رأي

لا عقاب للمقصرين يا سيادة العبادي!

لا عقاب للمقصرين يا سيادة العبادي!

جمال الخرسان

ما الذي يدفع المقصر ألا يكرر الخطأ والخطيئة للمرة الألف إن لم يشعر بجدية وصرامة تلاحقه عندما يقصر بواجبه تجاه وطنه وأهله. الحساب مبدأ معمول به في جميع أنحاء العالم المتقدم والنامي، فلماذا يا ترى يعطل هذا المبدأ في العراق ولصالح من؟!   لا أسوق هذا الحديث بمناسبة العفو عن مختلس للمال العام أو الخاص أو متجاوز على السلطات، بل أسوقه بمناسبة الحديث عن اطلاق سراح الضباط المتهمين بالخيانة والتقصير في كارثة سقوط الموصل، وصلاح الدين، وأجزاء من كركوك وديالى في يومين فقط من أيام حزيران الماضي!   لقد تسنى لي الاطلاع على سلسلة وثائق رسمية تؤكد اطلاق سراح الضباط المتهمين بالتقصير في سقوط الموصل، بشفاعة من رئيس الوزراء حيدر العبادي بمناسبة عيد الأضحى المبارك! أهناك فضيحة أكبر من هذه الفضيحة يا ترى؟! نلوم مَن؟! ونحمّل مَن المسؤولية؟! إن كانت كارثة سقوط الموصل لا تستحق توجيه العقوبات وتحميل المسؤولية للمعنيين بإدارتها أمنيا.. فمن الذي سيحاسب إذن؟! وما المصيبة الأكثر أهمية التي تستحق أن تتشكل من أجلها محاكم خاصة للوقوف على ما حصل ومحاسبة المتسببين به؟!   هل كانت قوائم قاسم عطا التي أعلنها في الثامن عشر من حزيران الماضي والتي ضمت 59 ضابطا تسربوا من الخدمة وتركوا قطعاتهم للضياع مجرد جرعة مخدرة للرأي العام وبعد انجلاء الغبرة وهدوء النفوس انتفت الحاجة لها؟! أين ما أعلن من مجالس تحقيقية؟! أين محاكم قوى الأمن الداخلي التي أعلن تشكيلها بموجب قانون قوى الأمن الداخلي الذي يعاقب بعقوبات تصل حد الإعدام؟! وقبل كل شيء أساسا ما الذي يدفع الآخرين لعدم تكرار الجريمة؟!   اتضحت الصورة وأصبح في حسابات القيادات الأمنية أنهم إن تعرّضوا للمحاسبة الشكلية فهم على موعد مع تصفير العقوبات في أقرب المناسبات الدينية أو الوطنية! هل يعقل ما حدث يا سيادة رئيس الوزراء؟! [email protected]  

مقالات أخرى للكاتب