رأي

ما أحلى زخم الانتصارات

ما أحلى زخم الانتصارات

جمال الخرسان

على أكثر من جبهة تخوضها القوات المشتركة من الجيش والحشد الشعبي ضد داعش عادت نغمة الانتصارات في الاسابيع الاخيرة، وهذا ما كنا بأمسّ الحاجة اليه بعد سلسلة من النكسات الميدانية. لقد عادت الابتسامة الى محيانا من جديد بفضل دماء الابطال والمضحين، وعلينا ان لا نفرط باي من هذه اللحظات الفارقة في حربنا ضد الارهاب، نتوقف عند كل تفاصيلها، نعيشها لحظة بلحظة، نعوّض بها لحظات الانتكاسات السابقة ونرفع من خلالها معنويات جميع العاملين في جبهة الحرب ضد داعش.   خلال اسابيع فقط تأمنت تلال حمرين العصيبة، وفك الحصار عن الجنود في مصفى بيجي، وحرر الجزء الاكبر من مدينة بيجي ومحيطها ولم يبق منها الا القليل، والاهم من جميع ذلك السيطرة شبه التامة على المثلث الخطير الواقع بين بغداد وصلاح الدين والانبار، وهو من اخطر الجيوب التي يتمترس بها داعش منذ سقوط الموصل بل منذ سنوات.   من جديد اصبح زمام المبادرة بيد الدولة العراقية بعد ان كان بيد داعش، وكل ما يقوم به التنظيم الآن هو محاولة عرقلة تقدم القوات المهاجمة ليس الا. استخدم داعش جميع ما يملك من اسلحة وخصوصا سلاحه الفتاك تدريع وتفخيخ الآليات الكبيرة ولكن تم افشال معظمها. حاول القيام بهجمات مضادة كبيرة ولكنها افشلت. هذه التراجعات دفعت التنظيم الذي يعتمد كثيرا على رفع الروح المعنوية لمقاتليه لتحقيق ولو انتصار هش او رمزي والبحث عن انتصار هنا او هناك في الجبهة السورية من اجل التغطية على خسائره الكبيرة في العراق.   ليس امامنا الا ان نذكّر انفسنا جميعا بضرورة التعلم من الماضي وعدم تكرار الاخطاء السابقة التي تكررت بسذاجة مفرطة. علينا الاتّعاض هذه المرة مما جرى، والتماسك وعدم الانجرار لما تريده الضغوط الاعلامية والسياسية المضادة من هذا الطرف او ذاك التي كلما استجبنا لها عدنا مرة اخرى لمرحلة الانكسارات والهزائم.   ان ما تحقق لم يكن نزهة بل نصرا مظفرا جاء بتضحيات الابطال، ولهذا علينا ان نحترم تلك الدماء الزكية التي أريقت وعدم التفريط بما حققت على الأرض بعدما فرطنا بانتصاراتهم في المرات السابقة.  

مقالات أخرى للكاتب