رأي

كفى طيشا يا ساسة الشيعة

كفى طيشا يا ساسة الشيعة

جمال الخرسان

خلال اسبوع واحد فقط تحققت انجازات ميدانية مذهلة على الارض وهناك عمل كبير في الانبار وصلاح الدين قامت به مختلف الاطراف يستحق الاشادة والتقدير، امل ولد بعد سلسلة من الهزائم والمجازر التي تكررت وتتكرر بطريقة ساذجة. لكن في ذات الوقت بموازاة تلك الانجازات هناك سلسلة عريضة طويلة من الاخفاقات السياسية التي ليس لها نهاية.   ساستنا كبيرهم وصغيرهم يدمنون العبث بمصير هذا البلد الى حد الجنون! لا يتعلمون من اخطائهم وخطاياهم.. جدل عقيم وبيانات سياسية متبادلة فيما بينهم حول مسمّى العمليات العسكرية وليس انتهاءا بحلبات الملاكمة التي نشاهدها تحت قبة البرلمان بين الحين والاخر، او حتى السباب والشتائم بين هذا الناطق الرسمي او ذاك.   تلك الفوضى هي التي تدعو للقلق لأنها قد تنعكس سلبا على الاداء الميداني. هذه الفوضى التي كلفتنا كثيرا فيما سبق ستكلفنا هذه المرة اثمانا باهضة جدا، هناك عبث مفرط بتضحيات مئات المقاتلين المجهولين الذين بفضل جهودهم جلس أبطال القوى السياسية يتسامرون ضحكا في المنطقة الخضراء، ويتمتعون بمميزاتهم الخاصة. اذا اراد العراقيون الانجرار وراء رغبات الكتل السياسية سنيتها، شيعيتها وكرديتها فلن يجنوا سوى السراب.   لقد اعتاد السياسيون واصحاب القرار خوض جدل محتدم حول ملفات ترفية جدا اذا ما قورنت بما يمر به العراق من ازمة تهدد ما له من ماض، حاضر ومستقبل. داخل قبة البرلمان اذا كان السياسيون الاكراد يدمنون الخطاب القومي والعنصري بعض الاحيان، واذا كان السياسيون السنة يدمنون الدفاع عن داعش بأساليب وطرق مختلفة، فان ساسة الشيعة يدمنون العراك والصدام فيما بينهم ولو من اجل صغائر الامور! فهم بمقدار ما يتحلون بدرجات عليا من الافق المفتوح في حوارهم مع الاخر يدّخرون ما بدواخلهم من احتقان وضغينة لمواجهاتهم الساخنة داخل خيمة التحالف الوطني! بعضهم اتقن لعبة كسب الاطراف السياسية الاخرى من خلال التفنن بالإيقاع بشركائه في خيمة التحالف، الاكثر سوءا انه لا يمارس ذلك الدور بدوافع عابره للطائفية على الاطلاق ولا يهمه الخطاب الوطني الشامل، بل كل ما يقوم به لا يتعدى تقوية موقفه الخاص في الحصول على مزيد من الكعكة والا فان خطابه وشعاراته من البؤس بحيث انها لا يمكن ان تنطلي على احد.  

مقالات أخرى للكاتب