رأي

يهود ضد الصهيونية (4)

يهود ضد الصهيونية (4)

علاء اللامي

12- جورج عدّة: ولد في 22 سبتمبر من العام 1916، بالعاصمة تونس، كان زعيم الحزب الشيوعي التونسي خلال فترة الاستعمار الفرنسي لبلاده. أحد أبرز المناضلين لنيل تونس استقلالها من الاستعمار.

 

- تعرض بسبب نضاله من أجل استقلال بلاده إلى السجن، فاعتقل لأول مرة العام 1935، بتهمة انتمائه لإحدى مجموعات المقاومة السرية، وأطلق سراحه العام 1936. في العام 1936 تم انتخابه أمينا عاما للحزب تم نفيه مجددا مع مجموعة من قيادات الحركة الوطنية في العام 1952 لغاية 1955. استمر في قيادة الحزب لغاية العام 1957.

 

- كان من المؤيدين لحقوق الشعب الفلسطيني، وله الكثير من المواقف حول القضية الفلسطينية. كان يعرف عن نفسه بأنه "يهودي تونسي معاد للصهيونية".

 

- لم يساير التيار السائد في ثلاثينات القرن الماضي في تونس عندما كان اليهود التونسيون اختاروا التجنس والانضمام إلى صف الفرنسيين مستفيدين من بعض الامتيازات التي قدمها الاستعمار للمواطنين التونسيين. ومن بينها الترحيب بهم في فرنسا وتسهيل إجراءات إدماجهم.

 

13- حسقيل قوجمان: يعرف عن نفسه بالآتي (سياسي ومفكر ماركسي. ولدت في بغداد سنة 1930 لعائلة متعددة الأبناء كنت التاسع من بين 11 ثلاث منهم بنات وثمانية أولاد. كان والدي صباغا بمادة النيل ولكنه اضطر خلال الحرب العالمية الاولى الى السفر الى العمارة هربا من الجيش التركي، وترك والدتي مع أطفالها لتواصل عمله وتربي هؤلاء الاطفال. وبعد عودته الى بغداد لم يوفق في عمله ثم أصيب بشلل نصفي منعه عن العمل ما أدى الى ان نعيش في ظروف صعبة ماليا خصوصا وان اخوتي الكبار تركوا البيت بعد زواجهم وتخلوا عن العائلة كليا تقريبا ولم يبذلوا لنا ما يكفي لإعالتنا حتى بصورة متوسطة.

 

انهيت الدراسة الثانوية، وبعد سنة من البطالة حصلت على وظيفة مدرس في مدارس الطائفة اليهودية الابتدائية. والتحقت بكلية الصيدلة حيث قضيت فيها ثلاث سنوات.

 

من الناحية السياسية تعرفت على الحركة الشيوعية في بداية الأربعينات من القرن الماضي. اشتغلت في اسرائيل مترجما للغة العربية وفي الوقت ذاته التحقت بالجامعة حيث حصلت على الماجستير بالأدب العربي الحديث. وفور حصولي على الشهادة سافرت الى بريطانيا بحجة الدراسة لأني لم أكن أريد أن أرسل أولادي الى الجيش الاسرائيلي.

 

لم يكن لي اي نشاط سياسي في اسرائيل إذ لم أنتم الى اي حزب سياسي حين أدركت ان الحزب الشيوعي الاسرائيلي أصبح حزبا تحريفيا منذ المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي). توفي بلندن في شهر تشرين الأول من سنة 2018 عن عمر بلغ 98 عاما. موقف الراحل قوجمان من الدولة  الصهيونية ومن الحركة الصهيونية ملتبس فهو من جهة يكتب (إن الواقع التاريخي هو نشوء حركة صهيونية على هذا الاساس التقت أهدافها مع أهداف أوروبا الاستعمارية والامبريالية في احتلال واقتسام العالم وإعادة اقتسامه فلقيت الحركة مساعدة وإعانة - من - السياسات الامبريالية بصور مختلفة وفقا لتطور الدول الاستعمارية والامبريالية)، ومن جهة ثانية فهو يحاول تبرير موقف الاتحاد السوفيتي في عهد ستالين - وقوجمان ستاليني حتى النخاع - من تقسيم فلسطين، وهو مع قيام دولتين في فلسطين، ولكنه أيضا يؤيد المقاومة المسلحة الفلسطينية ضد "الاحتلال الإسرائيلي"، ويضيف  أن طلب السلطة الفلسطينية وساطة أميركا في المفاوضات بينها وبين إسرائيل (ما هو إلا مشاركة هذه السلطة الوهمية في مواصلة الاحتلال وزيادة الاستيطان حتى يتم احتلال كامل الاراضي الفلسطينية. وقد اثبتت ذلك عقود من اتفاقية أوسلو حتى يومنا هذا. فليس امام الشعب الفلسطيني كما هو الحال لدى كل شعب مستعمر الا المقاومة سلاحا للتحرر من الاستعمار والاحتلال).

