ثقافة

Triple جَذْب

Triple جَذْب

كوثر جبارة

  لماذا لا نمل السيناريوهات المكررة؟! فكم مرة يطل علينا فيلم هولـ(بولـ)ـيودي بالصياغة والاساليب والمعالجات نفسها لكننا لازلنا نتابع، ولا نتوانى عن ارتياد صالات السينما في الوقت الذي نمتلك فيه مبلغا من المال، وإلا فإننا نتسمر أمام الشاشة الصغيرة بانتظار (العرض الأول) الذي قد يصادف كثيرا أن يكون أولا مكرراً!! العوامل الجاذبة ذاتها، العضلات المفتولة، والسيارات الغريبة التي يمتلكها المنقذ، والتقنيات والآلات التي يتغلب بها على الاشرار، تجميع الفرق المتكاملة التي لايعمل الا معها، والخطر المحدق بالعالم دائما ولا يمنعه من الحلول إلا عضلات صاحبنا المفتولة، وجسده الذي يخترق الرصاص كل شيء ماعداه.   لم أعد أقتنع أن الفتيات العاريات لايزلن مصدر جذب للمتفرج – أي متفرج – يجعلنه يترقب الافلام ويبقى على تماس معها بقدر ما باتت البنادق تجذبه والسيارات التي لاتفقد رونقها وحركات الشقلبة التي تبقى مثيرة رغم مرور الوقت وكثرة الاستعمال.. أشك ولو للحظات أن هذا التعلق مرده إلى التقنيات والحركات الموظفة في الفيلم أو أمور فنية أخرى.. أعترف أن شعر الممثلة (روبي روز) الأخضر اللون كان أشد ما جذبني في دورها أكثر مما جذبني بناء الشخصية، في فيلمها الأخير، الذي لم أر فيه ملامح جديدة أبدا فبعد سبعة أجزاء منFast & Furious  ثامنها سنراه بعد أيام، وخمسة أجزاء من mission impossible وأفلام أخر لن يكون آخرهاTriple X أو (xXx) التي تستهلك وتكرر الكثير من المفردات إن لم تكن مشاهد باكملها، لم يعد التجديد في هذه النوعية من الافلام هاجسا لصناعها – وفق ما أرى- إذ صار الهاجس الاكبر ذلك التضخيم الاعلامي والاساطير المحاكة حول آليات الانتاج ومبالغه الضخمة والاف السيارات والبنايات التي دمّرت اثناء اخراج العمل بحلته النهائية.   [gallery type="columns" size="full" ids="36080,36079"]   أتذكر في حديث لي مع المخرج علي بدرخان قبل أعوام أنه أشار – على ما اذكر – إلى أن القصة ليست الأساس الوحيد للافلام جميعها فالعوامل الاساس أمور أخرى تضاف الى القصة لتعيد تشكيل الفيلم الذي يتعامل معه الجمهور، ويشد إليه، كنت أفكر دائما أن أخالفه الرأي لكنني أعيد النظر بالمخالفة دوما!! فبالفعل يبدو أن القصة ليست الاهم ولا الفكرة إذ لم تعد فكرة صراع الخير والشر لها التأثير نفسه، ولم يعد الجمهور يقتنع بمبدأ الثواب والعقاب وأنا منهم، بل صار ما يهمه اشياء قد يكون يفتقدها في واقعه المعاش، بين آليات من المستقبل وجرائم فنتازية يعجز أي عقل استخباراتي على حلها إلا بالاستعانة بشخص بعينه.   وأخيرا اود أن أطرح تساؤلا صغيرا: هل يدرك كل المتفرجين ما يدركه المختصين من التقنيات السينمائية واللقطات وزوايا وتفاصيل سينمائية أخرى؟ وهل سبب متابعة وحضور الافلام الـ(Action)، هي القضايا الفنية تلك؟ أشك في ذلك, لكني أعجز أن أفسر السبب الذي يدفع بنا الى أن نتسمر أمام الشاشة الساحرة لمدة ساعة أو ساعات ونحن نشاهد فيلما ما نكون قد ابدينا اعجابنا المسبق به بعد أن علمنا ما يحيطه من ضخامة انتاج وخسائر كبيرة أدت الى نجاح منقطع النظير، ولانطيق صبرا حتى نخرج من القاعة لنسجل على صفحاتنا الـ(فيسبوكية)، أننا شاهدنا الفيلم الفلاني في الصالة السينمائية، كأننا حققنا إنجازا غير مسبوق، ولنبدي إعجابا مبالغا به معلين بذلك من مستوى الفيلم ومترفعين به عن أي نقد مع انهلم يقدم جديدا.   [gallery size="full" type="columns" ids="36077,36076"]  

مقالات أخرى للكاتب