رأي

(الماليزية) إثارة بنهايات مفتوحة

(الماليزية) إثارة بنهايات مفتوحة

جمال الخرسان

بعد أحد عشر شهرا من البحث المضني الذي شاركت فيه كبريات البلدان والشركات في العالم من اقصى المحيط الى اقصاه، وبعد كم هائل من التحليلات والسيناريوهات المتنوعة حد التباين اعلن في التاسع والعشرين من كانون الاول الماضي مدير الطيران المدني الماليزي أزهر الدين عبد الرحمن، وبشكل رسمي، اغلاق ملف الطائرة الماليزية دون الوصول الى نتائج وان ركاب الطائرة جميعا في عداد الموتى.   بهذا اليأس المفرط كانت تتم متابعة تداعيات فقدان الطائرة الماليزية بمن فيها حينما اختفت في الثامن من آذار عام 2014 فوق بحر الصين الجنوبي بعد فترة قصيرة من مغادرتها كوالالمبور باتجاه بكين وعلى متنها 227 راكبا.   يأس نتج عن نفاد جميع المحاولات التي كانت تهدف للعثور على اثر للطائرة كما عجزت التكنولوجيا المتطورة هي الاخرى عن تحقيق ذلك الهدف. لكن ذلك اليأس لم يكن نهاية المطاف، فللطبيعة رأي آخر. الخيوط اخذت تتجمع بسبب ما تقذفه الامواج الى شاطئ هذه الجزيرة او تلك. قبل ايام قليلة تم العثور قبالة جزيرة ريونيون الفرنسية في المحيط الهادي على احدى قطع الاجزاء الخلفية لجناح طائرة ما، وبالقرب منها ايضا تم العثور على حقيبة، ثم قبل اشهر وجد مؤشر ضعيف جدا لم يعتد به آنذاك وهو علبة شاي عليها علامة الشركة الماليزية نفسها. هذه المؤشرات وغيرها مجتمعة فتحت ملف التحقيق من جديد وأعادت قصة الطائرة المثيرة مرة اخرى الى الواجهة.   اليوم وبعد التأكد من ان القطعة التي تم العثور عليها تتبع لهذا النوع من الطائرات، ومع عدم وقوع حوادث مشابهة في المحيط، فان جميع المؤشرات تقود الى ان تلك القطعة تتبع للطائرة المفقودة. ان ذلك الى جنب مفقودات اخرى تم العثور عليها في مناطق مختلفة من المحيط تؤكد ان الطائرة سقطت في مكان ما بالمحيط الهادي. وتنتهي بذلك قصة غموض اختفاء الطائرة وعدم معرفة مصيرها، لكن ذلك ليس نهاية المطاف فتلك الوقائع تفتح ملف أسباب سقوط الطائرة وهو ملف اكثر تعقيدا من العثور على بقايا الطائرة!  

مقالات أخرى للكاتب