وقرن في بيوتكن

تاريخ النشر 2018-10-04 17:40:19 أخر تحديث 2018-11-23 10:14:00 وقرن في بيوتكن

"سيأتي على البشر زمان لا يعرف فيه المقتول بأي ذنب قتل"

قالها الامام علي (ع) وللاسف تحققت لكن لا نعرف للان لماذا الزمان الذي قصده الامام ينطبق على العراقيين فقط لا غير وكل نبوءة تعيسة لا تجد مكانها سوى بين صفوفنا وعلى هذه الارض تحديدا.

 

من الصعب ان يتطور وضع المرأة او يتقدم خطوة واحدة بدون نظام سياسي يضع احد احد اهدافه هو حماية المرأة وتقدمها  هدفا كما حصل في تونس في النصف الثاني من القرن العشرين  لكن ما لايعلمه الكثير من سكان هذا الكوكب اننا اصلا بلا دولة بالمعنى الحقيقي فنحن نعيش الفوضى بأبهى صورها ومن يحكم الان هو المليشيات المسلحة المتطرفة دينيا ذات النظرة الضيقة للمرأة والتي لا ترى فيها الا الة لتربية الاطفال والة للطبخ والتنظيف داخل منزلها ولا يمكن ان تراها باكثر من ذلك ولتبرر تلك النظرة فيما بعد بانه تتويج وتعزيز للمرأة وليس العكس.

 

لا نريد الخوض بافكارهم او رؤيتهم لوضع النساء في البلد فمهما تسلطوا وعلوا لا يمكن ان ننظر لهم باكثر من من عصابة حالفها الحظ السيء للعراقيين لتحكمهم وتتسلط عليهم وتقرر مصيرهم بل وحتى حياتهم ومماتهم وطرق موتهم .

 

كنا نعتقد اننا افتتحنا عهد جديد بعد زوال النظام الديكتاتوري عام 2003 لتذهب اطوار بهجت المراسلة المعروفة ضحية لتلك الفوضى ومنذ ذلك الحين ونحن نسمع بحوادث اغتيال او قتل لنساء ناشطات او نساء معروفات بانجازاتهن يختفين فجأة ويصبح دورهن ليس باكثر من ربة منزل لنعلم بعدها انها تعرضت لتهديدات او محاولة اختطاف لاحد افراد اسرتها على اثر نشاطها ولذلك اختفت مثل أي نجم قدر له ان يسقط ويختفي.

 

ان تحجيم دور المرأة كلما شاهدوه يتضخم او يكبر بدأ يظهر جليا وواضحا في الاونة الاخيرة، وهي رسالة الى الجميع بضرورة الانتباه الى فكرهم  هم اتجاه المرأة الذي يجب ان يسود ولا يسود غيره لكن المشكلة ان حتى فكرهم هذا هو فكر ممجوج غير واضح خليط بين التبعية وبين البداوة وبين الاطباع الريفية وبين الفهم المتطرف للدين فهو فكر هلامي فضفاض، لا يصب الا بمصلحة الرجال منهم لا غير.

 

بمزيد من الواقعية المؤلمة نقول ان من الصعب ان نعتبر تلك الحوادث غير مؤثرة  على طموح النساء الناشطات او مدى قدرتهن على تحقيق اهدافهن او رغبتهن بتحقيقها داخل العراق لان ما حدث يشكل نذير خطر للجميع ولنا بأفغانستان مثال لايمكن تجاهله حيث لا يوجد أي حماية من الممكن ان تلجأ اليها عند التعرض للخطر سواء بالتهديد في حياتها او القتل والمطالبة بالقصاص ومعرفة الجناة بعد وفاتها فهم الخصم والحكم في ان.

 

إن ما سيحدث على الاغلب وهو المرجو حدوثه من قبل تلك العصابات ومن يتستر عليها هو افراغ البلد من أي وجه قادر على بث الحياة فيه وافهامه بأنه لايزال على قيد الحياة , فمن كان الموت لغته في العمل والخطاب لا يتصور ان يكون طموحه الحياة لهذا البلد.

 

كلما نحاول ان ننهض يقدر لنا السقوط مرة اخرى وكلما خطينا خطوة نحو وضع لائق وانساني يليق بالمرأة كلما رجعنا خطوات الى الوراء ولا يمكن ان نتأمل خيرا بالمستقبل فمن سيحكم هو ما تم اعادة تدويره من قمامة عفنة سبق وان حكمت.

 

المصدر: