رأي

ايها الساسة ماذا لو رميتم بالبيض الفاسد؟!

ايها الساسة ماذا لو رميتم بالبيض الفاسد؟!

جمال الخرسان

        يراودني تساؤل بين الحين والآخر عن ردة فعل السياسي العراقي او الشخصيات ذات المناصب العليا في البلد حينما يتعرض مثلا لرشقة بالبيض الفاسد او الطماطم، كردة فعل من قبل الممتعضين من سياساته كما يفعل كثيرون في بلدان كثيرة من العالم... ترى كيف ستكون ردة فعل السياسي حينما يتعرض لذلك الموقف؟ هل يبقى حيا من تراوده نسفه ممارسة تلك الآلية التي لا تصنف بشكل او بآخر ضمن الجرائم الجنائية في معظم بلدان العالم المتقدم؟! لا بل هناك جماعات مدنية ناشطة تتعاطى مع البيض على انه سلاح بارد، واداة سياسية مشروعة جدا تعبيرا عن مواقف معينة او توجيه اهانات للخصوم من الساسة او رجال الاعمال بل وحتى بعض المشاهير.   لقد تعرض الكثيرون للرمي بالبيض في مواقف ومناسبات مختلفة وعلى سبيل المثال لا الحصر: بيل غيتس 1998، رئيس وزراء الدنمارك 2002، رئيس معهد المجتمع المفتوح الممول جورج سوروس في كييف  2004، رئيس وزراء روسيا ميخائيل 2003، مرشح الرئاسة من أوكرانيا فيكتور يانوكوفيتش الذي انهار بعد أن سقطت عليه البيضة! مرشح المحافظين في ولاية كاليفورنيا ارنولد شوارزنيغر خلال لقاءه مع الطلبة 2003.. وغيرهم كثيرون تعرضوا لمواقف مشابهة من هذا النوع. في اوكرانيا قبل سنوات مثلا استخدم البيض للاحتجاج داخل قبة البرلمان الاوكراني، على خلفية اتفاق مثير للجدل يسمح ببقاء الاسطول الروسي في شبه جزيرة القرم قبل ان تنفصل الجزيرة وتعود لروسيا تم آنذاك رشق رئيس البرلمان فولوديمير ليتفين بالبيض! ولان استخدام اسلحة البيض اصبحت مأخوذة في الحسبان عند بعض السياسيين خصوصا في اوكرانيا لذلك فان ليتفين قد حصن نفسه بمظلة اتبعها باخرى نظرا لخطورة الموقف و شدة الوطيس! انه توقع مسبقا حصول تطورات من هذا النوع وانه بكل تاكيد توقع استخدام سلاح البيض غير المحرم دوليا لذلك استعان ببعض الاسلحة الدفاعي.   لقد استخدمت اسلحة متنوعة في رمي المشاهير من رجال السياسة وغيرهم من بين تلك الاسلحة المحابر، كذلك اكياس البودرة الملونة، الاحذية وقصتها شهيرة جدا، الطماطم العفنة، تمثال اسمنتي كما حصل مع برلسكوني، الكعك المحشو بالكريمة! وغيرها من الاسلحة، لكن البيض الفاسد لازال هو السلاح المفضل في مثل تلك المواقف. فهل نتجرأ ونجرب سلاح البيض ام ان مزاج السياسي العراقي لا يسمح بسقف مرتفع من الامتعاض يصل الى هذا الحد!        

مقالات أخرى للكاتب