 

14- سياماك مرسيدي: هو يهودي إيراني ومازال يعيش في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مثل كل اليهود الذين يعيشون في إيران والذي يقدر عددهم 25 ألفا. ويشغل منصب عضو البرلمان الإيراني الذي يتولي شئون طائفته داخل البرلمان الإيراني وهو معروف بمواقفه المناهضة للصهيونية والمتضامنة مع الشعب الفلسطيني.

 

15- سعاد خيري: شيوعية عراقية من جيل الرواد ومن عائلة يهودية، ولدت في بغداد في  التاسع والعشرين من آذار/ مارس عام (1929)، في بيت جدها لأمها (شاؤول شينا)، وانتقلت مع عائلتها بعد ذلك إلى مدينة العمارة جنوب العراق، بعد أن رفض جدها المعروف بمواقفه الوطنية وأفكاره اليسارية، التعاون مع سلطات الاحتلال البريطانية، وتخلى عن مركزه كعضو في (المجلس الجسماني للطائفة اليهودية) في العراق، وقبل بوظيفة مدير لمدرسة ابتدائية أهلية في العمارة، وترعرعت سعاد في عائلة علمانية مشغوفة بحب الوطن. تقول عن نفسها (بدأت حياتي السياسة بمظاهرات 1947 تضامنا مع فلسطين وآخر نشاط لي الإضراب عن الطعام تضامنا مع غزة في 2002)، وكانت قد شارك في الاضراب عن الطعام رغم تقدمها في السن واضطراب حالتها الصحية مع شبيبة حزب اليسار السويدي في ستوكهولم، أمام مبنى البرلمان السويدي، ولم تستطع إكمال الإضراب لتدهور وضعها الصحي، فنقلت إثر ذلك إلى المستشفى.

 

في العراق الملكي، خير المسؤولون سعاد خيري وهي في السجن بتهمة الشيوعية، بين أن يسقطوا عنها الجنسية العراقية ويرحلوها إلى إسرائيل، أو أن تتخلى عن الديانة اليهودية وتعتنق الديانة الإسلامية، فاختارت الخيار الثاني لتبقى في وطنها العراق، وعندما زارها في السجن وفد من حزب العمال البريطاني عام (1948)، وكانت تقضي حكماً بالسجن المؤبد، وعرض عليها الوفد إطلاق سراحها فوراً، مقابل منحها الجنسية الإسرائيلية والسفر إلى إسرائيل، رفضت سعاد خيري بشدة وقالت لهم (الذنب ليس ذنبكم أنتم، وإنما ذنب الحكومة العراقية التي سمحت لكم بالمجيء إلى العراق وبزيارتي في السجن، ولو بقيت مائة عام في السجن لن أترك بلدي ولو ليوم واحد). تزوجت لاحقا من القيادي الشيوعي من جيل الرواد الراحل زكي خيري.

 

*الصورة للرفيقة سعاد خيري قبل سنوات قليلة وخلفها لوحة زيتية لرفيقها وزوجها الراحل زكي خير ...

 

رابط لقاء صحافي معها قبل سنوات قليلة:

 

17- شحاتة هارون (1920 - مارس 2001) يهودي مصري يساري معارض لإسرائيل. ولد لأبوين مصريين يهوديين، عمل والده الخواجة هارون (كما كان يطلق المصريون على اليهود في أوائل القرن العشرين) بائعا في محل شيكوريل لأزياء الملابس. رفض شحاتة الرحيل إلى إسرائيل بعد صدور قرار جامعة الدول بترحيل اليهود العرب إليها وأسس الرابطة الإسرائيلية للكفاح ضد الصهيونية. وتمسك بالجنسية المصرية، ألف كتاب أسماه "يهودي في القاهرة" قال فيه (لكل إنسان أكثر من هوية، وأنا إنسان مصري حين يُضطهد المصريون، أسود حين يُضطهد السود، يهودي حين يُضطهد اليهود، فلسطيني حين يُضطهد الفلسطينيون). كما عارض شحاتة معاهدة كامب ديفيد. كتب رسالة إلى الشاعر الفلسطيني الثوري محمود درويش عندما خرج من حيفا يقول له (تحية من القاهرة، صخرتي التي لن أبيعها باللآلئ.. حبيبتي التي لن أهجرها.. أنت وأنا الأمل.. لو عدت أنت لحيفا، وصمدت أنا في القاهرة).

 

18- ماجدة شحاتة هارون، رئيسة الطائفة اليهودية في مصر. والدها هو شحاتة هارون السياسي اليساري وأحد مؤسسي حزب التجمع.

 

19- شلومو ساند (زاند) (ولد في 10 سبتمبر 1946) هو بروفسور تاريخ إسرائيلي بجامعة تل أبيب ومؤلف كتاب اختراع الشعب اليهودي. تتمحور أبحاثه التاريخية حول القومية، كما ألف كتاب اختراع أرض إسرائيل، وكتاب "كيف لم أعد يهودياً". يعد كتاب اختراع الشعب اليهودي من أشهر مؤلفات شلومو ساند وترجمته بالعبرية هي متى وكيف اخترع الشعب اليهودي. كتب الصحفي الإسرائيلي عوفري إيلاني أن فكرة الكتاب الأساسية تتمحور حول اثبات أن اليهود لم يكونوا موجودين كأمة قومية من أصل عرقي مشترك. بل هم مزيج من جماعات مختلفة تبنت الديانة اليهودية. من أشهر كتبه : اختراع الشعب اليهودي وكتاب اختراع أرض إسرائيل.

