رأي

وقفة مع مفوضية الانتخابات

وقفة مع مفوضية الانتخابات

جمال الخرسان

ـ العملية الانتخابية بشكل عام في بلد مثل العراق تسير بشكل معقول منذ اول موسم انتخابي بداية العام 2005 وحتى الان، هناك سلسلة من الإجراءات وضعت بالتنسيق مع الأمم المتحدة تكشف الخلل في أي حلقة من حلقات الموسم الانتخابي وهذه التفاصيل الفنية يفترض بالمفوضية اطلاع النخبة الصحفية عليها وأيضا يفترض بالمؤسسات الإعلامية تاهيل كوادرها فيما يتعلق بمراحل وإجراءات عمل المفوضية، وهذا غير متوفر عند معظم وسائل الاعلام، بعض القوى السياسية اهلت اشخاص معدودين في هذا المجال ولدواع حزبية فقط.

 

ـ المشكلة الأساسية في عمل المفوضية تكمن في مرحلة حساب الأصوات بالمركز الوطني والمفاضلة بين المرشحين وفق جملة من المعطيات. بهذه المرحلة حصل سابقا ويحصل لغط كبير، داخل القائمة نفسها واحيانا بشكل استثنائي بين قائمة وأخرى كما هو الحال في انتخابات العام 2010 حينما تم ترجيح كفة قائمة اياد علاوي بمقعد واحد.

 

ـ المعطى الجديد المختلف هذه المرة هو مجموعة من الأجهزة الالكترونية التي دخلت في عمل المفوضية ولم تكن المفوضية قد اعدت نفسها جيدا لهذا الخيار. مع ذلك فان الأجهزة عكست بالمجمل العام نتائج الانتخابات وفقا لمزاج الشارع، باستثناء محافظة كركوك فقد حصل فيها تلاعب واضح من خلال الأجهزة نفسها.

 

ـ الملاحظات التي تساق في الاعلام او من قبل المرشحين بعضها حقيقي يستحق المتابعة وهو ضمن النسبة التي لا تؤثر كثيرا على نتيجة الانتخابات وقد وضعت في الحسبان في انتخابات كالتي تجري في العراق، وبعض تلك الملاحظات ناتج عن عدم معرفة أصحابها بالية عمل المفوضية.

 

ـ كان على المفوضية إيجاد خطة بديلة ومعدة بشكل جيد لتلافي أي خلل يحصل في الأجهزة المستخدمة، بمعنى ان تكون الاليات واضحة مسبقا بحيث يكون الانتقال من التعامل مع الأجهزة الى التعامل مع اليات أخرى واضح للجميع قبل الانتخابات. وذلك من اجل الحفاظ على مبدأ الوضوح والشفافية.

 

ـ وكما هو واضح في توفر اليات منضبطة في مراكز الاقتراع بخصوص التعامل مع أصوات الناخبين يفترض بالمفوظية إعادة النظر ببعض حلقات عملها بالمركز الوطني خصوصا باليات احتساب الأصوات والتفضيل بين مرشح وآخر. في هذه المرحلة لم تتوفر شفافية كافية ولا وضوح يرفع شكوك المتابعين وكذلك الكيانات السياسية.

مقالات أخرى للكاتب