رأي

إلى نواب صلاح الدين.. موقف لابد منه

إلى نواب صلاح الدين.. موقف لابد منه

جمال الخرسان

بحسن نية او بتعمد الإساءة للحشد الشعبي أطلقت صافرات الإنذار من جهات مختلفة خوفا من بطش الحشد بأهالي صلاح الدين، خصوصا وان المحافظة شهدت قبل حوالي نصف عام مجزرة جنود قاعدة سبايكر.   بعض الساسة داخل البرلمان حذروا من مغبة ما يحصل. شيوخ العشائر استصرخوا الجميع، والدواعش، في الإعلام، نصبوا المآتم مبكرا. قد يبدو ذلك مفهوما للوهلة الأولى، ومن حق الجميع القلق تحسبا لأي ردة فعل طائشة. لكن تم استيعاب الموقف وتطمين الجميع، وبعد ان دخل الحشد الشعبي بمختلف فصائله الى أغلب مدن وقصبات محافظة صلاح الدين، وبعد ان تأكد الجميع ان لا تجاوزات حقيقية على الأرض، بل على العكس هناك تعاون منقطع النظير بين الحشد والأهالي، والأكثر من ذلك صدمة الأهالي أنفسهم بحسن الخلق والدماثة التي تحلى بها متطوعو الحشد، فما مبرر التخوف بعد كل ذلك؟! وما الداعي والموجب لإطلاق صرخات التظلم عبر وسائل الإعلام؟!   من يشكك بأداء الحشد الشعبي بالمجمل العام فليذهب بنفسه الى المناطق الساخنة، وليقف عن كثب على حقيقة المجازر التي يدّعي بعضهم ان الحشد ارتكبها او ربما سوف يرتكبها!   الآن وبعد ان تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وبعد تحرير مدينتي "الدور" و"العلم"؛ ليس ثمة مبرر وذريعة لمن يستمر بالصراخ والعويل. إن أراد الحشد الشعبي ان يبطش فلماذا لم يبطش بسكان المناطق التي حررت؟! لذلك ومن أجل وضع النقاط على الحروف فان نواب محافظة صلاح الدين أمام مسؤولية تاريخية تحتم عليهم إبداء موقف واضح وصريح حيال ما يحصل، أضعف الإيمان أمام الدماء التي سالت وقوافل الشهداء والتضحيات الجبارة التي قدمت من أجل طرد داعش من المحافظة. على سبيل المثال ان يعقد نواب صلاح الدين مؤتمرا صحفيا او ينظموا فعالية سياسية ذات طابع جماهيري او أي حركة مشابهة يعبرون فيها بشكل واضح حقيقة ما يجري على الأرض، ويضعون حدا للتشوهات الإعلامية التي يتعرض لها الحشد الشعبي، فالهجوم غير المبرر على الحشد ربما يولد ردود أفعال سلبية بشكل او بآخر.  

مقالات أخرى للكاتب