ثقافة

بعد نصف قرن على التهمة.. كاتب عراقي يبرئ جماعة يهودية من التجسس

بعد نصف قرن على التهمة.. كاتب عراقي يبرئ جماعة يهودية من التجسس

بغداد - العالم الجديد

عن دار قناديل للنشر والتوزيع في بغداد، يصدر قريبا كتاب (أنفاق الظلام.. تاريخ التجسس في العراق المعاصر ١٩٢١-٢٠٠٣) لمؤلفه الكاتب فايز الخفاجي.

 

وقال الخفاجي في حديث لـ"العالم الجديد"، ان "الكتاب يستعرض في مقدمته ماهيته ونوعية المصادر التي تم اعتمادها فيه، واهم المراحل التاريخية، وأن أهم ما بدأنا به في الكتاب هو المدخل القانوني وكيفية سن اول قانون لمكافحة التجسس سنة 1969، والتعديلات التي تعرض لها قانون رقم 111 لسنة 1969 قانون العقوبات العراقي، وكيف تحولت حكومة احمد حسن البكر الى اول حكومة سعت لسن هذه المواد القانونية بهدف مكافحة التجسس".

 

وأضاف ان "الكتاب تناول مفردة التجسس لغة واصطلاحا، وكيف كان التجسس في اللغة العربية وهل هو مشروع ام غير مشروع، ثم الدخول بمدخل تاريخي للتجسس حيث تم تعريفه في الكتاب بانه (عبارة عن تهمة تطلق على شخص لم يتم تثبيتها او نفيها)".

 

وتابع الخفاجي ان "من ضمن الشخصيات التي تناولها الكتاب، هو التاجر اليهودي، شفيق عدس، وكيف طالته تهمة التجسس في العهد الملكي، اما في العهد العارفي فتضمنت تهم التجسس التي وجهت لبعض الطيارين وابرزهم منير روفا هو ابرز تلك القصص في تلك الحقبة وكيف أتم عملية سرقة طائرة ميغ 21 باتجاه باسرائيل، وكان متهما بالتجسس علنا".

 

واكد الكاتب الخفاجي، ان "اكثر الفترات التي شهدت زيادة بالتجسس كانت هي فترة او عهد معاون رئيس الاستخبارات العراقية عبدالزراق النايف".

 

واوضح، ان "الكتاب تضمن ايضا قصص التجسس التي وجهت لليهود من (جماعة عزرا) بعد العام 1968، وجماعة عبدالحسين جيتا"، مؤكداً انها "كانت تهم باطلة ولا اساس لها، وكانت ملفقة من قبل الحكومة وهدفها الحصول على الاموال، ثم تهمة التجسس لعبدالغني الراوي وجماعته سنة 1969/1970 ومحاولة الانقلاب الفاشل، حيث اعدم الكثير من الضباط انذاك".

 

وأشار الى أن "من الذين اتهموا اتهموا بالتجسس الحاكم العسكري رشيد مصلح، وفؤاد الركابي، وفي الثمانينات اعتقل العديد من الضباط بتهمة التجسس وسيقوا الى مقصلة الاعدام، وفي عام 1993 اعتقل رجل النظام القوي (فاضل البراك) مدير الامن العامة وجهاز المخابرات العامة، ومستشار رئاسة الجمهورية، وقد تم ابراز وثائق بشأن الاتهامات التي وجهت اليه".

 

ونوه الخفاجي، الى ان "الكتاب اختتم بالحديث عن حياة (ابو نضال الفلسطيني) وكيف ان رئيس جهاز المخابرات طاهر جليل الحبوش، انذاك قال انه انتحر".

 

ولفت الى ان "الكتاب تناول وثائق ومصادر ومقابلات شخصية في اكثر من 800 صفحة، فضلا عن تناوله صورا مهمة ونادرة من حقب زمنية مختلفة تعرض للمرة الاولى".

مقالات أخرى للكاتب