في ذكرى رحيل "شاعر غمّاس"

تاريخ النشر : 2017-12-31 00:00:00 أخر تحديث : 2018-01-17 09:00:15 في ذكرى رحيل شاعر غمّاس

كزار حنتوش.. لقد مرت ذكرى رحيلك 29/12/2006.. ذكرى توقف نبضات قلبك، حين خرجنا معا وأغلقت الباب ولم تعد لتفتحه ثانية.. كان يوما عصيبا وكنت اضعف من مسألة الموت وتحمل مسؤولية الحياة، لذت بالآخرين وتم كل شيء، منهم من اعتبره قضاء وقدرا ومنهم من حزن وتألم لفراقك، وكنت الخاسرة الوحيدة بين الجميع، فقد ضاع كل شيء, جلسات الصفاء ولحظات الخلاف، ساعات جنونك ورضاك ساعات فرحي وغربتي التي اصبحت بعدك حقيقة، لم نحتط للأمر.. كتبك.. وحبك للحياة وقصائدك ومشاريعك المؤجلة.. والكتب التي لم تكمل قراءتها والسفرات التي لم تقم بها..

 

اكتب سيرتك

بعدين بعدين

انشر حديقة الافاقين

بعدين بعدين عوفيني هسه

انت الذي تقول

كان زماني غدارا كالشص

غافلني وسقاني لابن "السعلاة"

 

وخذلك الموت يا شاعر "غماس" وإسكافي "عفك" يا من شادتك الام القروية من سبخ الدغارة.. ايها الامير الفقير واسعد شاعر في العالم.

 

مسكين شاعر غماس الفائض

ظل يجوب الحانات طويلا

بالجيب الخالي

والحلم الباهض

مسكين

ظل يصر طويلا كسرير دون نوابض

لماذا يا ذئب السبعينات تظل وحيدا تعوي

ما من احد سيقول الحال سواء

سيضيع الصوت رويدا وتموت شريدا

كمغني نهر بويب

 

لا اشعر انك رحلت في هذا اليوم بالذات مع فداحته  لكن كل الايام تشهد رحيلك وكلها تعرفك ولا تغادرك يا ملح الاحاديث السمراء وعفوية الشاعر وصدقه

 

لا اعرف كيف ارثيك فاسمح لي ان اتعلم ذلك وهل رحلت حقا كي ارثيك مكانك خالي وسيبقى كذلك

 

من شعر اسعد انسان في العالم

اين صديقتي الحرباء

هاتي الوانك وتعالي

ان وضوحي اتعبني

اين صديقي الحلزون

اتسعت روحي هبني قوقعتك

اين صديقي القنفذ

اهوى سيف الراء على الحب

امنحني رمحك

 

يا نرجس حن

اوشك عمري ان يأخذ أرجيلته

وعصاه ومآربه الاخرى

للمقهى الطاعن بالسن

يا نرجس حن

صار الشعر الملفوف الاملح لي تاجا

صارت حاشيتي طائفة الجن

يا نرجس حن

انخبزت روحي في تنور الرغبة سنوات

قصة عمري لعبت فيها ان

يا نرجس حن...

 

المصدر: