كربلاء تستعد لاستقبال ملايين الزائرين.. و”المتطرفون” هاجسها الأمني

حث ملايين الزائرين الخطى من داخل العراق وخارجه لإحياء الزيارة الأربعينية السنوية في كربلاء، التي…

حث ملايين الزائرين الخطى من داخل العراق وخارجه لإحياء الزيارة الأربعينية السنوية في كربلاء، التي ينتظر أن تصل إلى ذروتها في الأيام المقبلة، وفي وقت أكد مسؤولون أمنيون وإداريون في المحافظة أن الخطة الأمنية وضعت منذ بداية شهر محرم، أشاروا إلى أنها تركزت على الجهد الاستخباري وتقليل القطوعات، فيما حذر خبير أمني ممن أسماهم “جماعات متطرفة” تعمل على استغلال الزيارات والمناسبات لتهديد السلم. 

ويقول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، إن “خطة أمنية محكمة جرى وضعها لتأمين زيارة الأربعين داخل محافظة كربلاء وباقي المحافظات التي تشمل حركة للزائرين، وهذه الخطة بدأت منذ شهر محرم، وهي مستمرة لما بعد الزيارة”.

ويبين الخفاجي، أن “الخطة تركزت على تكثيف الجهد الاستخباراتي وتقليل القطوعات لتسهل حركة الزائرين الوافدين إلى كربلاء أو العائدين منها الى باقي المحافظات، إضافة إلى توزيع تعليمات خاصة للزائرين يجب اتباعها ونشر عناصر أمنية بين الزائرين”.

ويضيف المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، أن “طيران الجيش والطيران المسير مشارك بهذه الخطة الأمنية، بهدف الاستطلاع وتأمين خطوط سير الزوار على مسافات طويلة، بشكل مستمر طيلة أيام الزيارة ولما بعد الزيارة، إضافة إلى عمليات نوعية ضد خلايا الإرهاب لمنع وجود أي ثغرات قد يستغلها الإرهابيون”.

ومنذ مطلع شهر محرم، بدأت الأجهزة الأمنية بوضع الخطط الخاصة بتأمين طريق الزائرين المتوجهين سيرا على الأقدام، إلى مدينة كربلاء، لإحياء الزيارة الأربعينية. 

وتشهد الطرق المخصصة لمسير الزائرين زخما بشريا هائلا في كل عام، نظرا لتوافد أغلب سكان المحافظات نحو كربلاء، وعلى مدى أيام.

من جهته، يؤكد نائب محافظة كربلاء جاسم الفتلاوي، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “الجهات الحكومية المختصة في الحكومة المحلية، دخلت استنفارا بكامل طاقتها لتوفير كامل الخدمات إلى الزائرين خلال زيارة الأربعين، وخطط الزيارة انقسمت إلى الخطة الأمنية والخطة الخدمية، والخطة الاقتصادية”.

ويوضح الفتلاوي، أن “حكومة كربلاء المحلية تتواصل مع كافة الجهات المسؤولة ذات العلاقة في بغداد من قيادة العمليات بخصوص الخطة الأمنية ومع الجهات الحكومية من الكهرباء وغيرها لتوفير الخدمات بشكل مستمر والخطة الاقتصادية المتعلقة بتوفير المواد الغذائية وتسهيل عملية دخولها إضافة إلى توفير المشتقات النفطية بمختلف أنواعها في المحافظة”.

ويتابع أن “الوضع مسيطر عليه في محافظة كربلاء على مختلف الأصعدة، ولا توجد أي مخاوف من أي خروق أمنية، فهناك خطة أمنية محكمة، وهناك جهود حكومية تبذل بشكل كبير من أجل نجاح هذه الزيارة المليونية، دون أي معرقلات أو معوقات على كافة الأصعدة”.

يذكر أن زيارة العاشر من محرم، التي يحييها المسلمون الشيعة، في كل عام، لم تسجل هذا العام أي خرق أمني أو تنظيمي، على عكس السنوات الماضية، التي شهدت تدافعا أو استهدافات لطريق الزائرين، فضلا عن الحوادث المرورية التي أودت بحياة العشرات من الزائرين.

بدوره، يرى المحلل الأمني أحمد الشريفي، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “محافظة كربلاء محصنة أمنيا، ولا يوجد ما يدفع للقلق بشأن أي خروق أو ثغرات أمنية قد تحصل خلال زيارة الأربعين المليونية، فهناك خطة أمنية وضعت بشكل دقيق”.

ويبين الشريفي، أن “الخطة الأمنية الخاصة بزيارة الأربعين شملت حتى المناطق الصحراوية المحاذية لمحافظة الأنبار لمنع أي عمليات تسلل من صحراء النخيب مع إطلاق عمليات أمنية مختلفة في المدن المحررة لتضيق الخناق على الإرهابيين ومنع أي تحركات لهم لاستهداف الزيارة والزوار”.

ويشدد الخبير الأمني على ضرورة “تكثيف الجهد الاستخباري بين الزائرين، فهناك جماعات متطرفة تعمل في كل زيارة على استغلال هذه الزيارات الدينية لتهديد السلم المجتمعي وإثارة الفتن، ولهذا يجب الحذر من تلك الجماعات وتكثيف الجهد لكشفها ما بين الزائرين، فهذه الجماعات لا تقل خطورة من الإرهاب والإرهابيين”.

ويصادف الخامس من أيلول سبتمبر المقبل، موعد “الزيارة الأربعينية” في كربلاء، أي مرور 40 يوما على مقتل الإمام الحسين، وفيها يتوافد ملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه إلى المحافظة، لإحياء هذه الذكرى.

وقد قتل الإمام الحسين، في يوم العاشر من محرم، على يد جنود الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، خلال معركة الطف، في محافظة كربلاء حاليا.

أقرأ أيضا