 

20- شيري وُلف (وُلدت في بروكلين في نيويورك يوم 4 مايو 1965) أمريكية اشتراكية ثورية، يهودية، مناهضة للصهيونية، وصحفية مستقلة ومؤلفة. وهي عضوة في الشبكة الدولية لليهود المناهضين للصهيونية وترى أن منتقدي إسرائيل ليسوا "معادين للسامية" كما يدّعي الصهاينة، كما أنها إحدى دعاة حملة المقاطعة والحظر والعقوبات على إسرائيل. في أكتوبر 2010 صرّحت أن (بابه وليفي وبلومنتال وعدد متزايد من اليهود المؤيدين لفلسطين، بمن فيهم أنا، مستعدون لتحدي إسرائيل لمخالفتها القانون الدولي وأعراف الإنسانية الأساسية. وبخاصة نحن، أبناء وأحفاد جيل الهولوكوست لن نسمح لتُهَم معاداة السامية بتعكير المياه).

 

21- شمعون بلاص: وُلد بلاص في بغداد عام 1930 وبدأ الكتابة باللغة العربية ونشر المقالات في العراق. في أوائل الخمسينيات من القرن العشرين، هاجر إلى إسرائيل وبعد عدة سنوات بدأ بدراسة اللغة العبرية - اللغة التي واصل بها الكتابة حتى وفاته. نال شهادة الدكتوراه في الادب العربي في 1970حول انعكاس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في هذا الأدب. بدأ التدريس في قسم اللغة العربية والأدب في جامعة حيفا، وعُين أيضًا رئيسًا لمجلة أبحاث الكرمل، التي تصدرها الجامعة باللغة العربية.

 

حين يُذكر اسم شمعون بلاص، الكاتب الإسرائيلي من أصل عراقي، والذي رحل أخيرًا، فأول ما يطالعك هو مصطلح "اليهودي العربي"، إذ كان هو أول من سكّه من بين أبناء جيله الذين هاجروا إلى فلسطين، قبل أن يذهبوا في عقبيه، فضلًا عن ذلك، فهو من طليعيي المثقفين اليهود في إسرائيل الذين بحثوا في أصول الثقافة العنصرية المؤدلجة بالصهيونية، الّتي نظرت، ولا تزال تنظر، إلى المواطنين اليهود العرب باعتبارهم مواطنين من درجة ثانيةٍ وبشرًا ذوي ثقافة أدنى. ففي كتابه الأخير "ضمير المتكلم" الذي دوّن فيه سيرته الذاتية، ونشر عام 2009، عرض بشكل مسهب صورا من حياته، منذ كان فتى في بغداد.

انقر هنا

 

22- مكسيم رودنسون: (26 يناير 1915, باريس – 23 مايو 2004, مرسيليا) كان المؤرخ الماركسي الفرنسي ، عالم الاجتماع و دراسات شرقية. اشتهر في فرنسا عندما ابدى انتقادات حادة إلى إسرائيل ومعارضة سياسات استيطان للدولة اليهودية.

 

كان رودنسون قد وجه انتقادات مبكرة وعنيفة للحركة الصهوينية ومحاولة اختطافها لليهودية والدعوة باسمها، كذلك انتقد بشدة حركة التحرر الفلسطينية إلا أنه أظهر دعما مستمرا للمطالب الفلسطينية، وهو القائل "إن الفلسطينيين بشر، ولو لم يصبهم ما يصيب غيرهم من البشر عندما تحشد طاقاتهم لنصرة قضية عادلة، أو غير عادلة، لكانوا معجزة خارقة".

 

23- ميشال فارشوفسكي (ميكادو)، (25 يوليو 1949-) هو ناشط يساري إسرائيلي مناهض للصهيونية. يكتب بانتظام بصحف مثل لوموند ديبلوماتيك، ومن كتبه "على الطريق إلى قبر مفتوح: أزمة المجتمع الإسرائيلي". نشرت مقالاته في مجلات عديدة من بينها مجلة الدراسات الفلسطينية. نشط في حراكات ومجموعات سياسية كثيرة من بينها الحركة الماركسية «متسبين»، و«كفى للاحتلال»، و«هناك حدّ».

 

في 1984 أسس "مركز المعلومات البديلة" مع ناشطين معارضين للصهيونية. وفي 1987 اعتقل بتهمة تقديم خدمات لمنظمات فلسطينية. في 1989 حكم عليه لمدة 30 شهرا بالسجن لنشره مقالات كتبها لأعضاء بالجبهة الشعبية.

 

مقالات أخرى للكاتب