250 شابا أعزل يدحضون تحذيرات “المجلس الأعلى” في البصرة

بعدما حذر المجلس الأعلى الاسلامي العراقي من “تظاهرة البصرة”، وروج لوجود مندسين يرومون “خرابها”، خرج…

بعدما حذر المجلس الأعلى الاسلامي العراقي من “تظاهرة البصرة”، وروج لوجود مندسين يرومون “خرابها”، خرج عشرات المتظاهرين من الشباب العزل، مطالبين باقالة محافظ “المجلس” ماجد النصراوي، بسبب سوء الخدمات.

ولم تظهر بوادر ما قيل من أن تلك التظاهرة ستكون منطلقا لشرارة لن تخمد، وأن تخريب الامن في البصرة تقف وراءه جهات مغرضة ومخربة، بحجة أن الوقت الراهن غير مناسب ويثير الريبة، لأن الحشد الشعبي يخوض قتالا شرسا ضد تنظيم “داعش”.

  Image

وحمل المتظاهرون يوم أمس السبت، مطلب إقالة النصراوي وقائد الشرطة والمدراء الفاسدين واطلاق المعتقلين الذين اقتيدوا قبل أيام للسجن في قضاء ابي الخصيب بسبب تظاهرة ليلية، بالاضافة الى توفير التعيينات وتحسين الخدمات خاصة الماء والمجاري.

ويقول عمار سرحان أحد منظمي التظاهرة، إن “التظاهرة حق كفله الدستور لنا، وليس لأحد أن يمنع أو يرهب المتظاهرين أبدا”.

Image  

ويضيف سرحان في حديث لـ”العالم الجديد” أمس، أن “أول مطالبنا هي إطلاق سراح معتقلي تظاهرة أبو الخصيب قبل ايام، وهم الذين تظاهروا للمطالبة بتحسين واقع الكهرباء”، مؤكدا “وهم الان بيد الشرطة”.   ويقول مراسل “العالم الجديد” أمس، إن “الاعداد لم تكن تتجاوز 250 متظاهرا، والسبب ان التيار الصدري الذي كان وراء سحب يده منها قبل أيام، الامر الذي جعل التظاهرة تقتصر على بعض الناشطين المدنيين الذين ليس لديهم ثقل كبير على الارض، كما أن التهديدات والتشديدات الأمنية أثارت الريبة في نفوس لاناشطين واثرت على اقبالهم على التظاهرة”.

Image  

وكانت عدد من صفحات الفيس بوك الموالية للمجلس الاعلى قد روجت بانزال “سرايا عاشوراء” (وهي جماعة مسلحة تابعة للمجلس) لحفظ (أمن البصرة).   وكان زعيم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم سارع الى النجف للقاء الصدر، قبيل التظاهرة، وطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالتدخل لانقاذ محافظ البصرة من تلك التظاهرة التي قد تطيح بطموحات المجلس الأعلى، وآماله بتحقيق نفوذ أكبر.  

ونشر مدير مكتب المجلس في البصرة جواد البزوني صورا على صفحته بالفيس بوك، له بين قوات عسكرية يقول انها لـ”سرايا عاشوراء” الجناح العسكري للمجلس، داخل البصرة، فسرها ناشطون على انها تهديد لهم، لكن البزوني وبعد وضوح أهداف “التظاهرة السلمية”، سارع الى تفسير تلك الصور التي نشرها بأنها كانت عند انطلاق قوات السرايا الى الجهاد، وليست حديثة تتزامن مع التظاهرة.

2  

المجلس الاعلى بث عبر صفحاته في الفيس بوك شكرا وثناء لاهل البصرة، لانهم “لم ينجروا الى مخطط التظاهرة”.   ولم يتصدّ للتظاهرة سوى نائب المحافظ عن التيار الصدري محمد طاهر التميمي وكذلك عضو المجلس عن التيار الصدري الحاج محمد المنصوري، وكلاهما كانا قبل ايام مع وفد التيار الصدري القادم بامر من النجف بامر من متقدى على انهاء الخلاف مع المجلس الاعلى بعد زيارة اجراها الحكيم وله وبين له ان مخطط التظاهرة يراد منه زعزعة الجنوب، حيث أكد التميمي ان الأيام المقبلة ستشهد تغيير للمدراء الفاسدين وان هذا الموضوع يعد الشغل الشاغل لمحافظة البصرة من اجل القضاء على الفساد المتفشي في اغلب دوائر الدَولة.  

كما اتهم النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي، امس، “المتظاهرين” في البصرة والجنوب، ومن يقف وراءهم، بـ”التآمر” على العبادي، وتحقيق “مصالح” مالية. وقال شوقي، لـ”وكالة الانباء العراقية”، ان “هناك من يتآمر على السيد العبادي من السياسيين ومن داخل التحالف الوطني تحديداً ويقومون باثارة اشاعات غير حقيقية مثل مجزرة الثرثار واشعال الفتنة في المحافظات الجنوبية الامنة”.  

ورأى ان “من يقوم بزعزعة استقرار المحافظات الجنوبية وبالاخص محافظة البصرة والصيد بالماء العكر، يهدف الى تحقيق مآرب مالية”.

إقرأ أيضا