المشهد الحكومي عودة إلى الوراء

تاريخ النشر 2018-11-08 13:04:07 أخر تحديث 2018-11-16 15:31:37 المشهد الحكومي عودة إلى الوراء

لا فرق واضح يميّز مرحلة عادل عبد المهدي عن المراحل الحكومية التي تقدّمته، فمن يتابع بدقّةٍ المشهد الحكوميّ العراقيّ الحاليّ يجده ومنذ أيّامه الأولى عبارة عن أزماتٍ متداخلةٍ ومؤجّلة، بعد ما اعتقدنا أنّ ثمّة عهد جديد تمتاز به الساحة السياسية في العراق في ظلّ عبد المهدي، من سهولة اتخاذ القرار بما ينسجم مع متطلبات المرحلة. فإلى غاية اليوم تبرز الاشكالات التالية :

1. الموازنة تراوح مكانها.

2. الوزراء الذين تمّ انتخابهم منهم من سوف يتمّ إقالته كونه متهماً بجنحٍ وجناياتٍ، ومنهم من هو مشمول بالاجتثاث، ومنهم من لم يتمّ إقراره، وهم الوزراء الثمانية الباقون، ولا أحد يعلم كيف يتمّ حلّ أزمتهم، فإنّ البعض منهم يكاد يكون أمره معقّداً، كوزيرة العدل، والفياض، وغيرهم، ويشتدّ التعقيد بسبب خلافات الأحزاب وتنافسهم على باقي الوزارات.

3. إقليم كردستان يهدد ويتوعّد عبد المهدي، ويطلب منه سحب الجيش العراقي من كركوك ومن بعض المناطق المتنازع عليها، لإنهاء فرض القانون الذي تحقق في زمن العباديّ بعد استفتاء إقليم كردستان بتاريخ 25-9-2017. ومن يتابع تصريحات فاضل ميراني - سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ - يجده يشدد على إلغاء مرحلة العبادي.

4. إنّ الحكومة لم تكمل من عمرها شهراً نجد أنّ الجدل مستمرٌّ عن باقي الوزراء، بنفس الوقت يسعى بعض البرلمانيين لجمع التواقيع لسحب الثقة عن عدد من الوزراء، منهم وزير الاتصالات، والرياضة والشباب.

5. الخلافات في الوزارات الثمانية الباقية عن الأشخاص ومؤهّلاتهم، وعن عائديتهم بين الجهات الحزبية.

6. وزارة الدفاع هي الوزارة المختلف أشدّ الاختلاف، فإنّ هناك أكثر من جهة تطالب بها.

7. يتباهى السيّد عادل في مؤتمره الصحفي بأنّ كابينته الوزارية تتألف من 22 وزارة، بإشارة منه إلى عدد وزارات السيّد نوري المالكيّ التي بلغت 44، وإلى العبادي التي بلغت 33 وزرارة، ولكنّه على قلّة كابينته الوزاريّة لم يتمكّن من حسم الموقف، لا مع الوزراء الباقين ولا مع المصوّت عليهم ؛ لأنّه وباعترافه أنّ هناك 13 ملفّاً من التهم ضدّ الوزراء الذين تمّ التصويت عليهم، وهو يترقّب الردّ من الجهات المعنية.

8. أكّد (مسرور) البارزاني مستشار أمن إقليم كردستان يوم الخميس 8-11-2018 ضرورة أنْ تكون العلاقات بين الإقليم والحكومة الاتحادية وفق العلاقات المقرّة عام 2005، ورد ذلك في رسالة (مسرور) الشفوية إلى عادل عبد المهديّ جاءت عقب الاجتماع الذي جمع (مسرور) وقادة كرد أمنيين مع وفد أمريكي مشترك بين العراق وسورية بقيادة باتريك روبرسون، كما حذّر (مسرور) من امكانية عودة داعش إلى المناطق التي انسحب منها، وقال: هناك جيوب تشهد وجود وظهور لهذه العناصر، وهذا مؤشّرٌ لأزمة جديدة، وقراءتنا لتلك الرسالة بأنّها تهديد جديد بداعش إنْ لم يتمّ الاستجابة للكرد بإرجاع كركوك إلى سيطرتهم.

9. سيبقى المشهد غامضاً ومعقّداً جدّاً ما دام السيّد عادل عبد المهدي لم يحسم – كما قيل – أمره في اختيار كابينته، بل ترك الأمر للمفاوضات الجانبية لتقرر نيابة عنه طبيعة الكابينة المتبقية.

 

المصدر: