان. وقال إنه يريد أن يرسل رسائل حب وسلام وإن عمله قد يساعد الآخرين على تجاوز الصعوبات.

 

وذكر في أثناء العرض \”حلمي أن نعيش شعبا واحدا متسامحين على أرض واحدة\”.

 

وتعليقا على رسالة ياني قالت أمال كربول، وزيرة السياحة التونسية، لرويترز \”يتعين ألا ننساق لأهداف الإرهابيين. يجب أن نواصل الحياة وأن نقول بأننا لن نتخلى عن نمط العيش. لن نترك لهم المكان\”.

وأضافت أن الحضور القياسي للجمهور أمر رائع يدل على أن التونسيين مقبلين على الحياة.

 

ياني الذي بدأ مسيرته الفنية في ثمانينيات القرن الماضي كان يرافقه مجموعة متميزة من العازفين الذين تألقوا بدورهم في إبراز مهاراتهم في العزف.

 

وافتتحت الدورة الحالية لمهرجان قرطاج في العاشر من تموز بعرض للفنان التونسي أنور إبراهيم وستختتم يوم 16 آب المقبل.

أقرأ أيضا