رأي

من "البني" الى "السلمون"

من "البني" الى "السلمون"

جمال الخرسان

ليس فقط لدواع طبية باعتباره يحتوي "بحسب الباحثين" على دهون "اوميكا" وما فيها من فوائد جمة، وليس فقط لانه وجبة غذائية غنية بما يحتاجه جسم الانسان، بل ايضا لمذاقة الرائع أواظب على اكل السلمون بمعدل وجبتين في الاسبوع. سمكة السلمون ذات اللحم الاحمر هي السمكة الوحيدة التي استطاعت ان تأخذ مكانتها عندي كمكانة سمك "البنّي" الطيب المذاق والجميل الطلة.

السلمون نكهة لصيقة بسكان الدائرة القطبية، اذ من المعروف انه يعيش بكثرة في بلدان شمال اوروبا القريبة من القطب الشمالي، حيث تتجه في توقيتات معينة اسراب السلمون من البحر الى اعالي الانهار عكس تيارات مياه الانهار والمنحدرات، قرب منابع الانهار والبحيرات من اجل التكاثر.

مرتبط صيد اسماك السلمون اضافة لكونه مهنة شريحة من المجتمعات الشمالية ايضا بهواية صيده صيفا او شتاءا، بقوارب صغيرة وسط نهر "التنو" الذي يمتد بين شمالي النروج وفنلندا، وكذلك في العديد من البحيرات اذ يستمتع بعضهم بصيد الاسماك واعادتها للمياه، وهناك من يفضل الهواية ايضا في الشتاء القارص في البلدان ذات المناخ المتجمد ويتم ذلك بظروف وادوات مختلفة. فوق البحيرات المتجمدة يجلس الصياد بعد ان احدث فوهة في الجليد ويلقي فيها سنارة قصيرة مخصصة لذلك.

السلمون يمثل لبعض البلدان تجارة مربحة تضاهي تجارة النفط، وهناك سياسات دولية تتنازع تتفق وتتاجر بصيد الاسماك، كما ان نقابات صيادي السلمون لها حظوة في الاقتصاد وفي السياسة حتى، خصوصا في بلدان الشمال.

كان بإمكاننا ان نجعل من البني تجارة مربحة غير مرتبطة بموارد النفط، ويمكن ان نتحكم بأسعار البورصة وفقا لما نشتهي فقط لو احسنا رعاية البيئة الحاضنة لهذا النوع من الاسماك واسسنا لمنظومة قوانين واعراف وسياقات عمل تحافظ على غزارة وجودة ذلك النوع الفاخر من الاسماك.

   

مقالات أخرى للكاتب